وهذا تفريغ نصيحة الشيخ محمد الإمام:
الرجوع إلى العلماء أمر مهّم و الصدور عن توجيهاتهم و نصائحهم أمر مهم ,فمتى رأيتم أنّ فلانا لا يبالي بتوجيهات العلماء القائمين عليها ,فاعلموا أنّ هذا قد زلّ ,قد زلّ, و إن دام فيه الزلل فاِنّ شرّه سيكون عظيما عظيما , نسأل الله اللطف بنا جميعا ,ألا واِن ّمن الأمور التي أحزنتنا , ما يحصل من بعض الأفراد و الأشخاص في هذا المكان من يتكلّم في أخينا الشيخ يحي _حفظه الله_ من يتكلّم فيه ,فهذا جمع بسن شرين ,جمع بين قلّة الأدب و طالب علم , طالب علم !!
ماالذّي جاء بك من بلادك ؟!
الجواب عندنا جميعا تطلب العلم . إذا عندك اِطّلاع و معرفة بأنّ هناك علما شرعيا يتلقّى و يأخذ و يعطاه من يأتي إلى هذا المكان , إذا هديت لمّا جئت تطلب العلم ,ثمّ ما نشعر بعض الأوقات إلا و قد دخلت الشبه على بعض الأفراد و إذا به قد صار على خلاف ما جاء له , من التنكّر لشيخه و التكلّم فيه ,و التقليل من جهوده و من بذله و تعليمه و من صبره ,يا عباد الله, أين تذهبون؟؟!! أين تذهبون؟؟!! ألا ترون إلى القيام بهذا الخير العظيم , وربّما العشرات منكم لا يستطيعون أن يقوموا بما يقوم به واحد من القائمين على الدّعوة ,و على التعليم في هذا المكان و في غير هذا المكان , من دور الحديث , ومع هذا كما سمعت ,بعضهم لا يسمع منه إلا مثل هذه الأمور ,التّي لا تليق به , أنت يا طلب العلم بحاجة إلى أن تشكر الله الذّي قذف في قلبك الحبّ لهذا الخير العظيم كم من مدحور ,مطرود, ملعون, مطرود عن هذا الخير ,و محروم من هذا الخير وأنت اِختارك الله واصطفاك الله , وسهّل لك من يعلّمك , ومن يصبر عليك و من يحسن إليك ,ومن يحافظ عليك ,ومن يريد أن تكون في المستقبل لك شأن ولك مكانة ,و لك رفعة و منزلة , سبحان الله!!! ترى هذا لا ينفعك ؟! ولا يحرص عليك ؟! و لا تنال بسببه خيرا؟!بل و الله إنّ هذا لهو أساس الخير كلّه ,أعني التعليم , التعليم لأبناء المسلمين هو الأساس للخيرية فيك ,وفي إخوانك و زملائك ,فلا تغترّوا ببعض ما تنفق عنده الشبهات ,الشبهات التّي تفسد عليه الأمور التيّ هو بحاجة إليها ,فيا طلاّب العلم ,يا طلاّب العلم , العلم _حفظكم الله_ احرصوا على ما ينفعكم في دنياكم و في أخراكم ,الله يعلم أنّه لو كان خير ممّا سمعتموه منّا لدعوناكم إليه ,
يا عباد الله العلم الشرعي أساس كلّ خير كما قال شيخ الإسلام اِبن القيّم_رحمه الله_ في {مفتاح دار السّعادة} , بعد أن عددّ منا فع العلم قال. ((في هذا يعلم أنّ كلّ خير و ثماره هي من مقتضى العلم الشرعي و ثماره))الجنّة , الخيرية , فيك في الدّنيا و الآخرة , ولك في الدنيا و الآخرة , إنما هي بتلقّي العلم الشرعي و العمل بمقتضاه,فانتبهوا أن فينا أشخاصا لم يرزقوا السّداد في أفهامهم ولا في أقوالهم , أن يطيحوا بك يا طالب العلم, وإذا بك تتسكّع بشوارع صنعاء وتعزّ, أو بشوارع الحديدة ,أو بغيرها من الأماكن , فلا ترضى بهذه الصفقة الخاسرة , بل اِرض بما ترى عليه إخوانك , و بما تعلمه حقّا , بحمد الله ربّ العالمين ,
فننصح لطالب العلم في هذه الدّار المباركة العظيمة , التّي تعّد أمّ الجامعات في عصرنا , ننصح لهم أن يهتمّوا بطلب العلم فنحن نعدّهم لأن يكونوا علماء , قادة الأمّة إلى كلّ خير , و الله ما غشيناكم و لا رضينا لكم بذلك لا من قبلنا و لا من قبل غيرنا , فا حمدوا الله على هذا الخير ,فندعوك إلى أن تواصل وتثابر , ولا تفتح باب الضياع و باب ما يقطعك أو يحول بينك و بين هذه الخيرية العظيمة , و بيِِِِنِ هذا السير المبارك , فواصل ما استطعت إلى ذلك سبيلا , ثمّ إني ذاكر لك أثر اِبن مسعود_رضي الله عنه_ و هو أثر عظيم وهو قابل للتحسين , ذكره ((الحاكم في ’’مستدركه’’ و الآجري في ’’الشريعة’’ واِبن بطّة في ’’الإبانة’’))ماذا قال؟ , قال.{ و إنّ ما تكرهون في الجماعة خير ممّا تحبّون في الفرقة}, بعض الأشخاص في أوساطنا قد تجده ياِنّ أو يظهر الأنين و يظهر الاِشمئزاز و شيئا من التنكّر لبعض الأمور , لم الأمر الفلاني لايكون كذا ؟ لم لا يصير كذا ؟ ولم لايكون كذا ؟ من هذه الاِعتراضات ومن هذه الأقوال ,فربّما زيّن له الشيطان وقال له أخرج ,أخرج و استرح لك , بعضهم أيضا ,قد يكون من أسبابِ هذا أنّه ينصح, يكون عنده مواسم ,عنده تقصيرات تمرّ بهِ , ولا يليق بهِ كطالب علم داعية عامل فينصح , ينصح وربّما كان النصح بطريق الجدّ, على أن يحصل منه السداد و البعد على ما يضربه , وعمّا يأثّر عليك و على إخوانك , وعند هذا النصح يحصل الاِمتعاض , يحصل نفرة , نفرة , هؤلاءِ ما هم إلاّ كما , كلّ شئ ينتقدون ,هذا كذا ,هذا كذا , فيضيق ,يضيق من النصح , يا عبد الله تذكّر كم فيك من العيوب , كم عندك من أخطاء , كم عندك من تقصير , وأهل السنّة يحبّون النصح و نِِعم المحبّ ونِعم المحبوب , النصح , لا قيام لدعوتنا إلاّ بهذا , فاِن لم نتناصح فلا خير فينا , فبعضهم يضيق عندما نصحنا في أمور , خصوصا لو كانت الأمور تحول بينه وبين شيء من حطام الدّنيا , مع أنّنا لا نحبّ أن يحرم الشخص من أمور الدّنيا المباحة , التي لا تؤثر على دعوته و لا على خيريته , ما نخالف في هدا أبدا , ما نخالف ولا نكره بل نحب لإخواننا أن يؤتهم الله كل خير ينتفعون بهم في دنياهم وأخراهم , لكن كما سمعت بعضهم قد يكون عنده ارتباطات تؤثر على دعوته , فيقوم العلماء بالنصح له , و التحذير وكدا , فيحصل منه الامتعاض والنفرة وبدأ يعني السير , وبدأ حصول ما لا ينبغي و لا يحتاج إليه , فهكذا قد تأتي فتن , فأنصح لإخواني جميعا و أنصح لنفسي أولا أننا ندعوا الله أن يثبتنا على منهاج النبوة , حتى نلقاه فان كنت غير راض بهذا فالله أعلم ما البديل , الله أعلم ما البديل , لا تذهبوا بعيدا هاهم من طلاب أبي الحسن الدين كانوا بالأمس معنا , اليوم مع الرافضة , مع الرافضة اليوم , بعضهم صار مع الرافضة , ما اكتفى أن يكون مع السرورية ولا مع حزب الإصلاح حتى دهب إلى أكثر من ذلك , و بعضهم صار يلتقي مع الصوفية , وهيهات وهيهات , يا عباد الله إنّ دعوة أهل السنة عصمة من الفتن ومن الشقاء ومن الضلال بإذن رب العالمين , قال الله تعالى . {فمنِ اتّبع هداي فلا يضل و لا يشقى}{طه الآية 123 }
فان كنا عقلاء فان كنا نصحاء لأنفسنا فلننظر و نعتبر بمن تنكروا لهذه الدعوة و لعلمائها بالأمس , تنكروا لها بالأمس ننظر حالهم اليوم , إلى أين ذهبوا و ما الذي استبدلوا و ما الذي نالوا بعد أن فارقوا هده المجالس , وهده الدّور المباركة , وهذا العلم , وفارقوا العلماء و الدعاة وطلاب العلم من أهل السنة , انظروا ما الذي استبدلوا , فأقول كلام ابن مسعود كلام عظيم . الصّحابة {رضيِِ الله عنهم} أعطاهم الله من قوة الفقه والإدراك ما لانكاد نعطاه , فلنستفد منهم فالذي قد تنزعج منه في إخوانك أو من إخوانك أو من أحد إخوانك أهل السنة , فانه من صالحك , ومن المنافع لك , ولا تقل إنّنا لا نخطئ كلنا خطاؤون ,. كلنا خطاؤون , ما منا من أحد إلاّ وهو يخطئ ولكن لا أحد يلزمك أن تقبل خطأه, وإنّما الغرض في أهل السنة التعاون و التناصح على البِّرِ والتّقوى وتسمعون علماء هده الدعوة أنهم دائما وأبدا لا يأمرون بتقليدهم وهدا من برهم بكم من برهم بكم ومن حرصهم عليكم أن تكونوا في غاية التمسك ومن التجرد للحق و إّنكم تحرصون عليه ولكن كما سمعت بعض الأشخاص يصطاد في الماء العكر يتخذ طرقا ليطعن في العلماء القائمين على هده الدعوة أو في الدعاة أو في بعض طلاب العلم فأدعو نفسي وإخواني إلى المحافظة على هده الدعوة المباركة و أننا إن كنا أهلا لها فلا نفرط فيها وان كنا لسنا أهلا فالله يقول {واِن تتولّو يستبدِل قوما غيركم ثمّ لا يكونوا أمثالكم}{محمّدالآية 38}فالله غني عنا جميعا ونحن الفقراء إليه والى دينه ودعوته فلا تغتر بموقفك أو بعلمك أو بفهمك احذر هده آفات عظيمة و آفات مدمرة إذا كنت مغترا بشئ مما أعطاك الله وإنّما عليك أن تتواضع أن تتواضع لشيخك و لمعلمك ولزملائك و إخوانك وأن تكون حريصا على ما ينفعك و ينفعهم أسأل الله بمنه وكرمه و فضله وإحسانه أن يثبتنا على الحق ولا حول ولا قوة إلاّ بالله.أهـ