حكم إقامة صلاة الجمعة يوم العيد(1)
السؤال: إذا صادف يوم العيد يوم جمعة، فما حكم صلاة الجمعة؟ وهل يجب إقامتها في المسجد؟
الإجابة:
في هذه الحال الجمعة تصير رخصة، ولهم أن يصلوا يوم الجمعة ظهرًا، لا يسقط الظهر، هذا الذي فعلوه في زمن ابن عباس وفي زمن عبد الله بن الزبير وغيره.. وللإمام أن يجمِّع لمن أراد أن يجمِّع.
*/حاشية/
(1) أسئلة شباب عدن، بتاريخ: 25 محرم 1423هـ، دماج - دار الحديث.
.................................................. ........
حكم صلاة الجمعة إذا اتفقت مع العيد(1)
السؤال: إذا اجتمع الجمعة والعيد في يوم، هل من حضر العيد ولم يحضر الجمعة يصلي ظهرًا أم لا تلزمه صلاة الظهر، كما قال صاحب أحكام العيدين؟ وما الدليل على ذلك؟
الإجابة:
الصحيح أنه يصلي ظهرًا، ولا يجوز أن يترك الظهر؛ لأن الظهر فرضيتها أقدم، ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ?من ترك صلاة العصر حبط عمله?(2)،
وصلاة العصر فرض كالظهر ولا دليل يدل على إسقاط تلك الصلاة؛ ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منهكل يوم خمس مرات، يبقى من درنه شيء؟?(3)، ولحديث: أنه سئل صلى الله عليه وآله وسلم: ما الذي افترض الله عليه؟ قال: ?خمس صلوات في اليوم والليلة?(4)، قال: هل علي غيرها؟ قال: ?لا، إلا أن تطوع?.
هذه أدلة في وجوب الصلوات الخمس في كل يوم وليلة، وأن من ترك صلاة عمدًا يخشى أن يحبط عمله، فبأي دليل يقال: إن يوم العيد لا يصلى الظهر؟ وما المخصص لهذه الأدلة؟
وللصنعاني رحمة الله عليه رسالة مستقلة كما أفاد بذلك في سبل السلام تؤيد هذا القول: أن صلاة الظهر لا تسقط، وإنما تسقط الجمعة، فله أن يحضر الجمعة ذلك اليوم، وله أن يصلي في بيته ظهرًا، كما جاء من حديث ابن عباس: أن ابن الزبير -رضي الله عنهما- اجتمع في عهده عيدان ‑جمعة وعيد- فصلى بهم العيد،ولم يخرج للجمعة، ولما أخبر ابن عباس بذلك قال: (أصاب السنة)
والإمام له أن يجمِّع، ومن أراد أن يصلي مع الإمام صلَّى، ومن أراد أن لا يصلي الجمعة فليصلِ ظهرًا، ولو تخلف الإمام، فابن الزبير كان الإمام، وتخلف وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: (أصاب السنة) وصلوا فرادى، كلهم صلوا ظهرًا، فلو تخلف فقول ابن عباس يدل على أنه ما يلزمه، لكن له أن يجمِّع -أي: يصلي جمعة.
*/حاشية/
(1) أسئلة أهل السنة بالمحابشة، بتاريخ: ليلة السبت 11 ربيع الآخر 1423ه.. دماج - دار الحديث.
(2) رواه البخاري رقم (553)
(3) رواه البخاري رقم (528)، ومسلم رقم (667)
(4) رواه أبو داود (ج2ص92)، وهو في الصحيح المسند رقم (539).
|