عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 07-14-2010, 02:26 PM
عضو مميز بورك فيه
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: تلمسان- الجزائر
المشاركات: 203
أبو عبد الرحمن لخضر ابن أحمد السبداوي is on a distinguished road
افتراضي

قال العلاّمة الوادعي رحمه الله في معرض ردّه على الخليلي مفتي عمان:

وبدعة حديث الآحاد بدعة منكرة .
يقول عبد الله بن أحمد كما في "زوائد المسند" على حديث "لا شخص أغير من الله " :
"ليس أشد على الجهمية من هذا الحديث "
وهكذا كان علماؤنا ، ولا يزال علماؤنا يستدلون بالأحاديث سواء أكانت آحادا أم كانت مستفيضة مشهورة أم كانت متواترة يستدلون بها في العقيدة .
وقد سمعتم قبل حديث ثابت عن أنس(01) وهو يعتبر في العقيدة، وثابت يضرب حميدا لماذا يعترض عليه ، وما أكثر الأحاديث في العقيدة .
ويتلاقاها علماؤنا بالقبول ما يتفلسفون إذا ثبتت.
بل التفلسف في مقابلة ومواجهة السنن شأن أهل الزيغ والضلال ، ففي الصحيح من حديث المغيرة بن شعبة وحديث أبي هريرة أن امرأتين اقتتلتا فضربت إحداهما الأخرى في بطنها فأسقطت فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " فيه غرة عبد أو أمة " يعني فيه عبد أو أمة أو قيمة واحد منهما . فجاء حمل بن مالك النابغة فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كيف ندي من لا شرب ولا أكل ، ولا صاح ولا استهل ، فمثل ذلك يطل ؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
" إنما هذا من إخوان الكهان " من أجل سجعه .
والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند أن رأى رجلا يأكل بشماله كما في صحيح مسلم قال له : "كل بيمينك " قال : لا استطيع قال :
" لا استطعت " !!
فما رفعها إلى فيه ، ما منعه إلا الكبر .
أي ابتلى الله يده إما بالتصلب وإما بشلل ، الله أعلم ما هو الذي ابتلى الله يده به حتى لم يستطع أن يرفع يده إلى فيه .
وروى البخاري ومسلم في صحيحهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذهب يعود شيخا كبيرا وكان مريضا فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " طهور " قال الشيخ : بل حمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور . قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
" فنعم إذن "
هكذا حرم بركة الدعوة النبوية بسبب عناده وبسبب جهله بسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
والصحابة رضوان الله تعالى عليهم إذا بلغتهم السنة لا يقولون هذا حديث آحاد ولا يقولون ما كذا وكذا ، المهم أن يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهكذا التابعون وتابعوا التابعين .
روى الإمام أحمد في مسنده أن عروة رحمه الله قال لابن عباس : يا ابن عباس أضللت الناس ، لم تفتيهم بأن يتمتعوا بالعمرة ؟!
فقال : يا عروة سل أمك فإنها تمتعت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
فقال عروة : إن أبا بكر وعمر لم يفعلا ذلك .
فقال ابن عباس : ما أراهم منتهين حتى يعذبهم الله أقول قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويقولون قال أبو بكر وعمر !

وروى الإمام البيهقي في كتابه مناقب الشافعي :
أن شخصا قال للشافعي حديث كذا صحيح ؟ قال :نعم صحيح. قال: أتقول به ؟
قال فأخذت الشافعي الرحضاء وجعل يرتجف ، فقال : أتراني عليَّ زنارا أي أتظنني يهوديا أشهدكم أنني إذا رويت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حديثا وقد صح فلم أقل به أشهدكم أنه قد ذهب عقلي.
هكذا إخواننا كان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم ، يتلقون سنن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سواء أكانت في العقائد أم كانت في الأحكام ، أم كانت في الترغيب والترهيب ، لم يكونوا يتفلسفون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)-روى ابن خزيمة في كتاب التوحيد عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله تعالى عنه قال في تفسير قول الله عز وجل {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا }
قال وأشار بخنصره ، يعني أن الله سبحانه وتعالى ما تجلى إلا بشيء يسير منه.
، ثم بعد ذلك قال حميد : ما هذا يا أبا محمد ؟ تحدث بهذا يا أبا محمد ؟
ثم بعد ذلك ضرب ثابت حميدا في صدره وقال :
أحدثك عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم تقول ما هذا يا أبا محمد ؟
رد مع اقتباس