رابعاً : من كتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
* صلاة الكسوف :
ص5 : صلاة الكسوف من العبادات المهمة في الشريعة الإسلامية التي تواتر الأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بها والحض عليها .
ص7 : وحكى النووي عن ابن عبد البر أنه قال : أصح ما في الباب ركوعان وما خالف ذلك معلول أو ضعيف . وكذا قال البيهقي .
ونقل صاحب الهدى عن الشافعي واحمد والبخاري أنهم كانوا يعدون الزيادة على الركوعين في كل ركعة غلطاً من بعض الرواة . ولا شك أن أحاديث الركوعين أصح .
ص7 : وقال ابن خزيمة وابن المنذر والخطابي وغيرهم من الشافعية : يجوز العمل بجميع ما ثبت من ذلك وهو من الاختلاف المباح وقواه النووي في شرح مسلم .
ص9 : اجتمع عندي – في صلاة الكسوف - من ذلك عشرون حديثاً عن عشرين صحابياً .
ص9 : تبين لي بصورة لا شك فيها أن الحق ما ذهب إليه البخاري وغيره من المحققين أن القصة واحدة وأن الصلاة كانت ذات ركوعين في كل ركعة , وان ما وقع في بعض الطرق والأحاديث مما يخالف ذلك إما شاذ أخطأ فيه ثقة أو ضعيف تفرد به من لا يحتج به .
ص48 : يحيى بن سليم ثقة سيء الحفظ وقد وافق الحفاظ في هذه الرواية فدل على أنه حفظه .
ص68 : عن عبد الرحمن بن سمرة قال : ( بينما أنا أرمي بأسهمي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ انكسفت الشمس فنبذتهن لأنظرن ما يحدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم في انكساف الشمس اليوم فانتهيت إليه وهو رافع يديه يدعو ويكبر ويحمد ويهلل حتى جلي عن الشمس فقرأ سورتين وركع ركعتين ) . رواه مسلم وأبو داود والبيهقي .
ص69 : هذا مخالف لجميع الأحاديث المتقدمة حيث صرحت أن الشروع في الصلاة كان قبل الجلاء والانتهاء منها بعده . كما في حديث عائشة وابن عباس وأسماء وغيرهم .
ص71 : والذي يترجح عندي أنها مجملة ليس فيها بيان عدد الركوع في كل من الركعتين إلا أن يقال أن قوله ( وركع ركعتين ) أي ركوعين في كل ركعة وإليه مال البيهقي والنووي .
ص73 : قال النووي قوله ( وهو قائم في الصلاة رافع يديه فجعل يسبح ) إلى قوله ( ويدعو) فيه دليل لأصحابنا لرفع اليدين بالقنوت ورد على من يقول : لا ترفع الأيدي في دعوات الصلاة
قال الألباني - رحمه الله تعالى - : قلت : وفي رفع اليدين في القنوت خاصة حديث صح من رواية أنس عند أحمد بسند صحيح وهو سنة .
أما الرفع في الأدعية الأخرى من الصلاة كالتشهد بين السجدتين ونحوها فمما لم يوثر عنه صلى الله عليه وسلم .
ص77 : عن أبي قلابة عن رجل عن النعمان بن بشير , قال الحافظ : وصفه ( أي أبو قلابة ) الذهبي والعلائي بالتدليس , وتدليسه نادر .
قلت : إذا ثبت تدليسه في الجملة وجاء عنه بأقوى إسناد أدخل مرة بينه وبين النعمان رجلاً منهما , فالإنصاف التوقف عن الحكم بالصحة لهذا الحديث والوصل حتى يأتي ما يشهد أنه قد سمع منه هذا الحديث .
ص78 : الأصل فيما رواه المدلس معنعناً عدم الإتصال فمن ادعى العكس فعليه الإثبات .
ص108 : صفة الصلاة : - أي الكسوف – يقرأ قراءة طويلة ثم يركع مكبراً فيطيل الركوع جداً ثم يرفع يقول ( سمع الله لمن حمده ربنا و لك الحمد )
فيقوم كما هو ولا يسجد ويطيل القيام جداً ثم يركع مكبراً ويطيل الركوع جداً ثم يرفع رأسه قائلاً( سمع الله لمن حمده ربنا و لك الحمد )
فيطيل القيام ورفع يديه فجعل يسبح ويحمد ويهلل ويكبر ويدعو .
ثم كبر فسجد سجوداً طويلاً ثم كبر ورفع رأسه وجلس فأطال الجلوس ثم كبر فسجد فأطال السجود
وهو دون السجود الأول.
- الركعة الثانية دون الأولى . ثم تشهد ثم سلم وقد تجلت الشمس فلما انصرف رقى المنبر فخطب بالناس .
ص120 : قال النووي في شرح مسلم : في صلاة الكسوف ( وأجمع العلماء على أنها سنة )
قلت : وهذا خطأ فقد ذهب بعض المتقدمين إلى القول بوجوبها .
قال أبو عوانة في صحيحة : ( باب بيان وجوب صلاة الكسوف . )
قلت : فالحق القول بوجوب صلاة الكسوف .
انتهى من كتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة الكسوف .... ويتبع بصلاة التراويح ....