إِيمَانُنُا بِاللهِ بَيْنَ ثَلاَثَةٍ : = عَمَلٍ ، وَقَوْلٍ ، وَاعْتِقَادِ جَنَانِ
وَيَزِيدُ بِالتَّقْوَى وَيَنْقُصُ بِالرَّدَىَ = وَكِلاَهُمَا فِي الْقَلْبِ يَعْتَلِجَانِ
وَإِذَا خَلَوْتَ بِرِيبَةٍ فِي ظُلْمَةٍ = وَالنَّفسُ دَاعِيةٌ إِلَى الطُّغْيَانِ
فَاسْتَحْي مِنْ نَظَرِ الإِلَهِ وَقُلْ : لَهَا = إِنَّ الَّذِي خَلَقَ الظَّلاَمَ يَرَانِي
كُنْ طَالِباً لِلعِلْمِ ، وَاعْمَلْ صَالِحاً = فَهُمَا إِلَى سُبُلِ الْهُدَى سَبَبَانِ
لاَ تَتَّبِعْ عِلْمَ النُّجْومِ فَإِنَّهُ = مُتَعَلِّقٌ بِزَخَارِفِ الْكُهَّانِ
عِلْمُ النُّجُومِ وَعِلْمُ شَرْعِ مُحَمَّدٍ = فِي قَلْبِ عَبْدٍ لَيْسَ يَجْتَمِعَانِ
لَوْ كَانَ عِلْمٌ لِلْكَوَاكِبِ أَوْ قَضىً =لَمْ يَهْبِطِ الْمِرِّيخُ فِي السَّرَطَانِ
وَالشَّمْسُ فِي الْحَمَلِ الْمُضِيءِ سَرِيعَةٌ = وَهُبُوطُهَا فِي كَوْكَبِ الْمِيزَانِ
وَالشَّمْسُ مُحْرِقَةٌ لِسِتَّةِ أَنْجُمٍ = لَكِنَّهَا وَالَبَدْرُ يَنْخَسِفَانِ
وَلَرُبَّمَا اسَّوَدَّا ، وَغَابَ ضَيَاهُمَا = وَهُمَا لِخَوْفِ اللهِ يَرْتَعِدَانِ
أُرْدُدْ عَلَى مَنْ يَطْمَئِنُّ إِلَيهِمَا = وَيَظُنٌّ أَنَّ كِلَيْهِمَا رَبَّانِ
يَا مَنْ يُحِبُّ الْمُشْتَرِي وَعُطَارِداً = وَيَظُنُّ أَنَّهُمَا لَهُ سَعْدَانِ
لَمْ يَهْبِطَانِ ، وَيَعْلُوانِ تَشَرُّفاً = وَبِوَهْجِ حَرِّ الشَّمسِ يَحْتَرِقَانِ
أَتَخَافُ مِنْ زُحَلٍ وَتَرْجُو الْمُشْتَرِي = وَكِلاَهُمَا عَبْدَانِ مَمْلُوكَانِ !
وَاللهِ لَوْ مَلَكَا حَيَاةُ أوْ فَنَا = لَسَجَدْتُ نَحْوهُمَا لِيصْطَنِعَانِي
وَلِيَفْسَحَا فِي مُدَّتِي ، وَيُوَسِّعَا = رِزْقِي ، وَبِالإِحْسَانِ يَكْتَنِفَانِي
بَلْ كُلُّ ذَلِكَ فِي يَدِ اللهِ الَّذِي = ذَلَّتْ لِعِزَّةِ وَجْهِهِ الثَّقَلاَنِ
فَقَدِ اسْتَوَى زُحَلٌ وَنَجْمُ الْمُشْتَرِي = وَالرَّأْسُ وَالذَّنَبُ الْعَظِيمُ الشَّانِ
وَالزَّهْرَةُ الْغَرَّاءُ مَعْ مَرِّيخِهَا = وَعُطَارِدُ الْوَقَادُ مَعَ كِيوَانِ
إِنْ قَابَلَتْ وَتَرَبَّعَتْ وَتَثَلَّثَتْ = وَتَسَدَّسَتْ وَتَلاَحَقَتْ بِقِرَانِ
أَلَهَا دَلَيْلُ سَعَادَةٍ أَوْ شِقْوَةٍ ؟ = لاَ وَالَّّذِي بَرَأَ الْوَرَى وَبَرَانِي
مَنْ قَالَ : بِالتَّأَثِيرِ فَهْوَ مُعَطِّلٌ = لِلشَّرْعِ ، مُتَّبِعٌ لِقَولٍ ثَانِ
يتبع إن شاء الله