حكم قولهم : العبرة بما في القلب!
قال العلامة المُحَدّث الألباني :
((.... الظاهر عنوان الباطن ، وليس الأمر كما يقول بعض الناس من الشباب التائه!:
أنه يا أخي العبرة بما في القلب! ، صحيح العبرة بما في القلب و لكن الأمر كما قيل: وكل إناء بما فيه ينضحُ ؛ وهذا المعنى مأخوذ من قوله -عليه الصلاة و السلام- :
(ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله،و إذا فسدت فسد الجسد كله ألا، وهي القلب) .
إذاً القضية المعنوية-الروحية كما يقولون اليوم- هي كالقضية المادية البدنية ،لا يمكن أن تجد جسما سليما في الظاهر،والقلب مريض ، لا بد من أن يظهر أثر هذا المرض على ظاهر الجسد،وكذلك بالنسبة للناحية الإيمانية،فإذا كان الإيمان هو المستقر في قلب هذا الإنسان فلابد من أن يظهر على بدن هذا الإنسان،وهذا صريح في الحديث السابق:
(ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله،وإذا فسدت فسد الجسد كله ،ألا وهي القلب).
فنسأل الله-عز وجل- أن يصلحنا ظاهرا و باطنا))اهـ.
(سلسلة الهدى والنور) الشريط رقم (488).
واستمع لكلام العلامة بتحميله من هنا :
العلامة الألباني قولهم العبرة بما في القلب..rar
* * *
حكم إطلاق اسم (عم) أو (عمة) أو (خال) أو (خالة) على أبي الزوجة أوأم الزوجة.
السؤال:
هناك سؤال وجه إليكم عن تسمية أبي الزوجة عماً أو خالاً، وكذلك أم الزوجة فقلت: إنه ينبغي أن يسمى هؤلاء بأسمائهم الشرعية، وقد ورد في السنة حديث صححه أهل العلم قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لرجل، دخل عليه وكان رجلاً كبير السن وكان يحتضر، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( يا خال! قل لا إله إلا الله ) وكذلك قول النبي لـ سعد بن أبي وقاص : ( هذا خالي ) ومن المعلوم أنه ليس خالاً للنبي يعني أخاً لأمه فما قولكم في ذلك؟
الجواب:
(لكن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان مسترضعاً في بني سعد فهم أخواله بالنسبة لـ سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-، ثم إن هناك فرقاً بين أن تخاطب شخصاً حضر وتقول: يا عم! تفضل، أو يا خال! تفضل، وبين أن تضع هذه التسمية لهذا الشخص دائماً، يعني لا بأس أن نقول للإنسان للكبير: يا عم! تفضل، أو يا خال! تفضل، هذا ليس فيه بأس، لكن كونك تطلق اسم العم وصفاً مستقراً على أبي الزوجة مثلا ، أو الخال مثلاً على أبي الزوجة، هذا هو الذي نقول: لا ينبغي بل تذكر الأسماء الشرعية، واستدللنا لذلك بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى أن تسمى صلاة العشاء العتمة، وقال:
( لا يغلبنكم الأعراب على صلاتكم العشاء العتمة فإنهم يعتمون في الإبل ) إنما الصلاة هي صلاة العشاء كما في كتاب الله عز وجل، وعلى هذا تقول: صهري فلان، لكن لا بأس إذا دخل أن تقول: يا عم! تفضل ونحو ذلك، ولكن قولك: عمي فلان أو ما أشبه ذلك على الدوام ليس حسناً، والله أعلم
السائل:أم الزوجة؟
الشيخ: أم الزوجة كذلك ما تقول لها: خالتك ، ما هي خالتك.
السائل: في مصر يسمون أم الزوجة : طنط!
الشيخ : طنط؟! لعلها نسبة إلى طنطا!
سائل: والجدة يسمونها ست!عرف.
الشيخ : الجدة يسمونها ست! هذا هين ، الجدة ست يعني سيدة! هذه ما فيها شي لأنها وصف عام ، لكن "عم" تنبي عن قرابة.
السائل: العرف؟
الشيخ: العرف يغير من أجل الشرع )اهـ.
