 |
|
 |
|
الشيخ العلامة الدكتور ربيع بن هادي المدخلي
حفظه الله
|
|
 |
|
 |
 |
|
 |
|
هذا وإنَّ لهم مشـايخَ عِدَّةً * * * عاشوا بِهدْي المصفى العدناني
لكن سأختم مسْكَهم بربيعهم[1] * * * فشذاه فـواحٌ بذي الأوطـان
بل صار للإسلام درعاً واقياً * * * يسمو بِهدي الخالق الربـاني
فهو الشَّذى بل صار ينصرُ للهدى * * * ويجـلُّ دين المصطفى بعيـان
وهو الشَّجا[2]في حلق كلِّ من اعتدى * * * بل صار سهماً مُجهِزاً للجاني
يُلقي صواريخاً على طول المدى * * * في درب حزبٍ خائنٍ فتَّـان
بل سلَّ من تلك الكنانة أسهُماً * * * حتى يصيبَ بِها أولي الطغيان
فهو الموفَّقُ في الردود وإنـه * * * لمشـابـهٌ في ذلـك الحـرَّاني
ولذا فذاك السهمُ ليس بطائشٍ * * * فلقد أصاب به ذوي البطلان
فالزم "صراطاً واحداً لا عشرة"[3] * * * واقطع " بحدٍّ فاصـلٍ "[4] بأمـان
وخذ"العواصم من قواصم سيِّدٍ"[5] * * * فهي النجـاة لصادق الإيمـان
واظفر بذا "النصر العزيز"[6]فإنه * * * نصـرٌ عزيز ظاهـر البرهـان
إذ حسْبه هَتَك الستار بقوةٍ * * * عن صاحب التخليط والهذيـان
أعني به من قام يُظهر زيفَه * * * طعنـاً بأهل العلـم والإيمـان
فهو الذي يُدعى ابن عبد الخالقِ * * * دنياه قد أغرتْ أولي العرفـان
فغدا لدى المهديِّ شيخاً عالماً * * * فلـه يكيـل المـدْحَ بالأوزان
وهو الذي قد قام يُظهر طعنَه * * * بكتابه " الشُّـورى "[7] بلا برهان
لثلاثةٍ من خير صحب نبيِّنا * * * عاشوا على ذاك الهدى الربـاني
عمرو بن عاصٍ والمغيرة بعده * * * وكـذا معاويـةٍ بلا حُسْبـان
ولقد عزى تلك الروايةَ جهرةً * * * للعـالم البصـريْ بلا نُكـران
حاشا فتلك روايةٌ مكذوبةٌ * * * ليسـتْ بقائمـةٍ على عُمدان
هذا وإن له خطوطاً [8]وعْرةً * * * قـد قُعِّـدت بكتابـه الفتَّـان
إذ كال مدْحاً الأُلى من حزبه * * * ورمى رجـال العلم بالنُّقصـان
بل نال من شيخ الحجاز ونجدنا[9] * * * مـن فسَّـر القـرآن بالقـرآن
هو حجةُ الإسلام في أوطاننا * * * بكتابه " الأضواء " [10] خيرِ بيان
أكرِمْ بشنقيط العلوم وحبْرها * * * فلقد بدا بالعلـم في البلـدان
وتمسُّكٍ بالهدْي هدْي محمدٍ * * * بل ينصر الأسلافَ رأْيَ عيان
حتى أتى من صار يلمز علمه * * * ويقول : مكتبةٌ بكلِّ مكـان
بل أصبحت تبدو بكل جزيرةٍ * * * تحتـاج للتنقيـح كـل أوان[11]
هذا وقد ألقى بكلِّ خطوطه * * * طعناً بأهل العلـم والعرفـان
فانظر إلى تلك الخطوط وقُبحها * * * فلقد حوَتْ زوراً وفُحشَ معان
إذ قال:(ذا الطابور صار محنَّطاً * * * كم عالمٍ أمسى بذي الأوطان
لكنـه يفتي بغير عصورنـا * * * يُفتي بفتوى غـابر الأزمـان
كم عالمٍ يفتي وليس بفاهمٍ * * * إلا قشورَ العلم والأديـان )[12]
لله درك يا ابن عبد الخالقِ * * * من لادغٍ أَصْبَحتَ كالثعبـان
وبلغتَ ذاك الانحطاطَ مفاخراً * * * وشربتَ كل رذيلةٍ وهـوان
حتى أبحتَ دخولَ عبدٍ مؤمنٍ * * * في مجلس التشـريع والكفـران
من أجل تغييرٍ لمنكر عصرِنا * * * أو حـدِّه بالمنهـج العقـلاني
