عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 01-19-2010, 02:04 AM
أبو عبد الله حسين الكُحلاني أبو عبد الله حسين الكُحلاني غير متواجد حالياً
...
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: بلد الإيمان والحكمة
المشاركات: 269
أبو عبد الله حسين الكُحلاني is on a distinguished road
Bookmove

الحادي عشر: التحذير من الخوارج وشرهم وبيان ما هم عليه من الضلال:
يجب التحذير والبيان لما هم عليه من الضلال والبدع والخرافات، فلا يجوز أن يتوانى عن كلمة الحق يرضى من رضي ويغضب من غضب، ودين الله عز وجل والحق الذي يحاول إفساده هؤلاء الفجرة البغاة، أحق أن ينصر، والتحذير من أهل البدع، ومنهم الخوارج يعتبر من دين الله عز وجل والله جل وعلا يقول: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْـمُشْرِكِينَ[الحِجر:94], وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز لما في ذلك من الضرر على الفرد والمجتمع. والخيانة والسكوت على المنكر، وفي قول مالك رحمه الله: لا تقل الباطل فتهلك، ولا تسكت عن الباطل فتزيغ عن الحق.
الثاني عشر: عدم الركون إليهم وإلى عهودهم:
قال الله عز وجل: ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ[هود:113]، فسبب الهزيمة والبعد عن ولاية الله عز وجل وسبب عذاب النار الركون إلى الظالمين ومنهم الخوارج والحوثيين الروافض فإن من طرقهم الزعم أنهم إنما يريدون فلان أو يريدون الدولة حتى إذا تمكنوا لم يرقبوا في مؤمن إلًّا ولا ذمة.
ويضاف إلى هذا أن فعل العهود والمواثيق معهم تقوية لشرهم واعتراف بوجودهم، وسبب اغترار الناس بهم، وهذا ضرر عظيم، وإنما يتفطن له العقلاء، ولا يشكل على هذا معاهدة رسول الله ص مع المشركين والكافرين، فهذا باب وذلك باب آخر.
ومعلوم أن أهل البدع من سيماهم الكذب والغدر فلا ركون إليهم.
الثالث عشر: عدم الاغترار بدعايتهم و التنبه لشعاراتهم:
يدل على ذلك حديث علي لما قالوا: حكم كتاب الله، قال: كلمة حق أريد بها باطل.
وهكذا تجدهم هذه الأيام يقولون: "الموت لأمريكا الموت لإسرائيل", وهم يفعلون في المسلمين ما لم تفعله أمريكا ولا إسرائيل، وليس بخاف على المسلمين مجازر الرافضة في العراق ولبنان وأفغانستان واليمن وعبثهم بالمقدسات الإسلامية كما فعلوا بالحرم المدني عام 1430هـ من زعزعت الأمن واعتداء على رجاله، وكذلك تهديدات الرافضة بعمل مظاهرات في الحج، لولا أن الله صرفهم، وغير ذلك مما يصنعه هؤلاء المبطلون البطالون.

الرابع عشر: رفع شبههم ودفعها، وهذا يكون للعلماء والدعاة:
يدل على ذلك ما أخرجه النسائي في الخصائص عن ابن عباس ا قال: لما خرجت الحرورية اجتمعوا في دار -على حدتهم- وهم ستة آلاف وأجمعوا أن يخرجوا على علي بن أبي طالب وأصحاب النبي ص معه، قال: جعل يأتيه الرجل فيقول: يا أمير المؤمنين إن القوم خارجون عليك، قال: دعهم حتى يخرجوا فإني لا أقاتلهم حتى يقاتلوني وسوف يفعلون.
فلما كان ذات يوم قلت لعلي: يا أمير المؤمنين: أبرد عن الصلاة فلا تفتني حتى آتي القوم فأكلمهم، قال: إني أتخوفهم عليك.
قلت: كلا إن شاء الله تعالى وكنت حسن الخلق لا أوذي أحدًا.
قال: فلبست أحسن ما أقدر عليه من هذه اليمانية، قال أبو زميل: كان ابن عباس جميلاً جهيرًا.
قال: ثم دخلت عليهم وهم قائلون في نحر الظهيرة.
قال: فدخلت على قوم لم أر قط أشد اجتهادًا منهم، أيديهم كأنها ثفن الإبل، وجوههم معلمة من آثار السجود، عليهم قمص مرحضة، وجوههم مسهمة من السهر.
