اقتباس:
فالواجب على مَن علِم بالدليل أن يتبع الدليل ولو خالف مَن خالف من الأئمة. إذا لم يخالف إجماع الأمة، ومن اعتقد أن أحداً غير رسول الله صلى الله عليه وسلّم يجب أن يؤخذ بقوله فعلاً وتركاً بكل حال وزمان، فقد شهد لغير الرسول بخصائص الرسالة، لأنه لا يمكن أحد أن يكون هذا حكم قوله إلا رسول الله صلى الله عليه وسلّم، ولا أحد إلا يؤخذ من قوله ويُترَك سوى رسول الله صلى الله عليه وسلّم
|
...رحم الله شيخنا العثيمين وغفر له ...
__________________
عن قتادة -رحمه الله تعالى- قال:
"قد رأينا والله أقواماً يُسرعون إلى الفتن، وينزعون فيها، وأمسك أقوامٌ عن ذلك هيبة لله ومخافة منه؛ فلما انكشفت: إذا الذين أمسكوا أطيبُ نفساً، وأثلج صدوراً، وأخف ظهوراً من الذين أسرعوا إليها وينزعون فيها، وصارت أعمال أولئك: حزازات على قلوبهم كلما ذكروها.
وأيم الله، لو أن الناس يعرفون من الفتنة إذا أقبلت كما يعرفون منها إذا أدبرت لعقل فيها جيل من الناس كثير، والله ما بعثت فتنة قط إلا في شبهة وريبة إذا شبّت".
كتاب حلية الأولياء، ج: (٢). ص: (٣٣٦-٣٣٧).
|