
01-09-2010, 07:55 AM
|
 |
المشرف العام - وفقه الله
|
|
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: السعوديه - جدة
المشاركات: 1,758
|
|
 |
|
 |
|
جزاك الله خيرا أبا يحي على هذه النصائح الغالية التي يحتاجها كل مسلم وخاصة في العناية بأمر اللسان
فالله جل وعلا يقول : (مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) ,
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لمعاذ : أو لا أدلك على ملاك ذلك كله ؟ قلت : بلى يارسول الله , قال كفَّ عليك هذا , قلت : وإنا أمؤاخذون بما نتكلم ؟ قال : ثكلتك أمك يامعاذ وهل يكب الناس في النار على وجوهههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم . أخرجه الترمذي .
والخليفة الراشد أبوبكر كان يأخذ بلسانه ويقول : هذا الذي أوردني الموارد
وهذا ابن مسعود يقول : ما على وجه الأرض أحد أحق بطول سجن من لسان
إلى غير ذلك من الأدلة والآثار التي تبين أهمية حفظ اللسان و عظيم أثره
* * *
ولكن لي ثلاث ملاحظات الأولى :
الأولى :
أنك ذكرت هذه القصص دون إحالة إلى شئ من مراجعها وهذا قصور ظاهر , وكان الاولى ان تحيل ولو إلى مصدر واحد من باب التوثيق كما هي طريقة أهل العلم .
الثانية :
أنك ذكرت في القصة رقم 8تحذير الاسواري من عمرو بن عبيد واحتساب عمرو , ولعل كلام الاسواي فيه من أجل بدعته , فعمرو هو أحد رؤوس الاعتزال , والواجب التحذير منه وليس هو من باب الغيبة المحرمة ففي مثل ذلك يقول شعبة : تعال بنا نغتب في الله ساعة يريد الجرح والتعديل .
الثالثة :
أنك لم تشر لا من قريب ولا من بعيد على أن حديثك ليس على إطلاقه بل هناك كلام في بعض الناس غير محرم وهو ما يتعلق بالجرح والتعديل , لهذا سأسوق لك بعض كلام أهل الحديث في بين أهمية هذا الجانب :
فالإمام الترمذي رحمه الله تعالى يقول: وقد عاب بعض من لا يفهم على أهل الحديث الكلام في الرجال و قد وجدنا غير واحد من التابعين قد تكلم في الرجال .ثم عدد جماعة من السلف ثم قال:
و إنما حملهم على ذلك عندنا و الله أعلم النصيحة للمسلمين لا يظن بهم أنهم أرادوا الطعن على الناس أو الغيبة إنما أرادوا عندنا أن يبينوا ضعف هؤلاء لكي يعرفوا لأن بعض الذين ضعفوا كان صاحب بدعة اهـ كلامه من كتابه العلل من جامعه .
و أخرج الخطيب في الكفاية عن بكر بن خلاق قال قلت ليحيى بن سعيد : أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصمائك عند الله يوم القيامة ؟ فقال لأن يكون هؤلاء خصمائي أحب إلي من أن يكون خصمي رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: لم حدثت عني حديث ترى أنه كذب؟ اهـ .
و ذكر ابن المبارك رجلا قال : يكذب فقال له رجل يا أبا عبد الرحمن تغتاب ؟ فقال: اسكت إذا لم نبين فكيف يعرف الحق من الباطل؟ .
و في الكفاية للخطيب أيضا كان قتادة يتكلم في عمر بن عبيد هذا رئيس المعتزلة فقال عاصم الأحول : يا أبا الخطاب هذا الفقهاء ينال بعضهم من بعض ؟ فقال قتادة : يا أحول رجل ابتدع بدعة ينكر خير من أن يكف عنه .
و من هذا المنطلق جاءت كلمات العلماء من علماء العصر مثل شيخنا الإمام الوادعي رحمه الله مما يصب في هذا المصب أيضا فقد قال رحمه الله : فالذي يزهد في الجرح و التعديل هو يزهد في السنة اهـ
وقال : لا يزهد في هذا العلم إلا رجل جاهل أو رجل في قلبه حقد أو رجل يعلم أنه مجروح فهو ينفر عن الجرح و التعديل لأنه يعلم أنه مجروح اهـ كما في كتابه (فضايح و نصائح ) و قال رحمه الله : فالجرح و التعديل أجمع عليه من يعتد به من المسلمن, أما أصحاب الأهواء فإنه يؤلمهم أن تقول للمبتدع مبتدع و للفاسق فاسق فهو يؤلمهم هذا و لكنه الدين اهـ من قمع المعاند . فلا بد اخي الحبيب من تفهم هذا المنهج والعمل به من كل جوانبه
|
|
 |
|
 |
__________________
لزيارة صفحة الشاعر أبي رواحة الموري على
التعديل الأخير تم بواسطة الشاعر أبو رواحة الموري ; 01-09-2010 الساعة 07:59 AM.
|