الموضوع
:
السَّيْفُ أَصْدَقُ أَنْبَـاءً مِـنَ الكُتُبِ : قصيدة أبي تمام في فتح عمورية
عرض مشاركة واحدة
#
1
08-10-2009, 08:28 AM
الشاعر أبو رواحة الموري
المشرف العام - وفقه الله
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: السعوديه - جدة
المشاركات: 1,758
السَّيْفُ أَصْدَقُ أَنْبَـاءً مِـنَ الكُتُبِ : قصيدة أبي تمام في فتح عمورية
قصيدة أبي تمام
في فتح عمورية،
التي مدح فيها الخليفة المعتصم،
السَّيْفُ أَصْدَقُ أَنْبَـاءً
مِـنَ الكُتُبِ * * * في حَـدِّهِ
الحَـدُّ بَيْـنَ الجِـد واللَّعِـبِ
بيضُ الصَّفَائِحِ لاَ سُودُ
الصَّحَائِفِ في
* * * مُتُونِهـنَّ
جـلاءُ الـشَّـك والـريَـبِ
والعِلْـمُ فـي شُهُبِ
الأَرْمَاحِ لاَمِعَةً
* * * بَيْنَ
الخَمِيسَيْـنِ لا في السَّبْعَـةِ الشُّهُـبِ
أَيْنَ الروايَـةُ بَلْ أَيْنَ
النُّجُـومُ وَمَا
* * * صَاغُوه مِنْ
زُخْرُفٍ فيها ومـنْ كَـذِبِ
تَخَرُّصَـاً وأَحَادِيثـاً
مُلَفَّقَةً
* * *لَيْسَتْ بِـنَـبْـعٍ إِذَا عُـدَّتْ ولا غَــرَبِ
عَجَائِبـاً زَعَـمُـوا
الأَيَّامَ مُجْفِلَةً
* * * عَنْهُنَّ في صَفَـرِ الأَصْفَـار أَوْ رَجَـبِ
وخَوَّفُوا النـاسَ مِنْ
دَهْيَاءَ مُظْلِمَةٍ * * * إذَا
بَـدَا الكَوْكَـبُ الْغَرْبِـيُّ ذُو الذَّنَـب
ِ
ِوَصَيَّـروا الأَبْـرجَ
العُلْـيا مُرَتِّبَةً
* * * مَـا
كَـانَ مُنْقَلِبـاً أَوْ غيْـرَ مُنْقَـلِـبِ
يقضون بالأمـرِ عنهـا وهْـيَ
غافلةٌ * * *مادار فـي فلَـكٍ منهـا
وفـي قُطُـبِ
لـو بيَّنـتْ قـطّ أَمـراً قبْل
مَوْقِعِه* * * لم تُخْـفِ ما حـلَّ
ب الأوثـانِ والصُّلُـبِ
فَتْـحُ الفُتـوحِ تَعَالَـى أَنْ
يُحيطَ بِهِ
* * * نَظْمٌ مِن الشعْرِ
أَوْ نَثْـرٌ مِـنَ الخُطَـبِ
فَتْـحٌ تفَتَّـحُ أَبْـوَابُ
السَّـمَاءِ لَهُ
* * *وتَبْـرزُ
الأَرْضُ فـي أَثْوَابِهَـا القُشُـبِ
ِيَـا يَـوْمَ وَقْعَـةِ
عَمُّوريَّةَ انْصَرَفَتْ * * *مِنْـكَ المُنَـى حُفَّـلاً مَعْسُولَـةَ الحَلَـبِ
أبقيْتَ جِدَّ بَنِـي الإِسـلامِ
في صعَدٍ
* * * والمُشْرِكينَ ودَارَ
الشـرْكِ فـي صَبَـب
ِأُمٌّ لَهُـمْ لَوْ رَجَوْا
أَن تُفْتَدى جَعَلُوا * * * فـدَاءَهَـا كُــلَّ أُمٍّ مِنْـهُـمُ وَأَب
وَبَرْزَةِ الوَجْهِ قَـدْ أعْيَـتْ
رِيَاضَتُهَا
* * *كِسْرَى وصدَّتْ
