ريـاض الشِّعْـر

المقال
ريـاض الشِّعْـر
813 زائر
28/07/2011
غير معروف
الشاعر أبو رواحة الموري

ريـاض الشِّعْـر

الشِّعـرُ قلبٌ بالفصاحة نابضُ * * * لا يستكـين وإن تحـدى عائضُ
الشِّعـرُ يلهج بالحقيقة واقـعاً * * * مُـرَّاً وحُـلْـواً بالمعـاني فائضُ
الشِّعـرُ ضوءُ الفجر عند بزوغه * * * نشَـرَ الضياءَ و ليـس ثمةَ عارضُ

الشِّعـرُ لوعةُ عاشقٍ مِن عشقِه * * * أَلِفَ السُّهـادَ وللتناوم رافضُ
الشِّعـرُ بسمةُ شـادنٍ في لَهْوهِ * * * ما زال غضاً فـي السفاهة خائِضُ
الشِّعـرُ أنَّـةُ عاجـزٍ في ليله * * * يرجو النجاةَ له بـذاك فـرائِضُ

الشِّعـرُ دمعـةُ خائفٍ من ربه * * * دومـاً يُعـالج نفسَـه ويُمارض
الشِّعـرُ مرثاة الحبيب إذا مضى * * * مِـن هـذه الدنيا وربُّك قابِضُ
الشِّعـرُ مدْح الأكرمين ونعتُهم * * * بمحاسن الأخـلاق حـقٌ فارض

الشِّعـر تنكيلٌ بكل أولي الهوى * * * مَنْ نهجُهُم فـي الناس نهجٌ غامِضُ
الشِّعـرُ نبـعٌ من معين عقيدة * * * سلفيـةٌٍ والنهـجُ ضَـوء ٌ وامِضُ
الشِّعـرُ صِنْـوُ الـرُّوح إلا أنه * * * متحـدِّث عنهـا وفيهـا راكضُ
[1]

الشِّعـرُ ديـوان الحياة ورسْمُها * * * يحكـي صـداها بالمعانـي نابِضُ
فإذا أردتَّ الشِّعـرَ عـذباً نبعُـهُ * * * فأقـرأ لبنت الضاد حين تُعارَضُ
وإذا أردتَّ الشِّعـرَ صفْواً ورْدهُ * * * فاقرأ كلامُ العُرْب فهو القارضُ

لا تقـرأَنْ يـوماً لشِعْر حداثةٍ * * * فيه المعاني لو علمتَ غوامِضُ
لا تقـرأَنْ يـوماً لشِعْر حداثةٍ * * * إذا أنـه نهجَ النبـوةِ رافِـضُ
فلربما وضعَـتْ عَروضَ قَصِيدِه * * * زنـديقـةٌ أو أنـزلتْه الحائِـضُ

لكـنَّ شعـرَ العُرْبِ ديوانٌ به * * * آثارُهـم تسمـو ومعنىً فائِضُ
صـاروا بـه بين البرية ساسةً * * * إذا كلُّهـم نحْـوَ المعالي ناهِضُ
فاسْلكْ رياضَ الشِّعر ولتحفِلْ بها * * * إن كنتَ فحلاً للفصاحة رائِضُ


كتبت في مساء يوم الجمعة 07/01/1425هـ
بحي الصواعد – جدة
بقلم الشاعر:
أبي رواحة عبد الله بن عيسى الموري
- وفقه الله- .
[1] وأنا لم أُرِدْ بذلك تبريرَ مواقفَ مَنْ تَرسَّموا العربيةَ فاستخدموها في أغراضهم المخالفة للشريعة, في قوالب من الشبهات والشهوات ، ولكن أردتُّ بذلك أن الشعرَ له فنون وأغراض ينطلق منها الشعراءُ ويتحدَّثون عنها , قد تعدَّدتْ أشكالُها وتنوَّعتْ طرائقُها تُبحِر سُفنُها في محيط العربية الواسع .
فإن قيل : فأيُّ شِعْرٍ أقربُ إلى الله وأرْضى للخالق ؟! فأقول وبلا شك : هو ما كان موافقاً للشريعة , مناصراً للطريقة السلفية , فهو الأنفع للعبد عند ربه , وأرجو من الله جلَّ وعلا أن يكون ما أكتبه يخدم هذا الغرضَ ويسعى في تحقيق أهدافه .

http://www.salafi-poetry.com/vb/showthread.php?t=51

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول للموقع
البحث في الموقع
البحث في
خدمات الموقع