![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
كاتب الموضوع | أكرم بن نجيب التونسي | مشاركات | 0 | المشاهدات | 2612 |
![]() ![]() ![]() | انشر الموضوع |
![]() |
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
#1
|
|||
|
|||
![]() باب في أحكام الوضوء يقول الله تعالى : اعلم أيها المسلم أن للوضوء شروطا وفروضا وسننا ، فالشروط والفروض لا بد منها حسب الإمكان ؛ ليكون الوضوء صحيحا ، وأما السنن فهي مكملات الوضوء ، وفيها زيادة أجر ، وتركها لا يمنع صحة الوضوء . فالشروط هي : - الإسلام ، والعقل ، والتمييز ، والنية ، فلا يصح الوضوء من كافر ، ولا من مجنون ، ولا من صغير لا يميزه ، ولا ممن لم ينو الوضوء بأن نوى تبردا ، أو غسل أعضاءه ليزيل عنها نجاسة أو وسخا . - ويشترط للوضوء أيضا أن يكون الماء طهورا كما سبق ، فإن كان نجسا لم يجزئه ، ويشترط للوضوء أيضا أن يكون الماء مباحا ، فإن كان مغصوبا ، أو تحصل عليه بغير طريق شرعي ، لم يصح الوضوء به . - وكذلك يشترط للوضوء أن يسبقه استنجاء أو استجمار على ما سبق تفصيله . - ويشترط للوضوء أيضا إزالة ما يمنع وصول الماء إلى الجلد ، فلا بد للمتوضئ أن يزيل ما على أعضاء الوضوء من طين أو عجين أو شمع أو وسخ متراكم أو أصباغ سميكة ؛ ليجري الماء على جلد العضو مباشرة من غير حائل . وأما فروض الوضوء - وهي أعضاؤه - فهي ستة : أحدها : غسل الوجه بكامله ، ومنه المضمضة والاستنشاق ، فمن غسل وجهه وترك المضمضة والاستنشاق أو أحدهما لم يصح وضوءه ؛ لأن الفم والأنف من الوجه ، والله تعالى يقول : الثاني : غسل اليدين مع المرفقين لقوله تعالى : والثالث : مسح الرأس كله ومنه الأذنان لقوله تعالى : والرابع : غسل الرجلين مع الكعبين لقوله تعالى : والخامس : الترتيب بأن يغسل الوجه أولا ، ثم اليدين ، ثم يمسح الرأس ، ثم يغسل رجليه ، لقوله تعالى : السادس : الموالاة ، وهي أن يكون غسل الأعضاء المذكورة متواليا ، بحيث لا يفصل بين غسل عضو وغسل العضو الذي قبله ، بل يتابع غسل الأعضاء ، الواحد تلو الآخر حسب الإمكان . هذه فروض الوضوء التي لا بد منها فيه على وفق ما ذكره الله في كتابه . وقد اختلف العلماء في حكم التسمية في ابتداء الوضوء ، هل هي واجبة أو سنة ؟ فهي عند الجميع مشروعة ، ولا ينبغي تركها ، وصفتها أن يقول : بسم الله ، وإن زاد : الرحمن الرحيم فلا بأس . والحكمة - والله أعلم - في اختصاص هذه الأعضاء الأربعة بالوضوء ، لأنها أسرع ما يتحرك من البدن لاكتساب الذنوب ، فكان في تطهير ظاهرها تنبيه على تطهير باطنها ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلم كلما غسل عضوا منها حط عنه كل خطيئة أصابها بذلك العضو ، وأنها تخرج خطاياه مع الماء ، أو مع آخر قطر الماء . ثم أرشد صلى الله عليه وسلم بعد غسل هذه الأعضاء إلى تجديد الإيمان بالشهادتين ، إشارة إلى الجمع بين الطهارتين الحسية والمعنوية ، فالحسية تكون بالماء على الصفة التي بينها الله في كتابه من غسل هذه الأعضاء ، والمعنوية تكون بالشهادتين اللتين تطهران من الشرك . وقد قال تعالى في آخر آية الوضوء : وتأمل افتتاح آية الوضوء بهذا النداء الكريم : وما زاد عما ذكر في صفة الوضوء فهو مستحب ، من فعله فله زيادة أجر ، ومن تركه فلا حرج عليه ، ومن ثم سمى الفقهاء تلك الأفعال : سنن الوضوء ، أي : مستحباته ، فسنن الوضوء هي : أولا : السواك ، وتقدم بيان فضيلته وكيفيته ، ومحله عند المضمضة ليحصل به ، والمضمضة تنظيف الفم لاستقبال العبادة ، والتهيؤ لتلاوة القرآن ومناجاة الله عز وجل . ثانيا : غسل الكفين ثلاثا في أول الوضوء قبل غسل الوجه ؛ لورود الأحاديث به ، ولأن اليدين آلة نقل الماء إلى الأعضاء ، ففي غسلهما احتياط لجميع الوضوء . ثالثا : البداءة بالمضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه ؛ لورود البداءة بهما في الأحاديث ، ويبالغ فيها إن كان غير صائم ، ومعنى المبالغة في المضمضة : إدارة الماء في جميع فمه ، وفي الاستنشاق : جذب الماء إلى أقصى أنفه . رابعا : ومن سنن الوضوء تخليل اللحية الكثيفة بالماء حتى يبلغ داخلها ، وتخليل أصابع اليدين والرجلين . خامسا : التيامن ، وهو البدء باليمنى من اليدين والرجلين قبل اليسرى . سادسا : الزيادة على الغسلة الواحدة إلى ثلاث غسلات في غسل الوجه واليدين والرجلين . هذه شروط الوضوء وفروضه وسننه ، يجدر بك أن تتعلمها وتحرص على تطبيقها في كل وضوء ؛ ليكون وضوؤك مستكملا للصفة المشروعة ، لتحوز على الثواب . ونسأل الله لنا ولك المزيد من العلم النافع والعمل الصالح . http://www.alfawzan.ws/alfawzan/book...88%d8%b7%d9%87
الموضوع الأصلي :
::: باب في أحكام الوضوء ( شروطه ) العلامة صالح الفوزان حفظه الله :::
-||-
المصدر :
منتديات الشعر السلفي
-||-
الكاتب :
أكرم بن نجيب التونسي
|
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
.: عدد زوار المنتدى:.
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |