عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 04-25-2010, 01:14 PM
عبدالله التميمي عبدالله التميمي غير متواجد حالياً
وفقه الله لما يحب ويرضى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 28
عبدالله التميمي is on a distinguished road
افتراضي

ثالثاً : من كتاب أحكام الجنائز وبدعها :



1 - على المريض أن يرضى بقضاء الله وقدره ويصبر على قدره ويحسن الظن بربه ذلك خير له .
قال صلى الله عليه وسلم ( لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى ) رواه مسلم وغيره .

* وينبغي عليه أن يكون بين الخوف والرجاء يخاف عقاب الله على ذنوبه ويرجو رحمة ربه . لحديث أنس ( أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على شاب وهو بالموت فقال : كيف تجدك ؟ قال : والله يا رسول الله إني لأرجو الله وأخاف ذنوبي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وأمنه مما يخاف ) رواه الترمذي وغيره وسنده حسن .

* ومهما أشتد به المرض فلا يجوز له أن يتمنى الموت .
لحديث أم الفضل ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليهم وعباس عم رسول الله يشتكي فتمنى عباس الموت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عم لا تتمن الموت ) رواه احمد والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وأخرجه الشيخان والبيهقي وغيرهم من حديث أنس مرفوعاً نحوه فيه ( فإن كان لا بد فاعلاً فليقل : اللهم أحييني ما كانت الحياة خيراً لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي )

* وإذا كان عليه حقوق فليؤدها إلى أصحابها إن تيسر له ذلك وإلا أوصى بذلك . قال صلى الله عليه وسلم ( من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو ماله فليؤدها إليه قبل أن يأتي يوم القيامة لا يقبل فيه دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه وأعطي صاحبه وإن لم يكن له عمل صالح أخذ من سيئات صاحبه فحملت عليه ) رواه البخاري وغيره .
وقال صلى الله عليه وسلم ( من مات وعليه دين فليس ثم دينار ولا درهم ولكنها الحسنات والسيئات ) رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي .

2- تلقين المحتضر : قال صلى الله عليه وسلم ( لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ) رواه مسلم وزاد ابن حبان والبزار ( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة يوماً من الدهر وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه )

* وعلى من عنده – أي الميت – أن يدعو له ولا يقول في حضوره إلا خيراً .
لحديث أم سلمه قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيراً فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ) رواه مسلم وغيره .

* وليس التلقين ذكر الشهادة بحضرة الميت وتسميعها إياه , بل هو أمره بأن يقولها .
لحديث أنس ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد رجلاً من الأنصار فقال : يا خال قل : لا إله إلا الله . فقال : أخال أم عم ؟ فقال : بل خال . فقال : فخير لي أن أقول لا إله إلا الله ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم ) رواه أحمد بإسناد صحيح على شرط مسلم .

* وأما قراءة سورة يس عنده . وتوجيهه نحو القبلة فلم يصح فيه حديث , بل كره سعيد بن المسيب توجيهه إليها وقال : ( اليس الميت امرأ مسلماً ؟ )

* ولا بأس في أن يحضر المسلم وفاة الكافر ليعرض الإسلام عليه رجاء أن يسلم
لحديث أنس قال ( كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له : أسلم . فنظر إلى أبيه وهو عنده ؟ فقال له : أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم فأسلم : فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه من النار ) رواه البخاري والحاكم والبيهقي وزاد أحمد ( فلما مات قال صلوا على صاحبكم )

3- ما على الحاضرين بعد الموت :
( 1 ) أن يغمضوا عينيه ويدعوا له . لحديث أم سلمه رضي الله عنها قالت : ( دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمه وقد شق بصره فأغمضه . ثم قال : اللهم أغفر لأبي سلمه ) رواه مسلم وأحمد وغيرهما .

(2) وان يغطوه بثوب يستر جميع بدنه لحديث عائشة رضي الله عنها ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببرد وحبرة ) أخرجه الشيخان .

* وهذا في غير من مات محرماً فأما المحرم فإنه لا يغطى رأسه ووجهه .
لحديث ابن عباس رضي الله عنه ( بينما رجل واقف بعرفه إذ وقع عن راحلته فوقصته أو قال فأقعصته فقال النبي صلى الله عليه وسلم اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين – وفي رواية في ثوبيه – ولا تحنطوه – وفي رواية ولا تطيبوه – ولا تخمروا رأسه ولا وجهه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً ) رواه الشيخان وأبو نعيم والبيهقي .

* وأن يعجلوا بتجهيزه وإخراجه إذا بان موته .
لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً ( أسرعوا بالجنازة ) أخرجه الشيخان وأصحاب السنن .


* أن يدفنوه في البلد الذي مات فيه ولا ينقلوه إلى غيره لأنه ينافي الإسراع المأمور به في حديث أبي هريرة رضي الله عنه
( أسرعوا بالجنازة ) ونحوه حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : ( لما كان يوم أحد حمل القتلى ليدفنوا بالبقيع فنادى منادي رسول الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم ) رواه أصحاب السنن وغيرهم وهو صحيح .
قال النووي : وإذا أوصى بان ينقل إلى بلد آخر لا تنفذ الوصية فإن النقل حرام على المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون وصرح به المحققون .


أحاديث ضعيفه :
(1) عن ابن عمر رضي الله عنه مرفوعاً ( إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره وليقرأ عند رأسه بفاتحة البقرة وعند رجليه بخاتمتها ) رواه الطبراني والخلال بسند ضعيف جداً .

(2) عن حصين بن وحوح ( أن طلحة بن البراء مرض فاتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقال : إني إني لا أرى طلحة إلا قد حدث به الموت فآذنوني به حتى أشهده فأصلي عليه وعجلوه فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله ) رواه أبو داود والبيهقي وسنده ضعيف .

(3) حديث ( إكرام الميت دفنه ) لا أصل له كما في المقاصد الحسنة للسخاوي .


3- ما يجوز للحاضرين وغيرهم : ويجوز لهم كشف وجه الميت وتقبيله والبكاء عليه ثلاثة أيام .
عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : ( لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه أبكي ونهوني والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينهاني ) رواه الشيخان وغيرهما .
( وقبل أبو بكر الصديق رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم بين عينيه ثم بكى ) رواه البخاري والنسائي .
أما حديث ( أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عثمان بن مضعون وهو ميت مكشوف عنه وجهه فقبله ) رواه الترمذي وغيره وهو ضعيف .
عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمهل آل جعفر ثلاثاً أن يأتيهم ثم أتاهم فقال : لا تبكوا على أخي بعد اليوم ) رواه أبو داود والنسائي وإسناده صحيح على شرط مسلم .

4- ما يحرم على أقارب الميت :
(1) النياحة قال صلى الله عليه وسلم ( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر بالأحساب والطعن بالأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة ) رواه مسلم والبيهقي .
وقال صلى الله عليه وسلم ( إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه ) وفي رواية ( بما نيح عليه ) أخرجه الشيخان وأحمد .

* قال الجمهور : الحديث محمول على من أوصى بالنوح عليه . أو لم يوصي يتركه مع علمه بأن الناس يفعلونه عادةً .
وقال الطبري وابن تيمية وابن القيم وغيرهم : أي يتألم بسماعه بكاء أهله عليه ويرق لهم ويحزن وذلك بالبرزخ وليس يوم القيامة .
قال الألباني – رحمه الله تعالى - : والراجح مذهب الجمهور .

5- النعي الجائز : ويجوز إعلان الوفاة إذا لم يقترن به ما يشبه نعي الجاهلية وقد يجب ذلك إذا لم يكن عنده من يقوم بحقه من الغسل والتكفين والصلاة عليه ونحو ذلك .
عن أبي هريرة رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه خرج إلى المصلى وصف بهم وكبر أربعاً ) أخرجه الشيخان وغيرهما .
قال ابن حجر : النعي ليس ممنوعاً كله وإنما نهي عما كان أهل الجاهلية يصنعونه فكانوا يرسلون من يعلن بخبر موت الميت على أبواب الدور والأسواق .

قال الألباني – رحمه الله تعالى - : وإذا كان هذا مُسَلماً , فالصياح بذلك على رؤوس المنابر يكون نعياً من باب أولى . وقد يقترن به أمور أخرى هي في ذاتها محرمات أخر , مثل أخذ الأجرة على هذا الصياح ومدح الميت بما يعلم أنه ليس كذلك .

* ويستحب للمخبر أن يطلب من الناس أن يستغفروا للميت . لقوله صلى الله عليه وسلم : عندما أخبر عن قتل الأمراء في معركة مؤتة : ( قال فأصيب زيد شهيداً فاستغفروا له , فاستغفر له الناس , ثم أخذ اللواء جعفر ابن أبي طالب فشد على القوم حتى قتل شهيداً , فاستغفروا له , ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحه فأثبت قدميه حتى قتل شهيداً , فاستغفروا له ) أخرجه أحمد وإسناده حسن .
وفي الباب : عن أبي هريرة رضي الله عنه وغيره في قوله صلى الله عليه وسلم لما نعى الناس النجاشي :
( استغفروا لأخيكم ).

*دليل النهي عن النعي : عن حذيفة بن اليمان قال : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النعي ) أخرجه الترمذي وحسنه ابن ماجه وأحمد والبيهقي وإسناده حسن كما قال الحافظ في الفتح .

1- علامات حسن الخاتمة :
( 1 ) نطق بالشهادة عند الموت ( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ) رواه الحاكم وغيره بسند حسن .
( 2 ) الموت برشح الجبين ( موت المؤمن بعرق الجبين ) رواه أحمد وغيره وله شاهد .
( 3 ) الموت ليله الجمعة أو نهارها ( ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر ) رواه أحمد وله شاهد .
( 4 ) الاستشهاد في ساحة القتال
( 5 ) الموت غازياً في سبيل الله
( 6 ) الموت بالطاعون
( 7 ) الموت بداء البطن
( 8 ) الموت بالغرق
( 9 ) الموت بالهدم
( 10 ) موت المرأة في نفاسها بسبب ولدها
( 11 ) الموت بالحرق
( 12 ) الموت بذات الجنب
( المطعون شهيد والغرق شهيد وصاحب ذات الجنب شهيد والمبطون شهيد والحرق شهيد والذي يموت تحت الهدم شهيد والمرأة تموت بجمع شهيدة – أي بالحمل ) رواه مالك وأصحاب السنن إلا الترمذي وله شواهد كثيرة .
( 13 ) الموت بداء السل ( والسل شهادة ) رواه الطبراني وله شاهد .
( 14 ) الموت في سبيل الدفاع عن المال المراد غصبه ( من قتل دون ماله فهو شهيد ) رواه الشيخان
( 15 ) الموت في سبيل الدفاع عن الدين والنفس ( من قتل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دمه فهو شهيد ) رواه أصحاب السنن وسنده صحيح.
( 16 ) الموت مرابطاً في سبيل الله عز وجل
( 17 ) الموت على عمل صالح .

تنبيه : ترجى هذه الشهادة لمن سألها مخلصاً من قلبه ولو لم يتيسر له الاستشهاد في المعركة ( من سأل الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه ) رواه مسلم والبيهقي .
تنبيه : بوب البخاري في صحيحة ( باب / لا يقول : فلان شهيد ) فهذا مما تساهل فيه كثير من الناس فيقولون الشهيد فلان وفلان الشهيد .

6- ثناء الناس على الميت : والثناء بالخير على الميت من جمع من المسلمين الصادقين أقلهم اثنان من جيرانه العارفين به من ذوي الصلاح والعلم موجب له الجنة بفضل الله تعالى : قال صلى الله عليه وسلم ( أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة قلنا : فثلاثة ؟ قال : وثلاثة , قلنا واثنان ؟ قال : واثنان , ثم لم نسأله في الواحد ) أخرجه البخاري وغيره .

انتهى من كتاب أحكام الجنائز وبدعها .... ويتبع بصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة الكسوف ....
رد مع اقتباس