قال: فدخلت.
فقالوا: مرحبًا بك يا ابن عباس! ما جاء بك؟ وما هذه الحلة، قال: قلت ما تعيبون علي؟ لقد رأيت على رسول الله أحسن ما يكون من هذه الحلل، ونزلت ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْق [الأعراف:32] قالوا: فما جاء بك؟ قال: جئت أحدثكم عن أصحاب رسول الله ص ومن عند صهر رسول الله ص عليهم نزل الوحي، وهم أعلم بتأويله، وليس فيكم منهم أحد، فقال بعضهم: لا تخاصموا قريشاً فإن الله تعالى يقول: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ[الزخرف:58]، وقال رجلان أو ثلاثة لو كلمتهم.
قال: قلت أخبروني ما تنقمون على ابن عم رسول الله ص وختنِه، وأول من آمن به، وأصحاب رسول الله معه؟ قالوا: ننقم عليه ثلاثاً.
قال: وما هنّ؟ قالوا: أولهن أنه حكّم الرجال في دين الله، وقد قال الله: ﴿إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ﴾، فما شأن الرجال والحكم بعد قول الله عز وجل.
قال: قلت وماذا؟ قالوا: وقاتل ولم يَسْبِ ولم يغنم، لئن كانوا كفارًا لقد حلت له أموالهم ولئن كانوا مؤمنين لقد حرمت عليه دماؤهم.
قال: قلت وماذا؟ قالوا: محا نفسه من أمير المؤمنين.
فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين.
قال: قلت أعندكم سوى هذا؟ قالوا: حسبنا هذا.
قال: أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله المحكم، وحدثتكم من سنة نبيه ص ما لا تنكرون [ينقض قولكم] أترجعون؟ قالوا: نعم.
قال: قلت أما قولكم: حكّم الرجال في دين الله، فإن الله تعالى يقول:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾إلى قوله:﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ[المائدة:95].
وقال في المرأة وزوجها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا[النساء:35].
أنشدكم الله أحكم الرجال في حقن دمائهم وأنفسهم، وإصلاح ذات بينهم أحق أم في أرنب ثمنها ربع درهم، وفي بضع امرأة.
وأن تعلموا أن الله لو شاء لحكم ولم يصير ذلك إلى الرجال.
قالوا: اللهم في حقن دمائهم، وإصلاح ذات بينهم.
قال: أخرجت من هذه؟ قالوا: اللهم نعم.
قال: وأما قولكم قاتل ولم يسب ولم يغنم، أتسبون أمكم عائشة، أم تستحلون منها ما تستحلون من غيرها، فقد كفرتم، وإن زعمتم أنها ليست أم المؤمنين فقد كفرتم، وخرجتم من الإسلام، إن الله يقول: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْـمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ[الأحزاب:6]، فأنتم مترددون بين ضلالتين، فاختاروا أيهما شئتم، أخرجت من هذه ؛ فنظر بعضهم إلى بعض.
قالوا: اللهم نعم.
قال: وأما قولكم محا نفسه من أمير المؤمنين، فأنا آتيكم بما ترضون، فإن رسول الله ص دعا قريشًا يوم الحديبية أن يكتب بينه وبينهم كتابًا فكاتب سهيل بن عمرو وأبا سفيان.
فقال: اكتب يا علي هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقالوا: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله.
فقال: والله إني لرسول الله حقًا وإن كذبتموني، اكتب يا علي: محمد بن عبد الله، فرسول الله ص كان أفضل من علي ا وما أخرجه من النبوة حين محا نفسه.
أخرجت من هذه ؛ قالوا: اللهم نعم.
فرجع منهم ألفان، وبقي منهم أربعة آلاف فقتلوا على ضلالة.
الخامس عشر: البعد عن مجالسهم وأماكن شبههم:
لأن الشبه خطَّافة، ومن جالس جانس، والمجالس لهم أقل شر يصيبه أن يساء به الظن، والقرين إلى المقارن ينسب.
والدليل على ذلك حديث عمران بن حصين عند أبي داود: «مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ فَوَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَيَتَّبِعُهُ مِمَّا يَبْعَثُ بِهِ مِنْ الشُّبُهَاتِ أَوْ لِمَا يَبْعَثُ بِهِ مِنْ الشُّبُهَاتِ», وهم عندهم دجل وخداع وكذب وتلبيس.