(لقاء الباب المفتوح) شريط(14)
واستمع للفتوى بتحميلها من هذا الرابط:
قولهم : دين الإسلام دين المساواة.
السؤال:
يقول السائل : هل لفظة بأن الإسلام دين المساواة صحيحة؟
الجواب:
(لا ، الذي يقول : إن الإسلام دين المساواة فقوله غير صحيح ، الإسلام دين العدل ،وليس دين المساواة ، ولم يأت في القرآن الكريم ولا في السنة أنّ دين الإسلام دين المساواة ، بل قال الله تعالى :
{ إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى }.
ومعلوم أنه إذا تساوى اثنان في الاستحقاق من كل وجه هنا تقع المساواة بأنها عدل ، لكنّا إذا قلنا : إنه دين المساواة دخل علينا شر كثير ، نقول : إذا سوِّ بين الذكر والأنثى ، سوِّ بين العالم والجاهل ، سوّ بين الشرير والمسالم ، وهذا لا يمكن ، بل الصواب أن يقال :
الدين الإسلامي دين العدل ، مَنْ تساوى في الاستحقاق والأوصاف فهم سواء ، ومن اختلفوا فلكل حكمه )اهـ.
العلامة العثيمين.
(فتاوى الحرم المكي) (1418)هـ شريط(3)أ.
واستمع للفتوى بتحميلها من هذا الرابط:
العلامة العثيمين.حكم قول دين الإسلام دين المساواة..rar
* * *
قولهم عن الأقصى: ثالث الحرمين وأولى القبلتين!
قال العلامة العثيمين:
(نسمع تعبيرا عن المسجد الأقصى ، يقول الناس:
إنه ثالث الحرمين وأولى القبلتين؛ فما رأيكم بهذا التعبير؟
هل هو صحيح أو غير صحيح؟
إذا قلنا : ثالث الحرمين ، فإنه ربما يفهم السامع أن المسجد الأقصى له حرم ، أو أنه حرم ، وليس كذلك ، فإن المسلمين أجمعوا على أنه لا حرم إلا في مكة والمدينة ، واختلفوا في وادي وَجّ ، وهو واد في الطائف ، والصحيح أنه ليس بحرم.
أما المسجد الأقصى فليس حرم ، لكنه مسجد معظم تُشد الرحال إليه.
وأما أولى القبلتين:
فإنه قد يفهم السامع أن هناك قبلتين باقيتين ، وأن أولاهما المسجد الأقصى ، فيظن السامع أن الاتجاه إلى المسجد الأقصى ليس بمنسوخ ! مع أنه منسوخ .
والذي ينبغي أن يتجنب الإنسان كل عبارة فيها إيهام ، كل عبارة فيها بمعنى فاسد فاجتنبها .
إذاً ما نقول في المسجد الأقصى ؟
نقول : المسجد الذي تُشد الرحال إليه .
أو أحد المساجد الثلاثة التي تشد الرحال إليها؛ لأنه لا يجوز شد الرحال إلى أي مسجد سوى هذه المساجد الثلاثة)اهـ.
(فتاوى الحرم المكي) 1411هـ شريط(16)ب.
واستمع للفتوى بتحميلها من هذا الرابط:
العلامة العثيمين قولهم عن الأقصى ثالث الحرمين وأولى القبلتين.rar
* * *
قولهم لمن سافر للمدينة أوالحج:
سلم لي على الرسول معك!
السؤال:
بعض الناس إذا كان شخص مسافرا إلى المدينة لزيارة مسجد النبي-صلى الله عليه وسلم- يقول:
سلّم لي على الرسول معك؟
الجواب:
(هذا غلط ،لأن الإنسان إذا سلّم على الرسول في مكانه حملته الملائكة؛ ولا أعلم أنّ السلف الصالح كان يوصي بعضهم بعضا في السلام على الرسول –صلى الله عليه وعلى آله وسلم-)اهـ.
العلامة العثيمين.
التعليق على (القواعد والأصول الجامعة).شريط(2)أ.
العلامة العثيمين قولهم سلم لي على الرسول معك!.rar