 |
|
 |
|
متى يُبَدَّع من عمل بدعة؟!(1)
السؤال: ما هي الضوابط الشرعية التي يحكم وفقها بأن الرجل مبتدع إن عمل ببدعة؟!
الإجابة:
ذكر أهل العلم أقوالًا في هذا الصدد، مع قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، متفق عليه عن عائشة رضي الله عنها، وليس كل من حدثت منه بدعة يكون مبتدعًا، على تفصيل لأهل العلم في ذلك، ومن ذلك ما ذكره أبو حاتم وقتيبة وآخرون مِن أن مَن أبغض أهل السنة وأهل الحديث، أو أبغض الحديث فهو على بدعة، (علامة أهل البدع الوقيعة في أهل السنة)، ونقل عن الإمام أحمد أن رجلًا تكلم في أهل الحديث فقام ينفض ثوبه ويقول: (زنديق.. زنديق).
والزمخشري صاحب بدعة وضلالة، معروف مشهور بالاعتزال، انظر ما يقول في أهل السنة:
وجماعة سموا هواهم سنة ==لجماعة حُمُــر -لعمري- موكفة
قد شبهوه بخلقه فتخوفوا ==شنع الورى فتستروا بالبلكفة
أي: تستروا بقولهم: (بلا كيف) عند إثباتهم الاستواء وسائر صفات الحق لله عز وجل.
وبهذه العلامة عرف الكثير منهم، واستبان ما هم عليه من ضلال.
وبقي أن من أغرق في موافقة أهل البدع فهو منهم، ومن أصر على بدعة بعد البيان له فهو مبتدع.
(1) أسئلة السلفيين بالعدين، بتاريخ: ليلة الجمعة 13ربيع الآخر 1424ه.. دماج- دار الحديث.
حكم العامي المتأثر بالمبتدعة(1)
السؤال: إذا كان الرجل عاميًا وشُوِّشَ عليه من قبل أهل البدع في عدم الثقة بكلام أهل السنة، ونصح بترك البدع التي يقيمها؛ فهل يحكم عليه بالبدعة، ويعامل معاملة أهل البدع؟!
الإجابة:
إذا نُصح من قبل إخوانه أهل السنة، وبذلوا وسعهم، وأبانوا له الحق من الباطل، وما زال لاجًّا في باطله وفي عتوه؛ فماذا يفعلون بعد ذلك؟!!
يبتعدون عنه، قال الله تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾وقال سبحانه: [النجم:29]، ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا﴾ [مريم:48]، وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام:112].
فالذي على السني بذل النصيحة، فإن لم يقبل يعامل معاملة أصحاب العناد والهوى، لكن مثل هذا العامي يصبر عليه ويناصح قدر المستطاع وإلا فطريقته غير مرضية.
(1) أسئلة السلفيين بالعدين، بتاريخ: ليلة الجمعة 13ربيع الآخر 1424ه.. دماج- دار الحديث.
ليس الخلاف بين السلفيين وغيرهم خلافًا كخلاف الصحابة(1)
السؤال: هل ما يدور الآن من الخلاف بين أهل السنة مع غيرهم من الحزبيين كـالإخوان وأصحاب الجمعيات هو مثل ما حدث من الخلاف في زمن علي بن أبي طالب، وأن الأولى اجتناب هذه الفتنة والجماعات، ومن ضمنهم السلفيين كما فعل بعض الصحابة في تلك الفتنة؟
الإجابة:
خلافنا مع المخالفين لأهل السنة الآن هو كخلاف سلفنا مع المخالفين لهم قبل بلا وكس ولا شطط، فأهل السنة الأولون اختلفوا مع أهل الأهواء من أجل العقيدة الصحيحة، والنهج الصحيح، وخلافنا مع المذكورين الآن كذلك كما يعرفه المنصف من خلال الردود والأعمال، أما الخلاف الذي حصل بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورضوان الله عليهم فليس صادرًا عن هوى، وإنما عن اجتهاد بين أهل سنة صالحين، وما حصل من ذلك مغمور فيما لهم من الخير والسابقية هذا هو الصواب.
أما قولهم: إن الخلاف بيننا وبين هؤلاء الحزبيين كخلاف الصحابة فغلط فاحش.
(1) أسئلة السلفيين بمديرية الروضة محافظة شبوة، بتاريخ: ليلة الخميس 16 ذي الحجة 1422ه.. دماج - دار الحديث.