صُدُوداً عَنْ أَبِي كَـرِبِ
بِكْـرٌ فَمـا افْتَرَعَتْهَـا
كَفُّ حَادِثَةٍ
* * *وَلا
تَرَقَّـتْ إِلَيْـهَـا هِـمَّـةُ الـنُّـوَبِ
مِنْ عَهْـدِ إِسْكَنْدَرٍ أَوْ
قَبل ذَلِكَ قَدْ * * *شَابَتْ
نَواصِي اللَّيَالِي وهْـيَ لَـمْ تَشِـبِ
حَتَّـى إذَا مَخَّضَ اللَّهُ
السنين لَهَا
* * * مَخْضَ
البِخِيلَـةِ كانَـتْ زُبْـدَةَ الحِقَـبِ
أَتَتْهُـمُ الكُـرْبَةُ
السَّوْدَاءُ سَادِرَةً
* * * مِنْهَـا وكـانَ اسْمُهَـا فَرَّاجَةَ الكُرَبِ
َجرَى لَهَـا الفَألُ بَرْحَاً
يَوْمَ أنْقِرَةٍ
* * * إذْ غُودِرَتْ
وَحْشَةَ السَّاحَاتِ والرِّحَبِ
ِلمَّا رَأَتْ أُخْتَهـا
بِالأَمْـسِ قَدْ خَرِبَتْ
* * *كَانَ
الْخَرَابُ لَهَا أَعْـدَى مـن الجَـرَبِ
كَمْ بَيْنَ حِيطَانِهَـا مِنْ
فَارسٍ بَطَلٍ
* * *قَانِـي
الذَّوائِـب مـن آنـي دَمٍ سَـربِ
بسُنَّـةِ السَّيْـفِ والخطِّي
مِنْ دَمِه
* * * لا سُنَّـةِ الديـن
وَالإِسْـلاَمِ مُخْتَـضِـبِ
ِلَقَـدْ تَرَكـتَ أَميرَ
الْمُؤْمنينَ بِها
* * * لِلنَّارِ
يَوْمـاً ذَليـلَ الصَّخْـرِ والخَشَـبِ
غَادَرْتَ فيها بَهِيمَ
اللَّيْلِ وَهْوَ ضُحًى
* * *يَشُلُّـهُ وَسْطَهَـا صُبْـحٌ مِـنَ اللَّـهَـبِ
حَتَّى كَأَنَّ جَلاَبيبَ
الدُّجَى رَغِبَتْ
* * * عَنْ
لَوْنِهَـا وكَـأَنَّ الشَّمْـسَ لَـم تَغِـبِ
ضَوْءٌ مِـنَ النَّـارِ
والظَّلْمَاءُ عاكِفَةٌ
* * * وَظُلْمَةٌ مِنَ دُخَانٍ فـي ضُحـىً شَحـبِ
فالشَّمْسُ طَالِعَةٌ مِنْ ذَا
وقدْ أَفَلَتْ
* * * والشَّمْـسُ
وَاجِبَـةٌ مِـنْ ذَا ولَـمْ تَجِـبِ
تَصَرَّحَ الدَّهْـرُ تَصْريحَ
الْغَمَامِ لَها
* * * عَنْ يَوْمِ
هَيْجَـاءَ مِنْهَـا طَاهِـرٍ جُنُـبِ
لم تَطْلُعِ الشَّمْـسُ فيهِ
يَومَ ذَاكَ على* * *
بانٍ بأهلٍ
وَلَـم تَغْـرُبْ علـى عَـزَبِ
مَا رَبْـعُ مَيَّـةَ مَعْمُـوراً
يُطِيـفُ بِـهِ
* * *غَيْلاَنُ أَبْهَى
رُبىً مِـنْ رَبْعِهَـا الخَـرِبِ
ولا الْخُـدُودُ وقدْ أُدْمينَ
مِنْ خجَلٍ
* * * أَشهى إلى ناظِري
مِـنْ خَدهـا التَّـرِبِ
سَماجَـةً غنِيَـتْ مِنَّـ ا
العُيون بِها
* * * عَنْ كل حُسْـنٍ
بَـدَا أَوْ مَنْظَـر عَجَـبِ
وحُسْـنُ مُنْقَـلَبٍ تَبْـقى
عَوَاقِبُهُ
* * * جَـاءَتْ
بَشَاشَتُـهُ مِـنْ سُـوءِ مُنْقَلَـبِ
لَوْ يَعْلَمُ الْكُفْرُ كَمْ
