عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 06-21-2009, 03:45 PM
الصورة الرمزية زكريا عبدالله النعمي
زكريا عبدالله النعمي زكريا عبدالله النعمي غير متواجد حالياً
مراقب - وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 793
زكريا عبدالله النعمي will become famous soon enough
Bookmove المنظومة الرائية في السُّـنَّـة :للإمام أبي القاسم سعد بن علي الزنجاني



المنظومة الرائية في السُّـنَّـة
للإمام أبي القاسم سعد بن علي بن محمد بن الحسين الزنجاني

المتوفى سنة 471 هـ


تَـدَبَّـرْ كَـلاَمَ اللهِ وَاعْتَمِـدْ الْخَبَـرْ * * * وَدَعْ عَنْـكَ رَأْيـاً لاَ يُـلاَئِمُـهُ أَثَـرْ
وَنَهْجَ الْهُـدَى فَالْـزَمْهُ وَاقْتَـدِ بِالأُلَـى * * * هُمُ شَهِـدُوا التَّنْـزِيـلَ عَلّكَ تَنْجَبـِرْ
وَكُـنْ مُـوقِنـاً أَنَّـا وَكُـلُّ مُكَلَّـفٍ * * * أُمِـرْنَا بِقَفْـوِ الْحَـقِّ وَالأَخْـذِ بِالْحَذَرْ

وَحُكِّـمَ فِيمَـا بَيْنَنَـا قَـوْلُ مَـالِكٍ * * * قَـدِيمٍ حَلِيـمٍ عَالِـمِ الْغَيْـبِ مُقْتَـدِرْ
سَمِيـعٍ بَصِيــرٍ وَاحِـد ٍ مُتَكَلِّـمٍ * * * مُـرِيدٍ لِمَا يَجْـرِي عَلَى الْخَلْقِ مِنْ قَدَرْ
وَقَـوْلُ رَسُـولٍ قَـدْ تَحَقَّـقَ صِـدْقُهُ * * * بِمَا جَاءَهُ مِـنْ مُعْجِـزٍ قَاهِـرٍ ظَهَـرْ

فَقِيـلَ لَنَـا رُدُّوا إِلَـى اللهِ أَمْـرَكُـمْ * * * إِذَا مَـا تَنَازَعْتُـمْ لِتَنْجُـوا مِنَ الْغـَرَرْ
أَوْ اتَّبِعُـوا مَـا سَـنَّ فِيـهِ مُحَمَّـدٌ * * * فَطَاعَتُهُ تُـرْضِـي الَّـذِي أَنْـزَلَ الزُّبُرْ
فَمَـنْ خَالَـفَ الْـوَحْـيَ الْمُبِينَ بِعَقْلِهِ * * * فَذَاكَ امْـرُؤٌ قَـدْ خَابَ حَقاً وَقَدْ خَسِرْ

وَفِـي تَرْكِ أَمْـرِ الْمُصْطَفَـى فِتْنَةٌ فَـذَرْ * * * خِـلاَفَ الَّـذِي قَـدْ قَالَهُ وَاتْلُ وَاعْتَبِرْ
وَمَـا اجْتَمَعَـتْ فِيـه ِ الصَّحَـابَةُ حُجَّةٌ * * * وَتِلْكَ سَبِيـلُ الْمُـؤْمِنِيـنَ لِمَـنْ سَبَرْ
وَمَـا لَمْ يَكُـنْ فِـي عَصْـرِهِمْ مُتَعَارَفاً * * * وَجَاءَ بِهِ مَنْ بَعْـدَهُـمْ رُدَّ بَـلْ زُجِـرْ