السادس عشر: خداعهم والمكر بهم!!
من باب محاربتهم رسول الله ص يقول كما في حديث جابر وعلي ب: «الْـحَرْبَ خَدْعَةٌ». الحديث متفق عليه.
السابع عشر: البدء بقتالهم قبل قتال الأعداء البعيدين
لأن هؤلاء ضررهم على الأمة أعظم من ضرر العدو الخارجي، ولأن بقاء هؤلاء ينخر الأمة من الداخل، ومما ينبه عليه أنه يجب على المسلمين التصدي لشر الخوارج وغيرهم قبل وقوعه، ووأده في مهده، وقد تقدم أثر عليا.

الثامن عشر: حماية المواطنين من شرهم وضررهم:
وهذا من واجبات ولي أمر المسلمين والحيلولة بين الخوارج والمسلمين يعتبر خيانة لهم وعدم رعاية، والوعيد شديد على من ضيع رعيته، ففي حديث معقل بن يسار ا عند الشيخين: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُعَلَيْهِ الْـجَنَّةَ», وعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالْـمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». أخرجه البخاري في صحيحه.
ولأن الحاكم يعتبر جُنة للأمة، جنة أحدكم من القتال، ولأن الحاكم لديه القوة والاستطاعة في صد الباطل.
التاسع عشر: السعي بالتفريق بينهم،
وذلك من باب مصلحة المسلمين، وفي قصة نعيم بن مسعود بن عامر الثقفي الغطفاني في تفريقه بين قريش واليهود في غزوة الأحزاب دلالة على ذلك، وعلى من يفعل ذلك التمويه والتورية، لا الكذب الصريح، لأن الكذب حرام بالكتاب والسنة والإجماع.
العشرون: التحذير من شرهم قبل وقوعه وبث العقيدة السلفية بين المسلمين،
وبيان ذلك أن الشر مصدره من العقائد الفاسدة، وفي القاعدة السلفية الأصيلة: "ما ابتدع أحد بدعة إلا رأى السيف"، والبدعة هي ما أحدث في الدين على غير مثال سابق.
فعلى المسلمين جميعاً حكاماً ومحكومين أن يتعلموا العقيدة السلفية عقيدة رسول الله ص ويعلموها الناس لما في ذلك من المنفعة الدنيوية والأخروية، ففي باب الحكام والمحكومين لا يوجد في قوانين الأمم والشعوب ما يضبط الأمر، كما تضبطه الشريعة الإسلامية، اسمع واطلع، وإن أخذ مالك وضرب ظهرك. أخرجه مسلم عن حذيفة: «على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» «اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد كأن رأسه زبيبة» كل هذه الأحاديث في الصحيح وغيرها كثير في الباب، ومن عقيدة أهل السنة السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره والصلاة خلف كل بر وفاجر من المسلمين والجاهد قائم مع كل بر وفاجر من الأمراء.
الحادي والعشرون:عدم السماح لم بإنشاء مدارسهم ومعاهدهم، وهدم ما يتعلق بذلك
والسبب في تحريم ذلك كونهم يتخذون من هذه المدارس والمعاهد والثكنات أماكن لتصدير الفساد، وبث العقائد التكفيرية والخارجية، وقد قال الله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْـمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْـحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُون* لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لّـَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْـمُطَّهِّرِين* أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين[التوبة:107-109].
ومجالس هؤلاء إرصاداً ومحاربةً وتفريقاً بين المؤمنين، وبثاً للعقائد الفاسدة، ولو أن الدولة وفقها الله لطاعته- أخذت بنصح العلماء الربانيين، وقامت بإغلاق هذه المعاهد والمراكز الفاسدة في عقائدها والمفسدة لعقائد المسلمين لما حصل هذا الشر العظيم.
الثاني والعشرون: هجرهم، وبيان ذلك:
أن المهجور تنفر منه القلوب والأبدان والهجر بعدٌ عن الشر، وسبب لتأديب المبطلين، وقد أمر الله بهجر الزوجة الناشز، فما بالك بأصحاب هذا الفكر الخبيث، ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا[النساء:34].
