------------------------------------------------------------
( 1) وهو تكلف الغفلة مع العلم والإدراك لما يتغافل عنه تكرماً وترفعاً عن سفاسف الأمور.
وقال الشاعر :
ليس الغبي بسيد في قومه **** لكن سيد قومه المتغابي
(2) إشارة إلى الحديث الصحيح :
"( يا عائشة لولا أن قومك حديثو عهد بشرك و ليس عندي من النفقة ما يقوي على بنائه لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله و لهدمت الكعبة فألزقتها بالأرض ثم لبنيتها على أساس إبراهيم و جعلت لها بابين بابا شرقيا يدخل الناس منه و بابا غربيا يخرجون منه و ألزقتها بالأرض و زدت فيها ستة أذرع من الحجر . ( و في رواية : و لأدخلت فيها الحجر ) فإن قريشا اقتصرتها حيث بنت الكعبة , فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوه فهلمي لأريك ما تركوه منه , فأراها قريبا من سبعة أذرع “ . و في رواية عنها قالت : “ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجدر ( أي الحجر ) , أمن البيت هو ? قال : نعم , قلت : فلم لم يدخلوه في البيت ? قال : إن قومك قصرت بهم النفقة , قلت : فما شأن بابه مرتفعا ? قال : فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا و يمنعوا من شاءوا , ( و في رواية : تعززا أن لا يدخلها إلا من أرادوا , فكان الرجل إذا أراد أن يدخلها يدعونه يرتقي حتى إذا كاد أن يدخل دفعوه فسقط ) و لولا أن قومك حديث عهدهم في الجاهلية , فأخاف أن تنكر قلوبهم , لنظرت أن أدخل الجدر في البيت و أن ألزق بابه بالأرض .فلما ملك ابن الزبير هدمها و جعل لها بابين . ( و في رواية فذلك الذي حمل ابن الزبير على هدمه , قال يزيد بن رومان : و قد شهدت ابن الزبير حين هدمه و بناه و أدخل فيه الحجر , و قد رأيت أساس إبراهيم عليه السلام حجارة متلاحمة كأسنمة الإبل متلاحكة ) “ .
(3) أي له سبب وعلة نيط بها امتناعه صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن هذم الكعبة وإعادة بنائها .
(4) قال سفيان : ما زال التغافل من شيم الكرام .
وكما قال الإمام أحمد بن حنبل : تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل .
عن أبي بكر بن أبي الدنيا أن محمد بن عبد الله الخزاعي قال : سمعت عثمان بن زائدة يقول :
العافية عشرة أجزاء تسعة منها في التغافل ؛ قال : فحدثت به أحمد بن حنبل فقال: العافية عشرة أجزاء كلها في التغافل .
قال الأعمش : التغافل يطفئ شراً كثيراً .
(5) التزايل والتزيل هو التفرق والتفارق .
(6) كم سمعت شيخنا مقبلا عليه رحمة الله يقول في وصف غرائب هذا الزمان وبدعه على سبيل التحقير والتقليل من شأن أصحابها :
( .... يضحك منها الرجل من ركبتيه ...).
(7) أي أن الشطط في القول والفعل من ميزة هؤلاء القوم ؛ وأني رغم ردي عليهم لا أقابل شططهم بشطط مثله ؛ إذ الإنصاف مطلوب دائما ؛ ولكن أحملهم ما أوقعوا فيه أنفسهم .
والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي الديان