أَدِمِ الصِّيَامَ مَعَ الْقِيامِ تَعَبُّداً = فَكِلاَهُمَا عَمَلاَنِ مَقْبُولاَنِ
قُمْ فِي الدُّجَى وَاتْلُ الْكِتَابَ ، وَلاَ تَنَمْ = إِلاَّ كَنَوْمَةِ حَائِرٍ وَلْهَانِ
فَلَرُبِّمَا تَأْتِي الْمَنَّيةُ بَغْتَةً = فَتُسَاقُ مِنْ فُرُشٍ إِلِى الأَكْفَانِ
يَا حَبَّذَا عَيْنَانِ فِي غَسَقِ الدُّجَى = مِنْ خَشْيَةِ الرَّحْمَنِ بَاكِيتَانِ
لاَ تَقْذِفَنَّ الْمُحَصَنَاتِ ، وَلاَ تَقُلْ : = مَا لَيْسَ تَعْلَمُهُ مِنْ الْبُهْتَانِ
©©© ©© © © ©© ©©©
لاَ تَدْخُلَنَّ بُيُوتَ قَوْمٍ حُضَّرٍ = إِلاَّ بِنَحْنَحَةٍ ، أَوْ اسْتِئْذَانِ
لاَ تَجْزَعَنَّ إِذَا دَهَتْكَ مُصِيبَةٌ = إِنَّ الصَّبُورَ ثَوَابُهُ ضِعْفَانِ
فَإِذَا ابْتَلِيتَ بِنكْبَةٍ فَاصْبِرْ لَهَا = اللهُ حَسْبِي وَحَدَهُ وَكَفَانِي
وَعَلَيْكَ بِالْفِقْهِ الْمُبَيِّنِ شَرْعَنَا = وَفَرَائِضِ الْمِيرَاثِ وَالْقُرْآنِ
عِلْمُ الْحِسَابِ وَعِلْمُ شَرْعِ مُحَمَّدٍ = عَلْمَانِ مَطْلُوبَانِ مُتَّبَعَانِ
لَوْلاَ الْفَرَائِضُ ضَاعَ مِيرَاثُ الْوَرَى = وَجَرَى خِصَامُ الْوُلْدِ وَالشِّيبَانِ
لَوْلاَ الْحِسَابُ وَضَرْبُهُ وَكُسُورُهُ = لَمْ يَنْقَسِمْ سَهْمٌ وَلاَ سَهْمَانِ
©©© ©© © © ©© ©©©
لاَ تَلتَمِسْ عِلْمَ الْكَلاَمَ ، فَإِنَّهُ = يَدْعُو إِلَى التَّعْطِيلِ وَالْهَيَمَانِ
لاَ يَصْحِبِ الْبِدْعيُّ إِلاَّ مِثْلَهُ = تَحْتَ الدُّخَانِ تَأَجُّجُ النِّيرَانِ
عِلْمُ الْكَلاَمِ وَعِلْمُ شَرْعِ مُحَمَّدٍ = يَتَغَايَرَانِ ، وَلَيْسَ يَشْتَبِهَانِ
أَخذُوا الْكَلاَمَ عَنِ الْفَلاَسِفَةِ الأُولَى = جَحَدُوا الشَّرَائِعَ غَرَّةً وَأَمَانِ
حَمَلُوا الأَمُورَ عَلَى قِياسِ عُقُولِهِمْ = فَتَبَلَّدُوا كَتَبَلُّدِ الْحَيْرَانِ
مُرْجيُّهُمْ يُزْرِيِ عَلَى قَدَريِّهُمْ = وَالْفِرْقَتَانِ لَديَّ كَافِرَتَانِ
وَيَسُبُّ مُخْتَاريُّهُمْ دَوْريَّهُمْ = وَالْقَرْمَطِيٌّ مُلاَعِنُ الرُّفْضَانِ
وَيَعِيبُ كَرَّاميُّهُمْ وَهْبيَّهُمْ = وَكِلاَهُمَا يَرْوِي عَنِ ابْنِ أَبَانِ
لِحِجَاجِهِمُ شُبَهٌ تُخَالُ وَرَوْنَقٌ = مِثْلُ السَّرَابِ يَلُوحُ لِلظَّمَآنِ
دَعْ أَشْعَرِيَّهُمُ وَمُعتَزِليَّهُمْ = يَتَنَاقَرُونَ تَنَاقُرَ الْغِرْبَانِ
كُلٌّ يَقيِسُ بِعَقْلِهِ سُبُلَ الْهُدَى = وَيَتِيهُ تِيهَ الْوَالِهِ الْهَيَمَانِ
فَاللهُ يَجْزِيهِمْ بِمَا هُمْ أَهْلُهُ = وَلَهُ الثَّنَا مِنْ قَوْلِهِم ْبِرَّانِي
