عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 02-06-2010, 08:30 PM
الصورة الرمزية زكريا عبدالله النعمي
زكريا عبدالله النعمي زكريا عبدالله النعمي غير متواجد حالياً
مراقب - وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 793
زكريا عبدالله النعمي will become famous soon enough
افتراضي

المأخذ الرابع

(4)أنّ لهم تعتيماً إعلاميّاً رهيباً يطوي سجلَّ كلِّ فضيلة تخالف نهجهم البائر! قد يصل إلى مرتبة كتمان الحقِّ وإشاعة الباطل في تتبع الهفوات والأخطاء .

) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( [النور : 50] .

قال الكريزي:

مَا بَالُ قَوْمٍ لِئَامٍ لَيْسَ عِنْدَهُم * * * عَهْدٌ وَلَيْسَ لَهُم دِينٌ إِذَا ائْتُمِنُوا

إِنْ يَسْمَعُوا رِيبَةً طَارُوا بها فَرَحاً * * * مِنَّا وَمَا سَمِعُوا مِنْ صَالِحٍ دَفَنُوا
صُمٌّ إذَا سَمِعُوا خيراً ذُكِرْتَ بِهِ * * * وَإِنْ ذُكِرْتَ بِسُوءٍ عِنْدَهُمْ أَذِنُوا
"روضة العقلاء" لابن حبان( ص150) .



قلتُ : فما كان في صالحهم نشروه ، وما كان ضدَّهُم أو يَهدِم باطلَهُم كتموه ورفضوه، وقد قال الإمام أحمد : [ قاتل اللهُ أهلَ البدع ! يأخذون ما لهم ، ويدعون ما عليهم ] .


وقال عبد الرحمن بن مهدي في " الاقتضاء" لشيخ الإسلام ابن تيمية( ص 18 ) : [ أهلُ العلم يكتبون ما لهم وما عليهم وأهلُ الأهواء لا يَكتُبُون إلاّ مالهم ] .


المأخذ الخامس

(5)أنّ من كان معهم - ولو كان زائغاً أو جاهلاً - فإنّه مَحطَ الثناءوالتبجيل ، فإن كان طالب علم قالوا فيه : "الشيخ العلامة "، وإنّ كان شاعراً قالوا: "نظيرحسّان بن ثابت "، وأمّا من خالفهم- وإن كان إمامَ عصرِِه أو عالِماً بالجرح والتعديل- فإنّه مَحطُّ الثَّلبِ والتقبيح والقدح والتجريح .

المأخذ السادس

(6) أنّ منهم من يتربَّى على أيدي علماء السُّنَّة حتّى يتمكّن من تزكياتهم ، فإذا ما سنحت له فرصة يلدغ كما تلدغ العقارب ثم يعود إلى جحره .

قال الإمام البربهاري - رحمه الله - كما في " طبقات الحنابلة " (2/44): [ مثل أصحاب البدع مثل العقارب يدفنون رءوسهم وأبدانهم في التراب ، ويُخْرجون أذنابهم ، فإذا تَمكَّنُوا لَدَغُوا. وكذلك أهلُ البدع هم مُختَفُون بين الناس ، فإذا تَمكَّنُوا بلغوا ما يريدون ].اهـ

وانظر : مسألة رقم ( 148) من " شرح السنة " .


قلتُ : حتّى إذا ما استدّ[1] ساعِدُهُ وقَوِيَ صُلبُه ، واستقام على سوقه ، أخذ يسل لسان الغدر، فيُجابِه العلماء علانيةً وكما قيل: (سَـمَِّن كلبَكَ يأكلْك) قال الشاعر:



وَيَا عَجَباً لِمِن رَبَّيتُ طفلاً * * * أُلْقِمُـه بـأطراف البَنَـانِ
أُعَلِّمُه الرِّمـايةَ كُـلَّ حين * * * فَلَمَّـا اسْتَدَّ سَاعِدُه رَمَاني

أُعَلِّمُه الفُتُوَّةَ كُـلَّ يـوم* * * فلمَّـا طرَّ شـاربُه جَفَاني

وَكَمْ عَلَّمْتُه نَظْم القَوافي * * * فلمَّـا قال قافيةً هَجَاني


[1]بالسين , وأما بالشين فليس بشئ " ونظر الفتح " (12/ 226) .

يتبع بإذن الله

التعديل الأخير تم بواسطة زكريا عبدالله النعمي ; 02-06-2010 الساعة 08:36 PM.
رد مع اقتباس