حكم من يتهم السلفيين بسوء الأخلاق(1)
السؤال: هل هناك قواعد أو ضوابط في نقد الأخلاق علمًا بأن كثيرًا من دعاة الإخوان المسلمين يتكلم في السلفيين من جهة الأخلاق قالوا: فلان السلفي عنده قصور في الأخلاق .. وما أشبه ذلك؟
الإجابة:
الخلق الحسن مطلوب من سائر المسلمين شرعًا، قال تعالى: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت:35]، بعد أن ذكر الله الأخلاق الحسنة أخبر الله أنه ما يلقاها إلا ذو حظ عظيم، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «ما من شيء أثقل في ميزان العبد يوم القيامة من خلق حسن»، وما كان من خلق حسن فالسنة أجدر به من غيره، وأحق به من غيره، وما كان من خلق سيء فالمبطلون أحق به، ولا يبهرك ما تراه من المتحزب مما يسميه حسن الخلق، فلو حسن خلقه لرأيت منه التمسك بالحق، فأحسن خلق وأعظم خلق بعد توحيد الله الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، خلق عظيم، خلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القرآن، أي التمسك به والعمل به، وإن وجد من سلفي خطأ في أخلاقه فهذا لا يحسب على المنهج السلفي وإنما يحسب على ذلك الشخص، وأيضًا تلك الأخلاق المتكلفة من الحزبيين يضلون بها الناس فيأثمون من ورائها، ويسمونها أخلاقًا! بينما لو خالفته أو ناقشته في منهجه ودعوته وفكره لرأيت منه أسوأ الخلق، وكم نرى الآن منهم من كذب وتلبيس، وغش، وتحقير، وازدراء، وإعراض، فالحزبية خلق سيء، وإنما ما يصرف من الأخلاق فيما ترى في الظاهر هو لقصد امتصاص غضبك على انحرافه أو اجتذابك واختزالك إليه، فكن من تلك الأخلاق المزيفة على حذر، وعلى أهل السنة أن يدعوا الله عز وجل أن يوفقهم لحسن الأعمال والأخلاق، فحسن الخلق دعوة، ودين، وحسن الخلق فيه خير كثير عليك وعلى الناس، ولا يوفق له إلا من أراد الله به خيرًا، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خيري الدنيا والآخرة»، والرفق من الخلق الحسن، وقال عليه الصلاة والسلام: «حسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار» وهذا حديث صحيح.
(1) شذرات من أوائل دروس فضيلة الشيخ يحيى بن علي الحجوري حفظه الله تعالى.
حكم انتقاص العلماء(1)
السؤال: رجل يقع دائمًا في بعض العلماء كالشيخ الألباني والشيخ ابن عثيمين والشيخ مقبل رحمهم الله، بالتنقص تارة وبالسب تارة أخرى؟
الإجابة:
هذا مخذول، قال الطحاوي في العقيدة الطحاوية: وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل الخير والأثر وأهل فقه والنظر، لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل. اهـ هؤلاء علماء أجلاء عليهم رحمة الله، وسائر علماء السنة -رحم الله أموتهم وحفظ أحياءهم- يذكرون بالخير، ليسوا معصومين، لهم أخطاء ولهم اجتهادات أنت قد توافق في بعضها إن كنت من المجتهدين أو تخالف، لكن منزلتهم رفيعة وموقعهم في القلوب ثابت.
الناس بلا علماء في ظلمة، الناس بلا علماء في فتنة، وما دام علمائهم بين ظهرانيهم يرشدونهم ويعلمونهم فهم في نور، وفي هدى وفي خير، وفي سلامة، كما دل عليه حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه: «إن الله لا ينتزع العلم انتزاعًا من الصدور؛ لكن ينتزعه بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رءوسًا جهالًا، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا»
من ابتلي بالوقوع في أهل العلم(1)
السؤال: ماذا تقولون في رجل يتكلم في أهل العلم؟
الإجابة:
الكلام في المسلم بغير حق لا يجوز لحديث: «من قال في مسلم ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى ينزع عما قال»، وهو حديث صحيح، واشد من يجب أن يبتعد عن الكلام فيهم ويعرف لهم حقهم هم أهل العلم؛ لحديث: «ليس منا من لم يوقر كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه»، ولأن الكلام فيهم يعتبر تزهيدًا فيما يحملونه من العلم والسنة، وإنما يجوز الكلام في علماء السوء وأهل البدع حتى يحذرهم الناس، وهذا من النصح لدين الله كما هو مقرر في كتب الجرح والتعديل، ولله الحمد.
(1) أسئلة السلفيين بالحديدة، بتاريخ: ليلة الجمعة 30 جمادى الأولى 1423ه.. دماج - دار ت من أوائل دروس فضيلة الشيخ يحيى بن علي الحجوري حفظه الله تعالى.
يتبع بإذن الله
|
|
 |
|
 |
__________________
الفتن وإن عظمت و ساءتنا
فأنها تعد غربلة وتمييز للخبيث من الطيب ..فاللهم إنا نعوذ بك من النفاق والشقاق ..آمين
قال الإمام الوادعي رحمه الله ( لن تستقيم الدعوة السلفية إلا بالجرح والتعديل)
وقال خليفته الناصح الأمين حفظه الله ( من تحزب خرب وضاع وماع )
|