فَفِي الأَخْـذِ بِالإِجْمَاعِ فَاعْلَمْ سَعَـادَةٌ * * * كَمَا فِي شُذُوذِ الْقَـوْلِ نَـوْعٌ مِنَ الْخَطَرْ
وَمُعْتَـرِضٌ أُتْـرُكْ اعْتِمَـادَ مَقَـالِـهِ * * * يُفَـارِقُ قَـوْلَ التَّابِعِيـنَ وَمَـنْ غَبَـرْ
وَأََمْثَـلُ أَهْـلِ الْعِلْـمِ فِينَا طَـرِيقَـةً * * * وَأَغْـزَرُهُـمْ عِلْماً مُقِيـمٌ عَلَى الأَثَـرْ

وَأَجْهَـلُ مَـنْ تَلْقَى مِـنَ النَّاسِ مُعْجَبٌ * * * بِخَاطِـرِهِ يُصْغِي إِلَى كُـلِّ مَـنْ هَـدَرْ
فَـدَعْ عَنْكَ قَـوْلَ النَّاسِ فِيمَا كُفِيتَـهُ * * * فَمَا فِي اسْتِمَاعِ الزَّيْغِ شَيْءٌ سِوَى الضَّرَرْ
لَقَـدْ أَوْضَـحَ اللهُ الْكَـرِيـمُ بِلُطْفِهِ * * * لَنَا الأَمْـرَ فِـي الْقُـرْآنِ فَانْهَضْ بِمَا أَمَرْ

وَخَلَّـفَ فِينَـا سُنَّـةً نَقْتَـدِي بِهَـا * * * مُحَمُّـدٌ الَمَبْعُـوثُ غَـوْثاً إِلَى الْبَشَـرْ
وَمَـنَّ عَلَـى الْمَأْمُـورِ بِالْعَقْـلِ آلـَةً * * * بِهَا يَعْـرِفُ الْمَتْلي مِنَ الْقَـوْلِ وَالْعِبَـرْ
فَلاَ تَكُ بِـدْعِيًّا تَـزُوغُ عَـنِ الْهُـدَى * * * وَتُحْـدِثُ فَالإِحْـدَاثُ يُدْنِي إِلَى سَقَـرْ

وَلاَ تَجْلِسَـنْ عِنْـدَ الْمُجَـادِلِ سَاعَةً * * * فَعَنْهُ رَسُولُ اللهِ مِـنْ قَبْـلُ قَـدْ زَجَـرْ
وَمَـنْ رَدَّ أَخْبَـارَ النَّبِـيِّ مُقَـدِّمـاً * * * لِخَاطِـرِهِ ذَاكَ امْـرُؤٌ مَـالَـهُ بَصَـرْ
وَلاَ تَسْمَعَـنْ دَاعِ الكَـلاَمِ فَـإِنَّـهُ * * * عَدُوٌّ لِهَـذَا الدِّينِ عَـنْ حَمْلِـهِ حَسَـرْ

وَأَصْحَـابُـهُ قَـدْ أَبْـدَعُـوا وَتَنَطَّعُـوا * * * وَجَازُوا حُـدُودَ الْحَـقِّ بِالإِفْكِ وَالأَشَرْ
وَخُـذْ وَصْفَهُمْ عَنْ صَاحِبِ الشَّـرْعِ إِنَّهُ * * * شَـدِيـدٌ عَلَيْهِـمْ لِلَّذِي مِنْهُـمُ خَبَـرْ
وَقَـدْ عَـدَّهُـمْ سَبْعِيـنَ صِنْفاً نَبِيُّنَـا * * * وَصِنْفَيْـنِ كُـلٌّ مُحْـدِثٌ زَائِـغٌ دَعِـرْ

فَبِالرَّفْضِ مَنْسُوبٌ إِلَـى الشِّـرْكِ عَادِلٌ * * * عَنِ الْحَـقِّ ذُو بُهْـتٍ عَلَـى اللهِ وَالنُّذُرْ
وَعَقْـدِي صَحِيحٌ فِـي الْخَـوَارِجِ أَنَّهُمْ * * * كِلاَبٌ تَعَاوَى فِـي ضَلاَلٍ وَفِـي سُعُـرْ
وَيُـورِدُهُـمْ مَا أَحْـدَثُـوا مِنْ مَقَالِهِمْ * * * لَظًـى ذَاتَ لَهْـبٍ لاَ تُبَقِّـي وَلاَ تَـذَرْ

