
05-29-2010, 09:37 PM
|
مشرفة قسم الأخوات - بارك الله فيها
|
|
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 549
|
|
وللفائدة أختي أم جابر أنقل هنا للقراء الكرام كلام أهل العلم في حكم هذه المسألة
قال ابن رجب - رحمه الله - في [ فتح الباري ] جـ 5 صـ 451 - 454 عند [ كتاب الجمعة - باب الأذان يوم الجمعة ] : وقد أنكر عطاءٍ الأذان الأول ، وقال :إنما زاده الحجاج، قال :وإنما كان عثمان يدعو الناس دعاء . خرّجه عبد الرزاق ؛ وقال عمرو بن دينار :إنما زاد عثمان الأذان بالمدينة ، وأما مكة فأول من زاده الحجاج، قال :ورأيت ابن الزبير لا يؤذن له حتى يجلس على المنبر ، ولا يؤذن له إلا أذان واحد يوم الجمعة خرّجه عبد الرزاق أيضاً ؛ وروى مصعب بن سلام ، عن هشام بن الغاز ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : إنما كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إذا قعد على المنبر أذن بلالٌ ، فإذا فرغ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من خطبته اقام الصلاة ، والاذان الأول بدعة ؛ وروى وكيع في (( كتابه )) عن هشام بن الغاز ، قال :سألت نافعاً عن الأذان يوم الجمعة ؟ فقالَ : قالَ ابن عمر : بدعةٌ ، وكل بدعة ظلالة ، وإن رآه الناس حسناً.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم :لم يكن في زمان النَّبيّ - صلى الله عليه وآله وسلم - إلا أذانان : أذان حين يجلس على المنبر ، وأذان حين تقام الصَّلاة.. قال :وهذا الأخير شيء أحدثه الناس بعد.. خرّجه ابن أبي حاتمٍ ؛ وقال سفيان الثوري :لا يؤذن للجمعة حتى تزول الشمس ، وإذا أذن المؤذن قام الإمام عى المنبر فخطب ، وإذا نزل أقام الصلاة ، قال : والأذان الذي كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأبي بكر وعمر أذان وأقامة ، وهذا الأذان الذي زادوه محدثٌ.
وقال الشافعي - فيما حكاه ابن عبد البر - : أحب إلي أن يكون الأذان يوم الجمعة حين يجلس الإمام على المنبر بين يديه ، فإذا قعد أخذ المؤذن في الأذان ، فإذا فرغ قام فخطب ، قال : وكان عطاءٍ ينكر أن يكون عثمان أحدث الأذان الثاني ، وقال : إنما أحدثه معاوية . قال الشافعي : وأيهما كان ، فالأذان الذي كان على عهد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وهو الذي ينهى الناس عنده عن البيع .
......................
ثم ذكر الحافظ - رحمه الله - أوجه ذلك عند الشافعية والحنابلة ، ثم قال : وقال القاضي أبو يعلى : المستحب أن لا يؤذن الا أذان واحد ، وهو بعد جلوس الإمام على المنبر ، فإن أذن لها بعد الزوال وقبل جلوس الإمام جاز ، ولم يكره ؛ ثم ذكر حديث السائب بن يزيد هذا ؛ ونقل حرب ، عن إسحاق بن راهويه :أن الأذان الأول للجمعة محدث ، احدثه عثمان ، رأى أنه لا يسمعه إلا أن يزيد في المؤذنين ، ليعلم الأبعَدِين ذلك ، فصار سنة ، لأن على الخلفاء النظر في مثل ذلك للناس ؛ وهذا يفهم منه أن ذلك راجع إلى رأي الإمام ، فإن احتاج اليه لكثرة الناس فعله ، وإلا فلا حاجة إليه .
|