أحكام وآداب السترة
قال الشيخ الفاضل محمد بن عمر بازمول _حفظه الله_ في شرحه على الكتاب { طبعة دار الإمام أحمد }
هذا الفصل يتضمن عدة مسائل :
المسألة الأولى : ما هي السترة؟ الجواب : السترة هي ما يضعه المصلي أمامه في الصلاة بينها وبين موضع السجود قدر ممر شاة .
المسألة الثانية : ما هي الحكمة من مشروعية السترة؟ قال العلماء - رحمهم الله - : الحكمة من مشروعية السترة أنها تكون حدّاً للمصلي يمنع المار من بين يديه . وحدّاً لبصره إذ من السنة ألَّايجوز ببصره محل سجوده .
المسألة الثالثة : ما مقدار ما يكون بين المصلي والسترة؟ بينت الأحاديث أن مقدار ذلك ثلاثة أذرع ، من محل قيامه إلى السترة ، ويكون بين محل سجوده والسترة قدر ممر الشاة .
المسألة الرابعة : ما حكم اتخاذ السترة ؟... الذي رجحه الشيخ حفظه الله أنها سنة مؤكدة بعدما ذكر أقوال أهل العلم .
المسألة الخامسة : ما هي الآداب المشروعة في السترة ؟ هناك جملة من الآداب المشروعة وهي : الأمر الأول : أن يكون بين السترة وبين المصلي ثلاثة أذرع.
الأمر الثاني : أن يكون بين محل السجود والسترة قدر ممر شاة .
الأمر الثالث : أنه إذا مرت بهيمة أو طفل صغير لا يميز وأراد المرور بين المصلي وسترته ، لا يدعه ، بل يتقدم حتى يمر من خلفه . للحديث الذي ذكره المصنف رحمه الله : (وكان صلى الله عليه وسلم لا يدع شيئاً يمر بينه وبين السترة ، فقد {كان يصلي ؛ إذ جاءت شاة تسعى بين يديه ؛ فساعاها حتى ألزق بطنه بالحائط [ومرت من ورائه]) .
الأمر الرابع : ما يتعلق بالمسلم إذا رأى الإنسان يصلي فلا يمر بين يديه . وعلى المصلي أن يدفع من يريد بين يديه إذا كان مميزاً عاقلاً ، لما ذكره المصنف من الحديث ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إذا صلى أحدكم إلى شئ يستره من الناس ، أراد أحدٌ أن يجتاز بين يديه ؛ فليدفع في نحره ، [ وليدرأ ما استطاع ] { وفي رواية : فليمنعه ، مرتين } ، فإن أبى فليقاتله ، فإنما هو شيطان ) . وقال : ( لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه ؛ لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه ) .
الأمر الخامس : على المصلي إذا صلى إلى سترة أن يدنو منها . للحديث الذي ذكره المصنف رحمه الله ( إذا صلى أحدكم إلى سترة ؛ فليدن منها ، لايقطع الشيطان عليه صلاته ) .
المسألة السادسة : ما حكم من من يصلي بغير سترة ومر بين يده المرأة أو الحمار أو الكلب الأسود ؟ الجواب : إذا صلى أحد إلى غير سترة فإنه يقطع صلاته مرور المرأة والحمار والكلب الأسود ، فيما بينه وبين سترته . أما إذا كان بين يديه سترة فإنه لا يقطع صلاته شئ . والدليل الحديث المتقدم عن أبي ذرٍّ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخر الرحل فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود . قلت : يا أبا ذر ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال : يا بن أخي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال : الكلب الأسود شيطان ) .
المسألة السابعة : سترة الإمام سترة لمن خلفه . وهذه من تراجم البخاري ، ويدل عليها أن الصحابة الذين صلوا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينقل أنهم صلوا إلى سترة ، ولم ينقل أنهم منعوا من المرور بين أيديهم أثناء الصلاة خلف الرسول صلى الله عليه وسلم .
__________________
قال محدث الديار اليمنية العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله [ فنصيحتيلطلبة العلم النافع الذين لم يفتنوا بالشهادات أن يُقبلوا على تعلم اللغة العربية والإهتمام بالدعوة إلى دراستها بإتقان، واحتساب الأجر والثواب عند الله].
والطالب الذي يكون قوياً في اللغة العربية تسهل عليه بقية العلوم بإذن الله. انتهى كلامه رحمه الله من تقديمه لكتاب الحلل الذهبية على التحفة السنية.
|