مِنْ أَعْصُرٍ كَمَنَتْ
* * * لَهُ
ا لعَواقِـبُ بَيْـنَ السُّمْـرِ والقُضُـبِ
تَدْبيـرُ مُعْتَصِـمٍ بِاللَّـهِ
مُنْتَقِمٍ لِلَّهِ* * * مُرْتَـقِـبٍ فــي الـلَّـهِ مُـرْتَـغِـبِ
ومُطْعَـمِ النَّصـرِ لَمْ
تَكْهَمْ أَسِنَّتُهُ
* * * يوْماً
ولاَ حُجِبَـتْ عَـنْ رُوحِ مُحْتَجِـبِ
ِلَمْ يَغْـزُ قَوْمـاً، ولَمْ
يَنْهَدْ إلَى بَلَدٍ * * * إلاَّ
تَقَدَّمَـهُ جَـيْـشٌ مِــنَ الـرعُـبِ
لَوْ لَمْ يَقُدْ جَحْفَلاً،
يَوْمَ الْوَغَى، لَغَدا * * * مِنْ
نَفْسِهِ، وَحْدَهَا، فـي جَحْفَـلٍ لَجِـبِ
رَمَـى بِـكَ اللَّـهُ
بُرْجَيْهَا فَهَدَّمَها * * * ولَوْ
رَمَى بِكَ غَيْـرُ اللَّـهِ لَـمْ يُصِـبِ
مِـنْ بَعْـدِ مـا أَشَّبُوها
واثقينَ بِهَا
* * * واللَّـهُ
مِفْتـاحُ بَـابِ المَعقِـل الأَشِـبِ
وقـال ذُو أَمْرِهِمْ لا
مَرْتَعٌ صَدَدٌ
* * * للسَّارِحينَ
وليْـسَ الـوِرْدُ مِـنْ كَثَـبِ
أَمانياً سَلَبَتْهُمْ نُجْحَ
هَاجِسِها
* * * ظُبَى السُّيُوفِ
وأَطْـرَاف القـنـا السُّلُـبِ
إنَّ الحِمَامَيْنِ مِنْ بِيضٍ
ومِنْ سُمُرٍ * * * دَلْوَا الحياتين
مِـن مَـاءٍ ومـن عُشُـبٍ
لَبَّيْـتَ صَوْتـاً
زِبَطْرِيّـاً هَرَقْتَ لَهُ
* * * كَأْسَ الكَرَى وَرُضَابَ الخُـرَّدِ العُـرُبِ
عَداكَ حَـرُّ الثُّغُـو رِ
المُسْتَضَامَةِ عَنْ
* * * بَرْدِ
الثُّغُور وعَـنْ سَلْسَالِهـا الحَصِـبِ
أَجَبْتَـهُ مُعْلِنـاً
بالسَّيْـفِ مُنْصَلِتـاً * * * وَلَوْ أَجَبْـتَ بِغَيْرِ السَّيْـفِ لَـمْ تُجـبِ
حتّى تَرَكْتَ عَمود الشرْكِ
مُنْعَفِراً
* * * ولَـم تُعَـرجْ عَلـى
الأَوتَـادِ وَالطُّنُـبِ
ِلَمَّا رَأَى الحَرْبَ رَأْيَ
العين تُوفَلِسٌ
* * * والحَرْبُ
مُشْتَقَّةُ المَعْنَـى مِـنَ الحَـرَبِ
غَـدَا يُصَرفُ بِالأَمْوال
جِرْيَتَها
* * * فَعَـزَّهُ البَحْـرُ
ذُو التَّيـارِ والـحَـدَبِ
هَيْهَاتَ! زُعْزعَتِ الأَرْضُ
الوَقُورُ بِهِ
* * * عَن غَـزْوِ
مُحْتَسِـبٍ لا غـزْو مُكتسِبِ
لـمْ يُنفِـق الذهَبَ المُرْبي
بكَثْرَتِهِ
* * * على الحَصَى وبِـهِ
فَقْـرٌ إلـى الذَّهَـبِ
إنَّ الأُسُـودَ أسودَ الغيلِ
همَّتُها
* * *يَومَ الكَرِيهَةِ فـي
المَسْلـوب لا السَّلـبِ
وَلَّـى، وَقَـدْ أَلجَمَ
الخطيُّ مَنْطِقَهُ
* * * بِسَكْتَةٍ
تَحْتَهـا الأَحْشَـاءُ فـي صخَـبِ