في مجلسٍ ساوى مشايخَ علمنا * * * بالفاجـر الكذاب والعَلْمـاني
في مجلسٍ صوت البغيِّ وعاهر * * * أضحى كصوت العالم الرباني
في مجلسٍ صار الحلال محرَّماً * * * وكذا أُحِلَّ حرامُه بعيـان
وتبيحه جهراً بكل سخافةٍ * * * بل سار في منوالك الزنداني
والشايجيُّ[13]أتى يتمِّم سخفكم * * * وضلالَكم في سِفْره الفتَّـان
فلقد بدا بخطوطه[14] معروضةً * * * وعريضةً في الزور والبهتان
وغدا يؤصِّل للأُلى تأصيله * * * في ثلْب أهل الفضل والإحسان
إذ ذلك التأصيل كان بناؤه * * * يُبني على وَهمٍ بلا برهـان
أنظر لتسْعٍ من صحائف سِفْره * * * سترى بِها ميناً[15] عظيم الشان
بل صار للأسلاف أشأمَ خنجرٍ * * * طُعنوا به جهراً بلا نكران
فاسمع إليه وقد تحدَّر واصفاً * * * لفعالهـم في ذلك الديوان
في أنَّهم نحو الدعاة خوارجٌ * * * وبفكْر مرجئةٍ مع السلطـان
بل إنَّهم رفضوا لكل جماعةٍ * * * نصبوا العدا لجماعة الإخـوان
ومع النصارى قد غدوا قدريَّةً * * * وكذا اليهود وصاحب الكفران
جمعوا مثالبَ كل عبدٍ صالحٍ * * * فشرورهم صارت بلا حسبان[16]
فانظر إلى ذاك الكلام بحرفه * * * بخطوطـه في خطِّـه الطعَّـان
وهناك قد عَكَفَتْ على تأليفه * * * فئةٌ وقد نشرتْ لذا الديـوان
بل صار في(بيت الفقيه)موزَّعاً * * * للناس من شِيبٍ ومن شبَّـان
لا ليس يدفع أيُّ فرْدٍ درهماً * * * بـل إنـه يُعطـى وبالمجـان
حتى أتى المهديْ يَشِيْدُ بجهدكم * * * وجهادكـم في مدحه المتفاني
وهناك في الفرقان بثَّ سمومه * * * طعناً بأهـل المنهـج الربـاني
وانظر إلى العدد الأخير[17]وخبثه * * * سترى به ظلماً مع العـدوان
(لا تظلموا ذا الوادعيَّ ) فإنه * * * عنوان ثلْب جاء في الفرقـان
في كفَّةٍ جعلوك يا شيخ الهدى * * * و( ربيعاً ) الأخرى من الميزان
كذبٌ وتلفيقٌ بكل كلامهم * * * يسعَون في التفريق كلَّ أوان
يا أيها الشيخان قد أصبحتما * * * حرْبـاً لكل تحزُّبٍ فتَّـان
يا أيها الشيخان قد أصبحتما * * * شمساً تضيء لذلك الحيران
يا أيها الشيخان لستُ مبالغاً * * * إنْ قلت : إنكما هنا قمـران
بل أنتما كالرأس في أجسادنا * * * وكذلكم كالروح للأبـدان
بل فيكما قولٌ رفيع قَدْرُه * * * قد قاله شيخ الدُّنا الألبـاني
إذ كلُّ من ألقى بشتمٍ فيكما * * * يكفيه أنْ قد سـار للخسران
إنْ كان ذا جهلٍ فأسأل ربنا * * * في أنْ يعلِّمَه بكـل زمـان
أو كان ذا زيغٍ وسار إلى الهوى * * * فالله يهدي صاحبَ الطغيـان
فإذا أبى إلا سباباً أو أذىً * * * فاللهُ يقصِم ظهرَه بعيـَان[18] |
|
 |
|
 |
ونظراً لأنها ألفية فإن لها بقية
تتبع بإذن الله
الحواشي
[1] هو الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حامل لواء الدفاع عن السنة في مدينة رسول الله r وفي مكة المكرمة حرسهما الله . وانظر - غير مأمور - سيرته الذاتية وترجمته الذهبية في المجلة السلفية المسماة بالسلفية ص (54) العدد الثاني عام 1417هـ بقلم أبي يوسف الأثري .
