قصص على خير البرية قصة ...... ربي فأحسن أيما إحسان
وأبان فيه حلاله وحرامه ...... ونهى عن الآثام والعصيان
من قال إن الله خالق قوله ...... فقد استحل عبادة الأوثان
من قال فيه عبارة وحكاية ...... فغدا يجرع من حميم آن
من قال إن حروفه مخلوقة ...... فالعنه ثم اهجره كل أوان
لا تلق مبتدعا ولا متزندقا ...... إلا بعبسة مالك الغضبان
والوقف في القرآن خبث باطل ...... وخداع كل مذبذب حيران
قل غير مخلوق كلام إلهنا ...... واعجل ولا تك في الإجابة واني
أهل الشريعة أيقنوا بنزوله ...... والقائلون بخلقه شكلان
وتجنب اللفظين إن كليهما ...... ومقال جهم عندنا سيان
يأيها السني خذ بوصيتي ...... واخصص بذلك جملة الإخوان
واقبل وصية مشفق متودد ...... واسمع بفهم حاضر يقظان
كن في أمورك كلها متوسطا ...... عدلا بلا نقص ولا رجحان
واعلم بأن الله رب واحد ...... متنزه عن ثالث أو ثان
الأول المبدي بغير بداية ...... والآخر المفني وليس بفان
وكلامه صفة له وجلالة ...... منه بلا أمد ولا حدثان
ركن الديانة أن تصدق بالقضا ...... لا خير في بيت بلا أركان
الله قد علم السعادة والشقا ...... وهما ومنزلتاهما ضدان
لا يملك العبد الضعيف لنفسه ...... رشدا ولا يقدر على خذلان
سبحان من يجري الأمور بحكمة ...... في الخلق بالأرزاق والحرمان
نفذت مشيئته بسابق علمه ...... في خلقه عدلا بلا عدوان
والكل في أم الكتاب مسطر ...... من غير إغفال ولا نقصان
فاقصد هديت ولا تكن متغاليا ...... إن القدور تفور بالغليان
يتبع إن شاء الله