أَحْذَى قَرَابينه صَرْفَ
الرَّدَى ومَضى
* * * يَحْتَـثُّ
أَنْجـى مَطَايـاهُ مِـن الهَرَبِ
وَوكلا بِيَفَـاعِ الأرْضِ
يُشْرِفـُهُ * * * مِنْ خِفّة الخَوْفِ لا مِنْ خِـفَّـةِ الطـرَبِ
إنْ يَعْدُ مِنْ حَرهَا عَدْوَ
الظَّلِيم، فَقَدْ
* * * أَوْسَعْتَ
جاحِمَهـا مِـنْ كَثْـرَةِ الحَطَـبِ
تِسْعُونَ أَلْفاً كآسادِ
الشَّرَى نَضِجَتْ
* * *جُلُودُهُـمْ
قَبْـلَ نُضْـجِ التيـنِ والعِنَـبِ
يا رُبَّ حَوْبَـاءَ لمَّـا اجْتُثَّ
دَابِرُهُمْ * * * طابَتْ
ولَوْ
ضُمخَتْ بالمِسْـكِ لم تَطِـبِ
ومُغْضَبٍ رَجَعَتْ بِيضُ
السُّيُوفِ بِهِ * * * حَيَّ الرضَا
مِنْ رَدَاهُمْ مَيـتَ الغَضَـب
ِوالحَرْبُ قائمَـةٌ في مأْزِقٍ
لَجِـجٍ * * * تَجْثُو
القِيَامُ بِه
صُغْـراً علـى الـرُّكَـبِ
كَمْ نِيلَ تحتَ سَناهَا مِن
سَنا قمَرٍ
* * * وتَحْتَ عارِضِها
مِـنْ عَـارِضٍ شَنِـبِ
كَمْ كَانَ في قَطْعِ أَسبَاب
الرقَاب بِها * * * إلـى
المُخَـدَّرَةِ العَـذْرَاءِ مِـنَ سَبَـبِ
كَمْ أَحْـرَزَتْ قُضُبُ
الهنْدِي مُصْلَتَةً
* * * تَهْتَزُّ
مِـنْ قُضُـبٍ تَهْتَـزُّ فـي كُثُـبِ
بيضٌ إذَا انتُضِيَتْ مِن
حُجْبِهَا رَجعَتْ * * * أَحَـقُّ
بالبيض أتْـرَابـاً مِنَ الحُجُـبِ
خَلِيفَةَ اللَّهِ جازَى
اللَّهُ سَعْيَكَ عَنْ
* * * جُرْثُومَـةِ الديْـنِ والإِسْـلاَمِ والحَسَبَ
نُصرْتَ بالرَّاحَةِ الكُبْرَى
فَلَمْ تَرَها
* * * تُنَـالُ إلاَّ
علـى جسْـرٍ مِـنَ التَّـعـبِ
إن كان بَيْنَ صُرُوفِ الدَّهْرِ مِن رَحِمٍ
* * * مَوْصُـولَةٍ أَوْ ذِمَـامٍ غيْـرِ مُنْقَضِـبِ
ِفبَيْنَ أيَّامِكَ اللاَّتي
نُصِرْتَ بِهَا * * * وبَيْـنَ
أيَّـامِ بَـدْرٍ أَقْــرَبُ النَّـسَـبِ
ِأَبْقَتْ بَني الأصْفَر
المِمْرَاضِ
كاسْمِهمُ * * * صُفْـرَ
الوجُـوهِ وجلَّتْ أَوْجُـهَ العَرَبِ
الموضوع الأصلي :
السَّيْفُ أَصْدَقُ أَنْبَـاءً مِـنَ الكُتُبِ : قصيدة أبي تمام في فتح عمورية
-||-
المصدر :
منتديات الشعر السلفي
-||-
الكاتب :
الشاعر أبو رواحة الموري
التعديل الأخير تم بواسطة الشاعر أبو رواحة الموري ; 10-11-2009 الساعة
12:29 AM
.
الشاعر أبو رواحة الموري
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى الشاعر أبو رواحة الموري
البحث عن المشاركات التي كتبها الشاعر أبو رواحة الموري