إِيَّاكَ وَالْغَضَبَ الشَّدِيِدَ عَلَى الدَّوَا = فَلَرُبَّمَا أَفْضَى إِلَى الْخِذْلاَنِ
دَبِّرْ دَوَاءَكَ قَبْلَ شُرْبِكَ ، وَلْيكُنْ = مُتَأَلِّفَ الأَجْزَاءِ وَالأَوْزَانِ
وَتَدَاوَ بِالْعَسَلِ الْمُصَفَّى ، وَاحْتَجِمْ = فَهُمَا لِدَائِكَ كُلِّهُ بَرْآنِ
لاَ تَدْخُلَ الْحَمَّامَ شَبْعَانَ الْحَشَا = لاَ خَيْرَ فِي الْحَمَّامِ لِلشَّبْعَانِ
وَالنَّومُ فَوْقَ السَّطْحِ مِنْ تَحْتِ السَّمَا = يُفْنِي ، وَيُذْهِبُ نَضْرَةَ الأَبْدَانِ
©©© ©© © © ©© ©©©
لاَ تُفْنِ عُمْرَكَ فِي الْجِمَاعِ ، فَإِنَّهُ = يَكْسُو الْوُجُوهَ بِحُلَّةِ الْيَرَقَانِ
احْذَرْكَ مِنَ نَفَسِ الْعَجُوزِ وَبُضْعِهَا = فَهُمَا لِجِسْمِ ضَجِيعِهَا سُقْمَانِ
عَانِقْ مِنْ النِّسْوَانِ كُلَّ فَتِيَّةٍ = أَنْفَاسُهَا كَرَوَائِحِ الرَّيْحَانِ
لاَ خَيْرَ فِي صُوَرِ الْمَعَازِفِ كُلِّهَا = وَالرَّقْصِ وَالإِيقَاعِ فِي الْقُضْبَانِ
إِنَّ التَّقَيَّ لِرَبِّهِ مُتَنَزِّهٌ = عَنْ صَوْتِ أَوْتَارٍ ، وَسَمْعِ أَغَانِ
وَتِلاَوَةُ الْقُرْآنِ مِنْ أَهْلِ التَّقَى = سِيَمَا بِحُسْنِ شَجاً ، وَحُسْنِ بَيَانِ
أَشْهَى وَأَوْفَى لِلنُّفُوسِ حَلاَوْةً = مِنْ صَوْتِ مِزْمَارٍ ، وَنَقْرِ مَثَانِ
وَحَنِينُهُ فِي الْلَّيْلِ أَطْيَبُ مَسْمَعٍ = مِنْ نَغْمَةِ النَّايَاتِ وَالْعِيدَانِ
©©© ©© © © ©© ©©©
أَعْرِضْ عَنِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ زَاهِداً = فَالزُّهْدُ عِنْدَ أُوْلِي النُّهَى زُهْدَانِ :
زُهْدٌ عَنِ الدُّنْيَا ، وَزُهْدٌ فِي الثَّنَا = طُوبَى لِمَنْ أَمْسَى لَهُ الزُّهْدَانِ
لاَ تَنْتَهِبْ مَالَ الْيَتَامَى ظَالِماً = وَدَعِ الرِّبَا ، فَكِلاَهُمَا فِسْقَانِ
وَاحْفَظْ لِجَارِكَ حَقَّهُ وَذِمَامَهُ = وَلِكُلِّ جَارِ مًسْلِمٍ حَقَّانِ
وَاضْحَكْ لِضَيْفِكَ حِينَ يُنْزِلُ رَحْلَهُ = إِنَّ الْكَرِيمَ يُسَرُّ بِالضَّيْفَانِ
وَاصِلْ ذَوِي الأَرْحَامِ مِنْكَ وَإِنْ جَفَوا = فَوِصَالُهُمْ خَيْرٌ مِنَ الْهِجْرَانِ
وَاصْدُقْ وَلاَ تَحْلِفْ بِرَبَّكَ كَاذِباً = وَتَحَرَّ فِي كَفَّارَةِ الأَيْمَانِ
وَتَوَقَّ أَيْمَانَ الْغَمُوسِ ، فَإِنَّهَا = تَدَعُ الدِّيَارَ بِلاَقِعَ الْحِيطَانِ
يتبع إن شاء الله
|