
04-02-2013, 03:22 PM
|
 |
المشرف العام - وفقه الله
|
|
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: السعوديه - جدة
المشاركات: 1,758
|
|
بارك الله فيك أخي أبا عبيدة على مواضيعك المميزة
ولأهمية هذا الموضوع هناك من ألَّف في علو الهمة عند السلف , وأما طالب العلم هو أولى الناس بهذه الصفة العالية مع الحفاظ على وقته , و لهذا يقول ابن الجوزي رحمه الله: (ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه و قدْر وقته فلا يضيع منه لحظة من غير قربة) , وهذا الحسن البصري يقول: (وقذتْني كلمةٌ سمعتها من الحجاج يقول : على هذه الأعواد: إن امرءاً ذهبت ساعة من عمره في غير ما خلق له لحري أن تطول عليه حسرته إلى يوم القيامة) انتهى من البداية و النهاية
قال الوزير الصالح يحيى بن مغيرة:
الوقت أنفس ما عنيت بحفظه * * * و أراه أسهلَ ما عليك يضيعُ
و قال الشاعر الفقيه عمارة اليمني :
إذا كان رأس المال عمرك فاحترز * * * عليه من الإنفاق في غير واجب
فاحرص على أن لا يضيع وقتك, و أيننا من صاحب كتاب الفنون ابن عقيل الحنبلي رحمه الله تعالى كما في ذيل طبقات الحنابلة يوم أن قال – و اسمع ماذا قال و اصبر على سماع مثل هذه الكلمات – قال: (إني لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة ومناظرة و بصري عن مطالعة أعملتُ فكْري في حال راحتي و أنا مستطرح – يعني مضطجع – فلا أقوم إلا و قد خطرَ لي كلُّ ما أريد أن أسطره).
الله أكبر، إن كان يكتب فهو يكتب و إن كان مضطجعا فهو يفكِّر في العلم و يقوم و يكتب ما كان يفكر فيه ما عنده ضياع للوقت أبدا, لماذا؟؟ قال: (لأنه لا يحل لي أن أضيِّع ساعة من عمري) أرأيتم أيها الإخوة ؟؟ أرأيتم كيف كان أولئك الرجال ؟؟
لا تعرضنَّ بذكْرنا مع ذكرهم * * * ليس الصحيح إذا سعى كالمُقعد
فما الفرق بيننا و بين أولئك؟! إي والله فأولئك رجال عظم قدرهم، ابن عقيل هذا من حرصه على الوقت يقول (و إني لأقدم سفَّ الكعك على الخبز لما بينهما من الفرق في المضغ) يا الله، انظروا إلى هذا الفقه العجيب و الحرص العجيب و في تذكرة الحفاظ قال ابن المديني: قيل للشعبي : من أين لك هذا العلم كله؟ قال:
1 - بنفي الاعتماد – ما يعتمد على تسجيل فلان وفلان بالله اكتب لي و الثالث إذا حضرت الدرس قل لي إيش قال الشيخ, لا , بنفي الاعتماد - أي على غير الله –,
2 - و السير في البلاد - أي بالرحلة -
3 - و صبر كصبر الجماد – أي بالاجتهاد فيه –
4 - و بكور كبكور الغراب ) – يعني بالمبادرة إلى حلقات العلم -
انظروا إلى هذا الكلام الجميل (بنفي الاعتماد و السير في البلاد و صبر كصبر الجماد و بكور كبكور الغراب).
المزيد على الرابط التالي :
http://www.salafi-poetry.net/vb/showthread.php?t=368
__________________
لزيارة صفحة الشاعر أبي رواحة الموري على
|