عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 04-28-2010, 10:04 AM
الصورة الرمزية زكريا عبدالله النعمي
زكريا عبدالله النعمي زكريا عبدالله النعمي غير متواجد حالياً
مراقب - وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 793
زكريا عبدالله النعمي will become famous soon enough
افتراضي

المأخذ الحادي والعشرون


(21)أنّ من أعظم أمانيِّهم ومن ثِمار هذه الفتنة المرجوَّةِ عندهم أنيتكلّم الشيخ ربيع – حفظه الله – عن هذه الفتنة مبكَّراً حتّى يتمّ لهم إسقاطه وإسقاط كلمن يعمل في هذا الحقل، وردُّ كلامهم ، فتخلو لهم الساحة .

غير أنّه - ومع كثرة مطالباتهم بذلك - فقد وَفَّق اللهُ شيخَنا ربيعاً - حفظه الله - أنّه لم يتكلَّم إلاَّ متأخِّراً [1] بعد أن أخرجوا "براءة الذمة " - التي حصل لهم بها المذمة - ، مِمّا كان لبيانه النفع الأكبر الذي حدَّ من كثرة المتساقطين في هُوّة هذه الفكرة السحيقة بكشف زيف ذلك المنهج المنحرف.

قال الشاعر:

زعمتْ سُكينة أنْ ستغلب رَبَّها*** وَلَيَغْلبَنَّ مُغَالِب الغَلاَّب .

وقال الشاعر :

زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أَنْ سَيَقْتُلُ مِرْبعًا*** أَنْعِمْ بطُولِ سَلاَمَةٍ يَا مِرْبَعُ


المأخذ الثاني والعشرون


(22) أنّ من انتقدهم وكشف باطلهم لا يتردّدون أن يرموه بالحدادية![2]

علماً أنّهم من آخر الناس كلاماً عنها ، وليت كلامهم كان بحقّ ؛ وإنّما وُضِع في غير موضعه ، بل وُجِّهت سهامه إلى السلفيِّين الذين هم أوّل من تكلم عن منهج الحداد المنحرِف وحذروا منه .

هذا ، وإنّ لي قصيدة كتبتها في عام (1417هـ) وهي في ديواني «النهر العريض في الذب عن أهل السنة بالقريض» منها :

واللهِ يا شَيْخَنا لم ننتهج أبداً * * * نهجًا لِحَدَّادِهم في سائر الحِقَبِ
كذا فريدٌ رَفَضْنَا نهجَه سـلفاً * * * أَنَرْتَضِي نَهجَ ذاكَ الخَائِنِ الذَّنَبِ


وأخرى في عام (1418هـ) منها :

أَوَلَيْسَ حَدَّادٌ أَتَتْه قصائدِي*** فَتَكَتْ به وزُجَاجُه مُتَصَدِّعُ

أَوَلَمْ يَكُنْ في بَاشميلَ عِبْرَةٌ*** إِذْ شَمْـلُهُ بِقَصَائِدِي لَيُقَطَّعُ


واليوم نُرمَى بِما حذّرنا منه قبل سنوات ! سبحانك هذا بهتان عظيم ! .


المأخذ الثالث والعشرون

(23) تزهيدهم المستمرُّ وتحذيرهم المتواصل من بعض المراكز التيتكشف باطلهم .

وخاصّة مركز دار الحديث بدمّاج ، بل هناك من حَرّم الرحلة إلى دماج بدعوى أنّها رأس الحدادية، في حين أنّهم يوجِّهُون الطلاّب ويدفعونهم إلى مأرب حيث العلم والتأصيل - زعموا - .


المأخذ الرابع والعشرون


(24) تشكيكهم في أهلية بعض المشايخ العلمية -المشهود لهم بالعلم والفضل - ظلماً وزوراً .

كشيخنا يحي الحجوري ، حتّى قال أحدهم : [لقد اجتهد الوادعي فأخطأ بوضعه الحجوري نائباً عنه].

قلتُ : فلا ضير، فمِمّا قاله فيه شيخنا العلاّمة المجدّد مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله - : [والأخ الشيخ يحيى هو ذلك الرجل : المحبوب لدى إخوانه ؛ لِما يَرَون فيه من حسن الاعتقاد ، ومَحبّة السُّنَّة ، وبُغضِ الحزبية المسَّاخة ، ونفع إخوانه المسلمين بالفتاوى التي تعتمد على الدليل ]. اهـ من مقدّمته لكتاب الشيخ يحيى " ضياء السالكين " .


المأخذ الخامس والعشرون


(25)أنّ هذه الفتنة تذكّرنا بفتنة سَفَر وسَلمانَ ، وما حصلفيها من التهويش والتشويش على كثير من الناس ، بأنّ الأئمة الكبار ؛ كابن باز والعثيمين - رحمهما الله - لم يعلموا الواقع ، ولم يقدِّموا للإسلام ما قدّمه سفر وسلمان .

وما أشبه الليلة بالبارحة ! فها نحن اليوم تَمرُّ بنا نفس الزوبعة ، فما كنّا نظنّ في يوم من الأيام أنّنا بحاجة إلى أن نعرِّف بمكانة علمائنا الكبار ، أمثال الشيخ العلاّمة ربيع المدخلي ، الذي قال فيه إمام الدنيا في عصره الألباني - رحمه الله - : [ وباختصار أقول : إن حامل رايةِ الجرح والتعديل في العصر الحاضر هو أخونا الدكتور ربيع بن هادي المدخلي ، والذين يَرُدُّون عليه لا يَرُدُّون عليه بعلم والعلم معه . اهـ من شريطه " الموازنات بدعة العصر " .

وقال فيه شيخنا العلاّمة المحدِّث مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله - :
[ من أبصر الناس بالجماعات، وبدَخَنِ الجماعات في هذا العصر . الأخ الشيخ ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله -، من قال له ربيع بن هادي : "إنه حزبي " فسينكشف لكم بعد أيّام أنّه حزبيّ ، ستذكرون ذلك ، فقط؛ يكون الشخص في بدء أمره مستتراً ما يحبُّ أن ينكشف أمره ، لكن إذا قوي وأصبح له أتباعٌ ولا يضرُّه الكلام فيه أظهر ما عنده ، فأنا أنصح بقراءةِ كتبه والاستفادةِ منها- حفظه الله - ]، ا.هـ من شريط " أسئلة شباب الطائف " .

قلتُ : ولا غرو ، فإنّ حالهم كمن يحاولأن يغطِّيَ بكَفِّه نور الشمس .

يتبع بإذن الله


[1] [ وسواء تَقدَّمَ كلامُ الشيخ ربيع وغيرِه من العلماء أو تأخَّر ، فهو سيان عند أصحاب الأهواء ].
[2] ولَمّا لم يجد أبو الحسن في الاستدلال على ذلك أثارة من علم لجأ إلى أن يقول: [ نظرًا لمناصحة بعض إخواننا بترك لفظة الحدادية ، فإنّنا نُبدِّلُها بعبارة : " أصحاب الغلو " ].

التعديل الأخير تم بواسطة زكريا عبدالله النعمي ; 05-08-2010 الساعة 11:01 PM.
رد مع اقتباس