عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 06-06-2010, 11:46 AM
أبو معاويه الورفلي أبو معاويه الورفلي غير متواجد حالياً
وفقه الله لما يحب ويرضى
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 30
أبو معاويه الورفلي is on a distinguished road
افتراضي الدرر السلفيه لأخوتي في منتديات الشعر السلفيه للشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الحمد لله اللطيف المنان , الرءوف الرحيم الرحمن , ذو الكرم الواسع والجود , والخير المتتابع الممدود . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المعبود , الواحد الأحد الفرد الصمد المقصود . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله , خير مرسل وأشرف مولود . اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم في الصدور والورود .

أما بعد:

فهذه بعض المقتطفات السلفيه أهديها لأخوة لي في الله سائلا الله عز وجل الأجر والمتوبه...


طوبى لمن كان مفتاحا للخير مغلاقا للشر

الحمد لله الذي أمر بالتعاون على الخيرات , ونهى عن التفرق والاختلاف والمشاحنات , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك لهفاطر الأرض والسموات , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله , سيد الرسل وأكمل المخلوقات , اللهم صل على محمد , وعلى آله وأصحابه أولي الفضائل والكرمات , وسلم تسليما .

أما بعد:

أيها الناس , اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم , وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين , وقوموا بالنصيحة بين عباد الله فإن الله لا يضيع أجر المحسنين . قال تعالى : { لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما } [ سورة النساء : الآية 114 ] وقال صلى الله عليه وسلم : ( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة ؟ إصلاح ذات البين . فإن فساد ذات البين هي الحالقة . لا أقول تحلق الشعر . ولكن تحلق الدين ) فرحم الله امرأ رأى بين اثنين عداوة فقام بتقريب بعضهم إلى بعض بالتأليف والإصلاح ; ويا ويح من أغرى بين الناس فلقح العداوة وغذاها بالتفريق بين المتصافيين وراح . أما علمتم أن من أصلح بين الناس أصلح الله باله ؟ ومن فرق بينهم فرق الله أمره وشتت أحواله ؟ فطوبى لمن كان مفتاحا للخير مغلاقا للشر , وويل لمن كان مفتاحا للشر مغلاقا للخير . أما سمعتم بأن النمام عليه العقوبة الشنيعة يوم البعث والنشور ؟ فإنه ينقل الكلام بين الناس فيحدث البغضاء ويوغر الصدور ; يجيئ النمام إلى قلوب متآلفة متفقة فيفرقها , وإلى صداقات وصلات بين الناس فيمزقها ; قد انسلخ من أعمال أهل الصلاح المصلحين , ورضي لنفسه أن يكون من المفسدين . ألا وإن المصلحين بين عباد الله لهم الرتب السامية والمحل الأعلى , وقد حازوا الشرف والأجور الكثيرة ورضى المولى ; يأتون إلى المتباعدين فيقربونهم , وإلى الذين فرقتهم الأغراض الدنيئة فيؤلفون بين قلوبهم ويجمعونهم ; فلله درهم ما أفضل أعمالهم , وما أرفع مكانهم وأكمل أحوالهم ; فكم حصل بسعيهم المشكور من خيرات وبركات , وكم اندفع بعملهم المبرور من شرور ومفاسد وآفات ; وكم قمعوا من ضغائن وإحن , وكم أخمدوا بإصلاحهم ولطفهم من شرور وفتن ; فيا فوزهم بمكارم الأخلاق , ويا سعادتهم عند لقاء الملك الخلاق ; ويا فلاحهم إذا أكرموا بجنات النعيم , ووقوا من عذاب الجحيم , فتمت لهم حينئذ العيشة الراضية , في جنة عالية , قطوفها دانية , وقيل لهم { كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية } [ سورة الحاقة : الآية 24 ] بارك الله لي ولكم



للاستزادة كتاب مجموع خطب الشيخ في المواضيع النافعة.




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 


التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاويه الورفلي ; 06-20-2010 الساعة 09:12 AM.
رد مع اقتباس