عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 12-20-2009, 04:56 PM
الصورة الرمزية الشاعر أبو رواحة الموري
المشرف العام - وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: السعوديه - جدة
المشاركات: 1,758
الشاعر أبو رواحة الموري will become famous soon enough
افتراضي

عصرنا الحاضر


العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني
رحمه الله

أو ما رأيتَ الشامَ كيف تزيَّنتْ * * * للخاطبين بأجمل القمصان ؟
لَبِستْ ثياب الحسْن ثم تجمَّلتْ * * * وتضمَّختْ بالعطر والريحان
بل قد أحاط بنحرها عقدٌ لها * * * يحوي من الياقوت والمرجان
قالت : ولم أظهِر بدربي درةً * * * لو أُظهِرت قد تُبهرَ العينان
فسألتُها والشوقُ يُشهِر سيفه * * * هل أنتِ صادقةٌ بلا روَغان
قالت : نعم فاسمع فتلك حقيقةٌ * * * إنْ شئتْ فلتذهبْ إلى عمَّان
فلسوف تبصر شيخَ علمٍ عاكفاً * * * يبدي عيون العلم للظمآن
هو قائدٌ أضحى يقود مسيرةً * * * في قرننا العشرين بالأوطان
أحيا هنـا سننـاً ، وقدَّ بعلمـه * * * بِدَعاً ، بدتْ في أكبر البلدان
هذا , وبعـد بيانِهـا قالت لنـا * * * أوَما علمت بشيخنا الألباني[1] ؟
فأجبتهـا بل قد علمـتُ وإنه * * * لِسَفينةِ التعليم كالقبطان
لكنَّ عيني لم تشـاهد شخصَـه * * * ولذاك صار الشوق كالطوفان
فلذا أسلِّي النفس عنـد قراءةٍ * * * ( بصحيحةٍ وضعيفةٍ ) سيان[2]
أروي غليلَ القلب بعد ظهيرةٍ * * * من ذلك " الإرواء " خير بيان
و" تمـامُ منتـه " يجـود بعلمـه * * * للطالبين فوائـدَ الألبـاني
هـذا وإن لـه رسائـلَ جمَّـةً * * * قامتْ على التحقيق والإتقان
إذ أنـه حـبرٌ وبحـرٌ زاخـرٌ * * * رستِ القواربُ فيه بالشطآن
فعليه جُـلُّ القوم صاروا عالـةً * * * في البحث والتخريج والتبيـان
للَّـه درُّك عالمـاً ومـربِّيـاً * * * تقفو تقيَّ الدين في الإمكـان
طلابكم زُمَـرٌ بكـل مدينـةٍ * * * في كثْـرةٍ لم يَحوِهِـم ديواني

سماحة العلامة الإمام عبد العزيز بن باز
رحمه الله
ولذا فإني الآن مُتَّجهٌ إلى * * * أرض الحجاز ونجدَ بالطيران
حلَّقتُ في أجوائها فبدا بِها * * * نورُ الهدى يسمو به الحَرَمَـان
فرأيتُ توحيد الإله معظَّمـاً * * * في كل أرضٍ بل بكل مكـان
ورأيت فجْرَ العلم صار مشعشِعاً * * * أنوارُه تبـدو بلحظ عيـان
برياضهـا أو طـائفٍ ومدينةٍ * * * أو مكةٍ وكذاك في جـازان
فلقد نزلتُ مطار جدةَ باسماً * * * أبغي علـوم الحق والإيمـان
ثم اتجهتُ لأرض مكة قاصداً * * * في ذا شيوخَ العلم والعرفان
حتى وصلتُ لدار شيخٍ عالـمٍ * * * فـذِّ نصوحٍ ثابتِ الأركـان
ذي حنكةٍ وسياسةٍ شرعيةٍ * * * وذكاؤه قد فاق في الرُّجْحان
هذا وإنَّ لـه لفقهـاً ظاهراً * * * إذ صار مأخوذاً مـن القرآن
وكـذاك من قول النبيِّ محمدٍ * * * ومنِ اقتفاه بغابر الأزمـان
فسألتُ من هذا؟ وكُلِّي دهشةٌ * * * من حفظه إذ كان ذا إتقـان
وعجبتُ لما أنْ نظرتُ بوجهه * * * فـإذا لـه عينـان لا ترَيـان
وهنا أجابوني بصوتٍ خافتٍ * * * هذا ابن بـازٍ عالـمٌ ربـاني
أو ما نظرت لدمعه متحدِّراً * * * من خشيةٍ للخالق المنـان ؟
وصموك يا شيخَ الجزيرة حقبةً * * * بعمالـةٍ وجهالـةٍ[3] سيـان
لكن سيوقف كل عبدٍ شاتمٍ * * * يوم القيامة في الورى بعيـان
وعليه يظهر كل ذنبٍ مختفٍ * * * وإذا بـه يُجزى بشَرِّ هـوان

العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين
رحمه الله
هذا وإني قد رأيتُ بدربنـا * * * شيخاً جليلاً عارفاً ذا شان
فهو المتابع لابن بـازٍ جهرةً * * * وتراه يحـذو حـذْوَه بأمـان
ولقد تميَّز في الورى بدروسه * * * فدروسه صارتْ بكل مكـان
وتنوَّعت في كلٍّ فنٍّ بل غدتْ * * * أمثال جذعٍ صار ذا أغصان
منها علـومُ الفقه ثم أصولُـه * * * وعقيدةٌ قامتْ على البرهان
والنحو أمسى من صميم دروسه * * * وكـذلك التفسـيرُ للقرآن
ولذا فطلاب العلوم توجَّهوا * * * لدروسه في السـرِّ والإعلان
فسألتْ من هذا ؟ فقيل محمدٌ * * * بعنيزةٍ قـد شـعَّ بالإيمـان


معالي الشيخ الدكتور صالح الفوزان
حفظه الله
وهنالك الفوزان [4] فاز بنهجه * * * في ثلْب أهل البغي والعُدوان
هو ذلك السلفيُّ ناقدُ عصره * * * للتاركـين طريقـةَ العدنـاني
وله الفتاوى قد بدتْ في دربه * * * بالعلم قد دلَّت على عرفـان
يا صالح الفوزان يا بدْر الدُّجى * * * حيَّا الإلـهُ سبيلَك الربَّـاني
ليلٌ من الأهواء قد بدَّدتَه * * * وسلكتَ دربَ النصح والتبيان

الشيخ العلامة عبد المحسن العباد البدر
حفظه الله
وكـذلك العبـاد حين رأيتُه * * * أبصرتُ شيخاً ثابتَ الأركان
يدعو إلى درب الرسول معلِّماً * * * سننَ الرسول لكل ذي إيمـان
فانظر إلى حَرَمِ النبيِّ [5] فجمعه * * * فاق الجموعَ[6] فكان ذا تبيـان
يُدني محبَّ الحق في حَلَقاته * * * وتراه يُقصِي صاحب البطلان
فإذا رأيتَ البدْر بدْراً طالعاً * * * فالبدر تَمُّ الستِّ بعـد ثمـان

الشيخ العلامة أحمد بن يحي النجمي
حفظه الله
وإذا ترى النجميَّ 7 نجماً ساطعاً * * * فشعاعُه قد فاق في اللَّمعـان
حُيِّيت يا نجمَ الجنوب فكم لكم * * * علـمٌ تبدَّى في الأُلى بعيـان
فلِعُمدة الأحكام تأسيسٌ لكم * * * من شرْحكم 8 قد كان خير بيان
والمورد العذْبُ الزلال 9 وجدتُه * * * عذباً زلالاً فـاق في البرهـان


ونظراً لأنها ألفية فإن لها بقية
تتبع بإذن الله



الحواشي


[1] وانظر ترجمة هذا الحبر محدث العصر في كتاب " حياة الألباني وآثاره وثناء العلماء عليه " تصنيف محمد بن إبراهيم الشيباني الدار السلفية ط1 مجلدان .
[2] المراد بالتسوية هنا من حيث الفائدة في جانب القراءة في الصحيحة كانت أو الضعيفة ، لا أنه من حيث تسوية الضعف بالصحة أو العكس .
[3] انظر ما كتبه صاحب " مدارك النظر " ص (166) عندما نقل عن القرضاوي ما ذكرته مجلة المجتمع عدد (1133) وهو قوله :وهل الشيخ – أي ابن باز – على علم حقاً بما يجري حتى يدلي بدلوه في هذا الوقت بالذات وفي هذا الموضع الخطير ... ؟ .
قلت : أراد مسألة الهجرة من فلسطين ثم أخذ كاتب السنة يفصح عما في نفسه قائلاً : هل يعرف الشيخ ما معنى المستعمرات الإستيطانية ؟ لا أظن كما لا أظن أنه – في هذه السن – يمكنه أن يدع أحداً من تلاميذه أن يشرح ويوضح له هذا المصطلح وما يترتب على استيطان هؤلاء اليهود .
[4] هو معالي الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان ، عضو اللجنة الدائمة .
[5] أعني به الحرم النبوي مسجد رسول الله r .
[6] فإن له درساً في سنن أبي داود يحضره جمع غفير من طلبة العلم .
[7] هو الشيخ العلامة أحمد بن يحي النجمي ، وترجمته في مقدمة كتابه " المورد العذب الزلال " بقلم تلميذه الشيخ محمد ابن هادي المدخلي .
[8] " تأسيس الأحكام على ما صح عن خير الأنام بشرح أحاديث عمدة الأحكام " .
[9] هو " المورد العذب الزلال فيما انتقد على الطوائف من الأقوال والأعمال " .

التعديل الأخير تم بواسطة الشاعر أبو رواحة الموري ; 12-20-2009 الساعة 05:26 PM.
رد مع اقتباس