دن بالشريعة والكتاب كليهما ......فكلاهما للدين واسطتان
وكذا الشريعة والكتاب كلاهما ......بجميع ما تأتيه محتفظان
ولكل عبد حافظان لكل ما ......يقع الجزاء عليه مخلوقان
أمرا بكتب كلامه وفعاله ......وهما لأمر الله مؤتمران
والله صدق وعده ووعيده ......مما يعاين شخصه العينان
والله أكبر أن تحد صفاته ......أو أن يقاس بجملة الأعيان
وحياتنا في القبر بعد مماتنا ......حقا ويسألنا به الملكان
والقبر صح نعيمه وعذابه ......وكلاهما للناس مدخران
والبعث بعد الموت وعد صادق ......بإعادة الأرواح في الأبدان
وصراطنا حق وحوض نبينا ......صدق له عدد النجوم أواني
يسقى بها السني أعذب شربة ......ويذاد كل مخالف فتان
وكذلك الأعمال يومئذ ترى ......موضوعة في كفة الميزان
والكتب يومئذ تطاير في الورى ......بشمائل الأيدي وبالأيمان
والله يومئذ يجيء لعرضنا ......مع أنه في كل وقت داني
والأشعري يقول يأتي أمره ......ويعيب وصف الله بالإتيان
والله في القرآن أخبر أنه ......يأتي بغير تنقل وتدان
وعليه عرض الخلق يوم معادهم ......للحكم كي يتناصف الخصمان
والله يومئذ نراه كما نرى ......قمرا بدا للست بعد ثمان
يتبع إن شاء الله