مَنْ قَاسَ شَرْعَ مُحَمَّدٍ فِي عَقْلِهِ = قَذَفَتْ بِهِ الأَهْوَاءُ فِي غُدْرَانِ
©©© ©© © © ©© ©©©
لاَ تَفْتَكِرْ فِي رَبِّكَ وَاعْتَبِرْ = فِيمَا بِهِ يَتَصَرَّفُ الْمَلَوَانِ
وَاللهُ رَبِّي مَا تُكَيَّفُ ذَاتُهُ = بِخَوَاطِرِ الأَوْهَامِ وَالأَذْهَانِ
أَمْرِرْ أَحَادِيثَ الصَّفَاتِ كَمَا أَتَتْ = مِنْ غَيْرِ تَفْسِيرٍ ، وَلاَ هَذَيَانِ
هُوْ مَذْهَبُ الزُّهْرِي ، وَوَافَقَ مَالِكٌ = وَكِلاَهُمَا فِي شَرْعِنَا عَلَمَانِ
للهِ وَجْهٌ لاَ يُحَدُّ بِصُورَةٍ = وَلِرَبِّنَا عَيْنَانِ نَاظِرَتَانِ
وَلَهُ يَدَانِ كَمَا يَقُولُ إِلَهُنَا = وَيَمِينُهُ جَلَّتْ عَنِ الإَيْمَانِ
كِلْتَا يَدَي رَبِّي يَمينٌ وَصْفُهَا = فَهُمَا عَلَى الثَّقَلَيْنِ مُنْفِقَتَانِ
كُرْسيُّهُ وَسِعَ السَّماوْاتِ الْعُلاَ = وَالأَرْضَ ، وهُوَ يَعُمُّهُ الْقَدَمَانِ
وَاللهٌ يَضْحَكُ لاَ كَضِحْكِ عَبِيدِهِ = وَالْكَيْفُ مُمْتُنعٌ عَلَى الرَّحْمَنِ
وَاللهٌ يَنْزِلُ كُلَّ آخِرِ لَيلَةٍ = لِسَمَائِهِ الدُّنْيَا ، بِلاَ كِتْمَانِ
فَيَقُولُ : هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأَجِيبَهُ = فَأَنَا الْقَرِيبُ أُجِيبُ مَنْ نَادَانِي
حَاشَا الإِلَهَ بِأَنْ تُكَيَّفَ ذَاتُهُ = فَالْكَيْفُ وَالتَّمْثِيلُ مُنْتَفِيانِ
وَالأَصْلُ أَنَّ اللهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ = شَيءٌ ، تَعَالَى الرَّبُّ ذُوْ الإِحْسَانِ
وَحَدِيثُهُ الْقُرْآنُ ، وَهُوَ كَلاَمُهُ = صَوْتٌ وَحَرْفٌ لَيْسَ يَفْتَرِقَانِ
لَسْنَا نُشَبِّهُ رَبَّنَا بِعِبَادِهِ = رَبٌّ وَعَبْدٌ كَيْفَ يَشْتَبِهَانِ
فَالصَّوْتُ لَيْسَ بِمُوجِبٍ تَجْسِيمَهُ = إِذْ كَانَتِ الصِّفَتَانِ تَخْتَلِفَانِ
حَرَكَاتُ أَلْسُنِنَا وَصَوْتُ حُلُوْقِنَا = مَخْلُوقَةٌ ، وَجَمِيعُ ذَلِكَ فَانِي
وَكَمَا يَقُولُ : اللهُ رَبِّي لَمْ يَزَلْ = حَيَاً ، وَلَيْسَ كسَاَئِرِ الْحَيَوَانِ
وَحَيَاةُ رَبِّي لَمْ تَزَلْ صِفَةً لَهُ = سُبْحَانَهُ مِنْ كَامِلٍ ذِي الشَّانِ
وَكَذَاكَ صَوْتُ إِلَهِنَا وَنِدَاؤُهُ = حَقَّاً أَتَى فِي مُحْكَمِ الْقُرْآنِ
وَحَيَاتُنَا بِحَرَارَةٍ وَبُرُودَةٍ = وَاللهُ لاَ يُعْزَى لَهُ هَذَانِ
وَقِوَامُهَا بِرُطُوْبَةٍ وَيُبُوسَةٍ = ضِدَّانِ أَزْوَاجٌ هُمَا ضِدَّانِ
سُبْحَانَ رَبِّي عَنْ صِفَاتِ عِبَادِهِ = أَوْ أَن يَكُونَ مُرَكَّباً جَسَدَانِي
يتبع إن شاء الله
|