الجزء الثاني من تعليق أبي رواحة
على قصيدة
رسالةإلى الكاسيات العاريات
وإذا أرَدْتُ مْشَاهِدًا ومَشاهِدا* * * فَالوَاقِعُ المَفجوعُ عَنِّيَ يُخْبِرُ
أمّا الشَبابُ فقد نفوا وَسْتَنكَرُ* * *ولمِثلكِ قـد زَمجرُ واسْتنفَرُ
صواب واستنكر : واستنكروا , لأنه أراد الجمع ولم يرد المفرد , ولو أراد المفرد لقال: واستنكرَ .
وهكذا الأمر في قولك قد زمجر واستنفر , صوابه : قد زمجروا واستنفروا
مع ملاحظة لإشباع الكاف في قولك : ولمثلك , ليستقيم الوزن .
بَلْ إنّهُم لمَّا رَأوْكِ تَسَـاؤلُ* * * أَوَ لِلْكِلابِ على الشوارعِ مَعْبَرُ
وهكذا الأمر أيضاً في قولك : وتساؤل , والصواب : وتساءلوا
ويجيبُ أخَرُ ضَاحِكاً مُتأسّفا* * * بَلْ عِنْدَهَا رُغْمَ المَعَابِرِ مِنْبَرُ
خطأ إملائي في "أخر" صوابه : آخر , بمد الألف
ويُشِيرُ ثَالِثُهـم إلى تِلْفٍٍَـازِهِ * * * مُتَهَجّماً هذا الذي سَأُكَسِّرُ
فَيَقُومُ أَكبرهُم على عُكّـازِهِ* * * وَيقُولُ بَل إنّ المُُصيبَةَ أكبَرُ
والكُلُّ متّفِقِينَ أنّـكِ فِتنَةٌ * * * وجَمِيعُهم عَزَمُوا على أن يُنكِرُ
خطأن نحوي في قولك "والكل متفقين " , صوابه : والكل متفقون .
وخطأ إملائي في قولك " أن ينكرُ" صوابه : أن ينكروا , بواو الجمع ولو كان المنكِر واحدا لقلتَ : أن ينكرَ , لأنه حينئذ فعل مضارع بأن المضمرة وعلامة نصبه الفتح .
أوَ بَعدَ هذا وَتَخرُجِينَ مُجَدّداً * * * والنّاسُ حتّى المذنِبُونَ تَضَجّرُ
فيه خطآن :
أ- وزني : هذا وتخرجين , ففيه ثقل في اللسان , يذهب بحذف الواو , إذا قلتَ : أو بعد هذا تخرجين مجددا .
ب- خطأ إملائي في قولك تضجَّرُ , صوابه : تضجَّروا بواو الجمع والألف الفارقة بين المفرد والجمع لأنك تتحدث عن جمع المذنبين .
وكَأَنّ وَجهَكِ بالنِعَالِ مُمَسّدٌ * * *وضَميرُكِي تحت النِعال ِمُغَبّرُ
في قولك : وضميركي خطآن :
أ- خطأ إملائي : وهو إضافة الياءإلى كاف الخطاب ظنا أن في ذلك دليل تأنيث لهذه المرأة المخاطَبة , والصواب : بحذف تلك الياء , والاكتفاء بكسرة الكاف في مخاطبة المؤنثة .
وإذا حذفت الياء سيولِّد ذلك حصول كسْر في الوزن , وهنا يأتي دور الشاعر في إقامة الوزن دون الوقوع في الخطأ الإملائي .