[2] الشجا : ما ينشب في الحلق من عظم وغيره . " مختار الصحاح " (139) .
[3] أردت به مع إرادة المعنى كتاب " جماعة واحدة لا جماعات وصراط واحد لا عشرات "
[4] أردت به مع إرادة المعنى كتاب " الحد الفاصل بين الحق والباطل " .
[5] أردت به مع إرادة المعنى كتاب " العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم " .
[6] أردت به مع إرادة المعنى كتاب " النصر العزيز على الرد الوجيز " .
[7] قال في كتابه " الشورى في ظل نظام الحكم الإسلامي " ص (6) "... كما قال الحسن البصري : أفسد أمر هذه الأمة اثنان : عمرو بن العاص يوم أشار على معاوية برفع المصاحف ، والمغيرة بن شعبة حين أشار على معاوية بالبيعية ليزيد ، ولولا ذلك لكانت شورى إلى يوم القيامة . وانظر رد الشيخ ربيع عليه في كتابه " جماعة واحدة لا جماعات " (174 -175) .
[8] إشارة إلى كتابه " خطوط رئيسية لبعث الأمة الإسلامية " .
[9] هو الإمام المفسر محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي .
[10] واسمه " أضواء البيان في إضاح القرآن بالقرآن " .
[11] ولفظ ما طعن به عبد الرحمن بن عبد الخالق في الشيخ الشنقيطي :لقد كان هذا الرجل الذي لم تقع عيني على أعلم منه بكتاب الله مكتبة متنقلة ولكنها طبعة قديمة تحتاج إلى تنقيح وتصحيح . " خطوط رئيسية " (78) .
[12] ولفظه : ولا نريد هذا الطابور من العلماء المحنطين الذين يعيشون بأجسادهم في عصرنا ولكنهم يعيشون بقولهم وفتاواهم في غير عصورنا . " خطوط رئيسية " (76) .
[13] هو عبد الرزاق الشايجي أحد المتبعين فكْر عبد الرحمن عبد الخالق والسالكين منهجه .
[14] واسم كتابه " الخطوط العريضة لأصول أدعياء السلفية الجديدة " .
[15] المين بمعنى : الكذب .
[16] وإليك نص كلامه إذ قال: الأصل الأول : خوارج مع الدعاة ، مرجئة مع الحكام ، رافضة مع الجماعات ، قدرية مع اليهود والنصارى والكفار ، هذه المجموعة التي اتخذت التجريح ديناً ، وجمع مثالب الصالحين منهجاً ، جمعوا شر ما في الفرق . "الخطوط العريضة " (91) . وانظر رد الشيخ ربيع عليه في كتابه " النصر العزيز على الرد الوجيز " (89-90) .
[17] هو العدد الحادي عشر لشهر شعبان 1417 هـ من مجلة الفرقان .
[18] ونص كلام الشيخ الألباني رحمه الله : فهؤلاء الذين ينتقدون الشيخين - أي الشيخ ربيع المدخلي والشيخ مقبل الوادعي - إما جاهل فيُعلَّم ، وإما صاحب هوى فيستعاذ بالله من شره ونطلب من الله إما أن يهديه وإما أن يقصم ظهره . شريط سلسلة الهدى والنور برقم (851/1) ضمن سؤالات أبي الحسن المصري للعلامة الألباني في تاريخ 9/7/1416 هجرية .
__________________
لزيارة صفحة الشاعر أبي رواحة الموري على
التعديل الأخير تم بواسطة الشاعر أبو رواحة الموري ; 01-23-2010 الساعة 07:45 PM.
|