الثالث والعشرون: عدم إعانتهم بإظهار شعائرهم المخالفة لدين الإسلام الحق:
لأن في إظهار شعائرهم تزيين لباطلهم، ولما صالح عمر ا نصارى بيت المقدس وضع عليهم شروطاً عرفت بعد ذلك بالشروط العمرية ضيق عليهم فيها تحذيراً من شرهم والتضييق من انتشاره، والخوارج يجب التضييق عليهم كذلك لكبت شرهم، إليكها للفائدة:
ذكر الإمام ابن القيم في أحكام أهل الذمة (2/657ـ 661 ): قال عبد الله بن الإمام أحمد: كتب أهل الجزيرة إلى عبد الرحمن بن غنم إنا حين قدمت بلادنا طلبنا إليك الأمان لأنفسنا وأهل ملتنا على أنا شرطنا لك على أنفسنا ألا نحدث في مدينتنا كنيسة ولا فيما حولها ديرا ولا قلاية ولا صومعة راهب ولا نجدد ما خرب من كنائسنا ولا ما كان منها في خطط المسلمين وألا نمنع كنائسنا من المسلمين أن ينزلوها في الليل والنهار وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل ولا نؤوي فيها ولا في منازلنا جاسوسا وألا نكتم غشا للمسلمين وألا نضرب بنواقيسنا إلا ضربا خفيا في جوف كنائسنا ولا نظهر عليها صليبا ولا ترفع أصواتنا في الصلاة ولا القراءة في كنائسنا فيما يحضره المسلمون وألا نخرج صليبا ولا كتابا في سوق المسلمين وألا نخرج باعوثا قال والباعوث يجتمعون كما يخرج المسلمون يوم الأضحى والفطر ولا شعانين ولا نرفع أصواتنا مع موتانا ولا نظهر النيران معهم في أسواق لمسلمين وألا نجاورهم بالخنازير ولا ببيع الخمور ولا نظهر شركا ولا نرغب في ديننا ولا ندعو إليه أحدا ولا نتخذ شيئا من الرقيق الذي جرت عليه سهام المسلمين وألا نمنع أحدا من أقربائنا أرادوا الدخول في الإسلام وأن نلزم زينا حيثما كنا وألا نتشبه بالمسلمين في لبس قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر ولا في مراكبهم ولا نتكلم بكلامهم ولا نكتني بكناهم وأن نجز مقادم رؤوسنا ولا نفرق نواصينا ونشد الزنانير على أوساطنا ولا ننقش خواتمنا بالعربية ولا نركب السروج ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله ولا نتقلد السيوف وأن نوقر المسلمين في مجالسهم ونرشدهم الطريق ونقوم لهم عن المجالس إن أرادوا الجلوس ولا نطلع عليهم في منازلهم ولا نعلم أولادنا القرآن ولا يشارك أحد منا مسلما في تجارة إلا أن يكون إلى المسلم أمر التجارة وأن نضيف كل مسلم عابر سبيل ثلاثة أيام ونطعمه من أوسط ما نجد ضمنا لك ذلك على أنفسنا وذرارينا وأزواجنا ومساكيننا وإن نحن غيرنا أو خالفنا عما شرطنا على أنفسنا وقبلنا الأمان عليه فلا ذمة لنا وقد حل لك منا ما يحل لأهل المعاندة والشقاق.
كتب بذلك عبد الرحمن بن غنم إلى عمر بن الخطاب ا فكتب إليه عمر أن أمض لهم ما سألوا وألحق فيهم حرفين أشترطهما عليهم مع ما شرطوا على أنفسهم ألا يشتروا من سبايانا شيئا ومن ضرب مسلما عمدا فقد خلع عهده.
فأنفذ عبد الرحمن بن غنم ذلك وأقر من أقام من الروم في مدائن الشام على هذا الشرط. ا.هـ

الرابع والعشرون: لا يعطون شيئاً من المال إن كانوا مصرين على باطلهم:
لأن في إعطائهم إعانة لهم، وتشجيعاً على ما هم فيه من الباطل، والدليل على عدم إعطائهم ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس ا «أن مسيلمة الكذاب لعنه الله- قدم على النبي ص فطلب منه أشياءً ذكرها، فأخذ رسول الله ص شيئاً من جريد النخل، فقال: لو سألتني هذه ما أعطيتكها، ولئن وليت ليعقرنك الله» متفق عليه.
الخامس والعشرون: مداراة من يرجى رجوعه بالمال وغيره:
وهذا من باب التأليف والله عز وجل قد جعل من مصارف الزكاة إعطاء المؤلفة قلوبهم قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْـمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْـمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِوَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَاللّهِوَاللّهُعَلِيمٌ حَكِيم[التوبة:60]. وفي حديث جابر: أن رسول الله ص: «كان يعطي الرجل الغنم بين الجبل والجبلين يتألفه في الإسلام» أخرجه مسلم.
