عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 04-21-2010, 01:52 PM
الصورة الرمزية الشاعر أبو رواحة الموري
المشرف العام - وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: السعوديه - جدة
المشاركات: 1,758
الشاعر أبو رواحة الموري will become famous soon enough
افتراضي

ترفع للأهمية




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد البوسيفي الليبي مشاهدة المشاركة
الوسائل الخفية لضرب الدعوة السلفية



ومن تلك الوسائل الخفية لضرب الدعوة السلفية، التحريش، الذي يقوم به أضداد الدعوة السلفية بين حملة الدعوة السلفية، علماء، ودعاة، فينشرون في أوساطهم التحريش، وليس هذا بجديد، وإنما هو قديم من زمن الإمام البخاري وشيخه محمد بن يحيى الذهلي، ومن زمن الإمام مالك وابن إسحاق، ومن زمن عباس بن عبد العظيم، وعبد الرزاق وأئمة متقدمين، وهذا جهد الشيطان
روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (إن الشيطان أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن بالتحريش)، أي هو سائر في التحريش، عامل في التحريش، جاهد في التحريش، لا يفتأ من التحريش حتى يحرش بين الأخ وأخيه، والأب وابنه، ينصب عرشه على البحر، ويبث جنوده للتحريش بين الناس، ويأتي من يخبر بأنه حرش بين فلان وفلان، فلا يحبّذ ما صنع حتى يأتي من يقول: لا أزال بفلان وفلان حتى فارق امرأته، فيقول: نعم أنتَ ويتّوجه
ومن سعى في ذلك يعتبر من جنود الشيطان في هذا، سواء حرش بين الأخ وأخيه، أو بين المرأة وزوجها، أو بين الجار وجاره، من المسلمين، كل ذلك من عمل الشيطان، وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم: (من خبب امرأة على زوجها ، أو مملوكاً على سيده فليس من)، ومعنى خببها أي: أفسدها وجعلها تبغضه، وجعل المملوك يبغض سيده، ويتمرد على سيده، فيعينه على الإباق، ويعين المرأة على العقوق والشقاق على زوجها، الذي هو العشير، وأقرب جار لها، بل إن جعل الله المودة يكون من أحب الناس إليها
فهذا أمر ملحوظ عند العقلاء، أنه لا يمكن أن يهدأ أعداء الدعوة السلفية عن هذا الجانب، والله لو استطاعوا أن يفرقوا بين المرء وزوجه لما تحاشوا ذلك ولما اتقوا، إذا كانت داعية إلى الله، مستقيمة على كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم، وهو على ذلك، فإنهم يتضررون أن يُبذل هذا الجهد بين أوساط الرجال والنساء، ويتعاون هو وزوجه على نشر هذا الخير، فيبذلون وسعهم جاهدين في إضعاف هذه القوى الخيرية من امرأة وزوجها


الوسيلة الثانية: من الوسائل الخفية لضرب الدعوة السلفية، التلفيقات والبتر والكذب عليهم،
ولنا بحمد لله شريط بعنوان: )تلفيقات الماكرين على حملة هذا الدين( عسى أن ينشر في رسالة، بعد النظر فيه وإضافة ما يحتاج إليه
ولا يستبعد أن يُؤتى بصورة امرأة صالحة وهي عريانة، ولا يستبعد أن يؤتى بصورة رجل صالح وهو يزني، يقاربون بينه بجانب امرأة، بطريقة الأجهزة الحديثة
وكذلك يعفلون من المكر والخديعة والخيانة، التي يفعلونها عن طريق الكمبيوترات، وعن طريق الجوالات، وما إلى ذلك من أنواع الأجهزة






الوسيلة العاشرة، من الوسائل لضرب الدعوة السلفية، تشويه صورة الجرح والتعديل، الذي أجمع عليه علماء المسلمين، والذي عليه أدلة الكتاب والسنة، وفي مقدمة (المخرج من الفتنة) ومقدمة (الجامع الصحيح) ومقدمة (الطبقات لما حصل للدعوة السلفية بعد موت شيخنا رحمة الله عليه من الحالات)، قدر طيب ولله الحمد، وقد قرر ذلك أهل العلم في بطون الكتب، بما لا مزيد عليه
وهؤلاء يظهرون الجرح والتعديل، لمن يستحقه، وممن هو أهل له، ويجعلونه غيبة، ويشهونه، حتى لا يزهد الناس فيهم، وحتى يكون كل الناس عندهم على حق، ويصير كما يقول بعضهم: والله جعلتمونا في دوامة، ويصير كما يقول بعضهم: والله ما ندري مع من الحق، من أين جاء هذا؟ من التمييع، ومن التزهيد، ومن تشيوه صورة الجرح و التعديل، وصورة أهل السنة، وصورة علماء السنة الحق، مخطط فاجر، سلكه فرعون، وجنوده، ضد موسى عليه الصلاة والسلام، حتى أظهروا للناس أنه يريد أن يظهر في الأرض الفساد، وحتى أظهر وا أنهم هم المصلحون، قال فرعون: ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾[غافر:29
وقال الله: ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾[هود:97]، قال تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾ [غافر:26
وسلكه المنافقون، قال الله تعال عنهم: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة:12
وسلكه اليهود والنصارى والمشركون ضد النبي صلى الله عليه و سلم أنه ساحر، وأنه كاهن، وأنه به مرض، وما إلى ذلك حتى جاء ضماد الأزدي، وقال: يا رسول الله، إنهم يقولون: إنه بك ريح، وإني أرقي من هذا الريح، إن شئت رقيتك، ولما فرغ قرأ النبي صلى الله عليه و سلم : (الحمد لله، نحمده ونستعينه، ...إلى آخر الخطبة البليغة
قال ضماد الأزدي رضي الله عنه: أعدها عليّ، فأعادها عليه، قال: والله لقد بلغنا ناعوس البحر، وما هي بالشعر، ولا بالسحر، ثم بايع النبي صلى الله عليه و سلم في الحال، لما تبين له أكاذيب أولئك الذين يقولون إن النبي صلى الله عليه و سلم: إنما به سحر، وهكذا ثمامة لما ربط في سارية كان النبي صلى الله عليه و سلم يمر عليه ويقول: (ماذا عندك يا ثمامة؟)، قال: عندي خير يا رسول الله، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، فكان كذلك اليوم الأول، والثاني، والثالث، ثم أطلقه رسول الله صلى الله عليه و سلم، ولما أطلقه أسلم، وقال: والله يا رسول الله، ما كان على وجه الأرض من وجه أبغض إليّ من وجهك، ولما أسلمت كان وجهك أحب الوجوه إليّ على الأرض، وما كان من دين أبغض إليّ من دينك، والآن ليس ديناً أحب إليّ من دينك، وما كان من بلدٍ أبغض إليّ من بلدك، والآن بلدك أحب البلدان إليّ، إلى آخر ما ذكره قالوا: صبوت، قال: ما صبوت، ولكني أسلمت
لما تبين له، ورأى الخلق الحسن؛ من رسول الله صلى الله عليه و سلم، مكارم حقة، ودلائل نبوة، وذهب عنه ذلك الزيف والتشويه الذي كان يُلقى عليه ويسمعه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم

والله المستعان

من كتاب أضرار الحزبية على الأمة الإسلامية للعلامة المحدث الناصح الأمين يحيى بن علي الحجوري حفظه الله ورعاه



__________________


لزيارة صفحة الشاعر أبي رواحة الموري على

التعديل الأخير تم بواسطة الشاعر أبو رواحة الموري ; 04-21-2010 الساعة 02:00 PM.
رد مع اقتباس