أشكر لك أخي أكرم مرورك الكريم
الحمد لله وحده , والصّلاة والسّلام على من لا نبي بعه , وبعد :
فقد سبق نقل كلام العلامة حماد الأنصاري حول حكم لفظة ( لعمري ) , وهذا كلام الشيخ العلامة عبدالله بن حميد - رحمه الله - .
قال - رحمه الله - :
كلمة ( لعمري ) ليست حلفا , لأن الحلف لا يكون باللام , بل اللام موطئة للقسم , والمعنى ( والله لعمري ) مثل : (لقد نصركم الله ) , فعند النحاة يقولون : اللام موطئة للقسم , يعني : ممهدة للقسم , ولهذا حروف القسم ثلاثة : الواو والباء والتاء , وهناك قول بأن الهاء نحو ( هالله) داخلة في ذلك , أما (لعمري) مثل : (لعمري لقد طفت المعاهد كلها) , ( لعمرك إنهم في سكرتهم يعمهون ) فهذا يشبه توطئة القسم , فنفس العمر ليس مقسما به , المقسم به محذوف , فلعمري أي : والله لعمري مثلا , إلا أن النحاة عندما تكلموا عن هذا قالوا : معنى ( لعمري ) : في ذمتي , ولفظة ( في ذمتي )ليست قسما , بل معناها : في ذمتي قسم , لا أنه يحلف بالذمة , ولهذا ذكر النحاة في باب المبتدأ والخبر أن ( في ذمتي ) خبر مقدم , والمبتدأ محذوف تقديره ( في ذمتي قسم لأفعلن كذا) , والذمة التي تحملت هذا القسم هي : وصف يكون به المكلف من أهل الإلزام والالتزام . انتهى
( شرح كتاب التوحيد - الشريط الخامس)