عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 09-03-2009, 03:28 AM
أبو عبد الرحمن عبدالله العماد أبو عبد الرحمن عبدالله العماد غير متواجد حالياً
المراقب الأول - وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: أرض الحرمين
المشاركات: 200
أبو عبد الرحمن عبدالله العماد is on a distinguished road
Ss70074 خلاف أهل العلم في حكم المناكحة بين بني آدم والجن


قال العلامة الشنقيطي في اضواء البيان 3 - 320/321
مسألة
اختلف العلماء في جواز المناكحة بين بني آدم والجن فمنعها جماعة من أهل العلم، وأباحها بعضهم.
قال المناوي في شرح الجامع الصغير: ففي الفتاوى السراجية للحنفية: لا تجوز المناكحة بين الإنس والجن وإنسان الماء؛ لاختلاف الجنس. وفي فتاوى البارزي من الشافعية: لا يجوز التناكح بينهما. ورجح ابن العماد جوازه اهـ.
وقال الماوردي: وهذا مستنكر للعقول؛ لتباين الجنسين، واختلاف الطبعين؛ إذ الآدمي جسماني، والجني روحاني. وهذا من صلصال كالفخار، وذلك من مارج من نار، والامتزاج مع هذا التباين مدفوع، والتناسل مع هذا الاختلاف ممنوع اهـ.
وقال ابن العربي المالكي: نكاحهم جائز عقلاً؛ فإن صح نقلاً فبها ونعمت.
قال مقيده عفا الله عنه: لا أعلم في كتاب الله ولا في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم نصاً يدل على جواز مناكحة الإنس الجن، بل الذي يستروح من ظواهر الآيات عدم جوازه. فقوله في هذه الآية الكريمة: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً...} الآية [16/72]، ممتناً على بني آدم بأن أزواجهم من نوعهم وجنسهم، يفهم منه أنه ما جعل لهم أزواجاً تباينهم كمباينة الإنس للجن، وهو ظاهر. ويؤيده قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [30/21]، فقوله: {أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً}، في معرض الامتنان، يدل على أنه ما خلق لهم أزواجاً من غير أنفسهم؛ ويؤيد ذلك ما تقرر في الأصول من أن النكرة في سياق الامتنان تعم، فقوله: {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً} [16/72]، جمع منكر في سياق الامتنان فهو يعم، وإذا عم دل ذلك على حصر الأزواج المخلوقة لنا فيما هو من أنفسنا، أي: من نوعنا وشكلنا.

 

رد مع اقتباس