السؤال الثالث والثلاثون :
هل لك ياشيخ تأليف خاص بالنساء ؟ فإذا كان لا يوجد فهل أنت عازم على كتابة تأليف في ذلك ؟
الجواب:
أنا ليس لي تأليف خاص , لكن كنتُ جمعت أشرطة بعنوان "الكفاح لآصار النكاح" التي يشكو منها الناس في الزواج , من مثل البكارة , ومن مثل الخرافات الموجودة في الزواج , ربما ينتظر بها إلى أن يطلع النجم , ولكنني أرسلتُ إلى شخص والله أعلم ماذا عمل في الكتاب , المهم أنه كان في أرض الحرمين ورُحِّل إلى بلده , وبعد ذلك لم نقف للكتاب على عين ولا أثر , وعندي أُصوله ولكنه بين أشرطة كثيرة مكتوبة , لكنني أنصح باقتناء كتاب أخينا في الله مصطفى ابن العدوي , فهو كتاب قيِّم قيِّم , بعنوان "أحكام النساء" , أنا أنصح باقتناء ذلكم الكتاب. أما أنا الذي كتبته فهو شئ خاص وهو الكفاح لآصار النكاح , والله المستعان .
فقال أبو رواحة :كتابه أحكام النكاح فقال الشيخ :الذي هو .
فقال أبو رواحة : كتاب مصطفى العدوي .
فقال الشيخ : أحكام النساء كتاب أعم وهذه النسيخات منه , وأخبرتُ أنه سيخرج في أيام قريبة قدِّم للطبع كله , ولعلَّه لم يؤلَّف مثلُه , أنا أطلعتُ على "حسْن الإسوة في أحكام النسوة" لمحمد صديق حسن خان , وعلى كتاب لابن الجوزي , فما رأيت مثل كتابة أخينا مصطفى ابن العدوي حفظه الله تعالى .
الخاتمة :
وفي الأخير جزى الله شيخنا خير الجزاء , وحفظه في الدنيا والآخرة , ويقول أخواتنا السلفيات : نرجو نصيحة من شيخنا في خِضَمِّ هذه الفتن إلى من نعود من أهل العلم في فتاوهم ونجالسهم في طلب العلم ؟
الجواب :
نعود إليهم في فتاواهم هكذا ؟ وإذا كانت مجالسة فمن وراء حجاب , نعم , سؤال طيب وقد أُرهقتُ وتعبتُ وإذا تعبتُ كثُر خطئي أخشى بعد ذلك أن يكثر خطئي على صوابي فتقولون : أنت متروك .
هذا السؤال لا بأس بكلمة عليه : ننصحكن بالرجوع إلى فتاوى الشيخ الألباني حفظه الله , وفتاوى الشيخ بن باز حفظه الله , وفتاوى الشيخ ابن عثيمين, إلا ما حصل لهما من الخطأ في مسألة الانتخابات , فهذا لا يُقبَل , فأهل السنة يحبون علماءهم , ويدافعون عن علمائهم , ويستفيدون من علمائهم , لكنهم لا يقلِّدون , التقليد عند أهل السنة حرام ] وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [ [الإسراء/36], ]اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ [ [الأعراف/3]
هذا ونسأل الله العظيم أن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه والحمد لله .
فقال أبو رواحة :ويعودون للشيخ محمد .
فقال الشيخ:وكذلك أيضاً الشيخ محمد في الحديدة أنا أنصح بالرجوع إليه الحمد لله الاتصال به تلفونياً أو رسائل أو يُطلب منه لمحاضرة النساء من وراء حجاب , والله المستعان .
أحسنت بارك الله فيك .
فقال أبو رواحة : الله يبارك فيك .
بسم الله الرحمن الرحيم
تنبيه وبيان من أبي رواحة بعد قراءته
لهذه الأسئلة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً , أما بعد :
فبعد أن أُلقيتْ هذه الأسئلةُ على شيخنا حفظه الله تعالى سمعنا منه أنه قال : إذا شعَرتُ بشئ من التعب فإنني ربما أُخلِّط في بعض الأحرُف أو في بعض الكلمات أو شئ من ذلك , وهنا تنبيه على هذه المسألة :
إذ أنه قد يذهب عليه حرف من آية أو قد ينسى مثلاً شيئاً , لكن لا يصل به الحدُّ إلى أن يتكلم في رجل مخدوش العدالة في العصر ثم يكون ذلك ناتجاً عن تعب منه , فهو أورع نحسبه والله حسيبه هو أورع من أن يتكلم في رجل من غير حق , وأن يذكر مثالبه من غير حق , لا والله , وإنما يجد شيئاً من التعب ومن المرض فأسأل الله عز وجل أن يشفي داءه وأن يُبريء سقَمه , إنه وليُّ ذلك .
فهو حفظه الله عز وجل ما يتكلم في شخص عن هوى , أو في وقت تعبه , أو مجرد ادِّعاء , فما يتكلم في شخص إلا وقد ظهر زيفه , وظهر ضلاله , وظهر تلبيسه على الأمة , وعلى المجتمع ليضيِّع عليهم دينهم , فمن هذا المنطلق يحذِّر .
وهذا دأْب سلف الأمة وأهل السنة قديماً وحديثاً , التحذير من أهل البدع في كل زمان وفي كل مكان , وما ذاك إلا أن خطرهم على الأمة أعظم وأكثر وأجلُّ ولا حول ولا قوة إلا بالله , فنحب أن ننبِّه على هذا أنه وإن كان متعباً فلا يصل به إلى هذا الحد , إنما المسألة حرف مثلاً من آية أو شيء من ذلك , هذا ما أردت أن أُنبِّه عليه , وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
فقال الشيخ :جزاك الله خيراً . [1]
[1] وبهذا تمت الرسالة وتم تعليقي عليها , وأحمد الله في نهايتها كما حمدته في بدايتها , وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
بقلم أم رواحة بنت درويش بن إبراهيم آل إسماعيل الفقيهية الأثرية , كان تحرير الرسالة الأخير في ظهيرة يوم الثلاثاء /19/ ربيع الأول 1432هـ بحي الفيصلية – جدة .