وَأَبْـرَأُ مِـنْ صِنْفَيْـنِ قَـدْ لُعِنَـا مَعـاً * * * فَـذَا أَظْهَرَ الإِرْجَـا وَذَا أَنْكَـرَ الْقَـدَرْ
وَمَـا قـَالَـهُ جَهْـمٌ فَحَقًّـا ضَـلاَلَةٌ * * * وَبِشْـرٌ فَمَا أَبْـدَاهُ جَهْـلاً قَـدْ انَْتَشَـرْ
وَجَعْـدٌ فَقَـدْ أَرْدَاهُ خُبْـثُ مَقَـالِـهِ * * * وَأَمَّـا ابْنُ كُـلاَّبٍ فَأَقْبِـحْ بِمَـا ذَكَـرْ

وَجَاءَ ابْنُ كَـرَّامٍ بِهُجْـرٍ وَلَـمْ يَكُـنْ * * * لَـهُ قَـدَمٌ فِـي الْعِلْـمِ لَكِنَّـهُ جَسَـرْ
وَسَقَّـفَ هَـذَا الأَشْعَـرِيُّ كَـلاَمَـهُ * * * وَأَرْبَـى عَلَى مَـنْ قَبْلَـهُ مِنْ ذَوِي الدَّبَرْ
فَمَـا قَـالَـهُ قَـدْ بَانَ لِلْحَـقِّ ظَاهِـراً * * * وَمَا فِي الْهُـدَى عَمْداً لِمَنْ مَـازَ وَادَّكَرْ

يُكَفِّـرُ هَـذَا ذَاكَ فِيمَـا يَقُــولُـهُ * * * وَيَذْكُـرُ ذَا عَنْـهُ الَّـذِي عِنْـدَهُ ذُكِـرْ
وَبِالْعَقْـلِ فِيمَـا يَـزْعُمُـونَ تَبَايَنُـوا * * * وَكُلُّهُـمُ قَـدْ فَارَقَ الْعَقْـلَ لَـوْ شَعَـرْ
فَـدَعْ عَنْكَ مَا قَـدْ أَبْـدَعُوا وَتَنَطَّعُـوا * * * وَلاَزِمْ طَـرِيقَ الْحَـقِّ وَالنَّصِّ وَاصْطَبِـرْ

وَخُـذْ مُقْتَضَى الآثَـارِ وَالْوَحْيِ فِي الَّذِي * * * تَنَازَعَ فِيـهِ النَّـاسُ مِـنْ هَـذِهِ الْفِقَـرْ
فَمَـا لِذَوِي التَّحْصِيـلِ عُـذْرٌ بِتَـرْكِ مَا * * * أَتَاهُ بِهِ جِبْـرِيـلُ فِـي مُنْـزَلِ السُّـوَرْ
وَبَيَّـنَ فَحْــوَاهُ النَّبِـيُّ بِشَـرْحِـهِ * * * وَأَدَّى إِلَى الأَصْحَـابِ مَـا عَنْهُ قَدْ سُطِرْ

فَبِـاللهِ تَــوْفِيقِـي وَآمُـلُ عَفْــوَهُ * * * وَأَسْـأَلُـهُ حِفْظاً يَقِينِـي مـِنَ الْغِيَـرْ
لِأَسْعَـدَ بِـالْفَـوْزِ الْمُبِيـنِ مُسَـابِقـاً * * * إِلَى جَنَّـةِ الْفِـرْدَوْسِ فِـي صَالِحِ الزُّمَرْ

 


التعديل الأخير تم بواسطة زكريا عبدالله النعمي ; 06-21-2009 الساعة 03:55 PM.
رد مع اقتباس