السادس والعشرون: تعليم المقاتلين ضد الخوارج ما يقدمون عليه:
فإننا نسمع أن كثيراً من المقاتلين لا يعرفون ما يقدمون عليه، ويظنون أن الخوارج من أصحاب تنظيم القاعدة والحوثيين على شيء بسبب شعاراتهم، فإذا بُيّن لهم الباطل قاتلوا على بينة بجدٍ وعقيدة قوية .
فعن أبي هريرة ا قال: لما مات رسول الله ص وكفر من كفر من العرب، قال عمر لأبي بكر: كيف تقاتلهم وقد قال رسول الله ص: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله»، فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، الزكاة حق المال، قال: فما هو إلا إن رأيت أن الله شرح صدر أبي بكر لقتالهم، فعلمت أنه الحق , أخرجه البخاري (1399) , ومسلم (25).
وجيوشنا في هذه الأيام إلا من رحم الله جهال بدين الله عز وجيل، فهم بحاجة ماسة إلى تعليم دين الله الحق.
والحمد لله رب العالمين ونسأله الإخلاص في القول والعمل إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وكان البدء والفراغ منها يوم الخميس 28 محرم 1431 للهجرة النبوية.
وكتبه/
أبو محمد عبد الحميد بن يحيى بن زيد الحجوري الزعكري
دار الحديث السلفية العامرة بدماج رحم الله مؤسسها، وحفظ الله القائم عليها والحمد لله رب العالمين،،،
وتم التعديل والإضافة يوم الاثنين 3 صفر 1431هـ.

فهرس المحتويات
مقدمة............................................. ........... 5
أولاً: يجب على أولياء أمور المسلمين قتالهم والتنكيل بهم:......... 9
ثانياً: إقامة حد الحرابة عليهم:-............................... 12
ثالثاً: عدم موالاتهم وحبهم ويجب بغضهم:-.................. 14
رابعاً: عدم معاونتهم أو إعانتهم:-............................ 15
خامساً: عدم إيوائهم:-...................................... 17
سادساً: عدم الفرح بنصرهم أو تسلطهم:-.................... 18
سابعاً: مناصرة أولياء الأمور في التصدي للخوارج من أصحاب تنظيم القاعدة والحوثيين:- 19
ثامناً: عدم تكثير سوادهم:-.................................. 22
تاسعاً: عدم التشكك في ضلال الخوارج من القاعدة والحوثيين:- 23
عاشراً: الدعاء عليهم:-...................................... 25
الحادي عشر: التحذير من الخوارج وشرهم وبيان ما هم عليه من الضلال: 27
الثاني عشر: عدم الركون إليهم وإلى عهودهم:.................. 28
الثالث عشر: عدم الاغترار بدعايتهم و التنبه لشعاراتهم:........ 29
الرابع عشر: رفع شبههم ودفعها، وهذا يكون للعلماء والدعاة:.. 30
الخامس عشر: البعد عن مجالسهم وأماكن شبههم:............. 35
السادس عشر: خداعهم والمكر بهم!!.......................... 37
السابع عشر: البدء بقتالهم قبل قتال الأعداء البعيدين........... 37
الثامن عشر: حماية المواطنين من شرهم وضررهم:.............. 38
التاسع عشر: السعي بالتفريق بينهم،.......................... 39
العشرون: التحذير من شرهم قبل وقوعه وبث العقيدة السلفية بين المسلمين، 39
الحادي والعشرون:عدم السماح لم بإنشاء مدارسهم ومعاهدهم، وهدم ما يتعلق بذلك 40
الثاني والعشرون: هجرهم: وبيان ذلك:....................... 42
الثالث والعشرون: عدم إعانتهم بإظهار شعائرهم المخالفة لدين الإسلام الحق: 42
الرابع والعشرون: لا يعطون شيئاً من المال إن كانوا مصرين على باطلهم: 46
الخامس والعشرون: مداراة من يرجى رجوعه بالمال وغيره:..... 46
فهرس المحتويات......................................... ... 49



لتحميل الكتاب:
من موقع الشيخ حفظه الله
من هنا:
http://alzoukory.com/play.php?catsmktba=362
رد مع اقتباس