كشف الأوراق المطويات عن مفاسد الانتخابات

المقال
كشف الأوراق المطويات عن مفاسد الانتخابات
1429 زائر
30/07/2011
غير معروف
الشاعر أبو رواحة الموري

كشف الأوراق المطويات عن مفاسد الانتخابات
يا يراعاً[1] خاض فـي بحر الرَّمَل[2] * * * وقريضاً ينشـدُ اليـوم الأمـلْ
وقصيداً قد مضى يحـدو بنا * * * يطلب الحـق لدى أحلى جُمل
قد بـدت أبيـاته فـي ألَـقِ * * * مثلَ شمـسٍ أخفتِ اليوم زحل
كلها تطلـب شيئـاً واحـداً * * * أن نروم ا لحق فـي الأمر الجلل[3]
كُشفِـت أوراقـه فـي وضَـحٍ * * * فإذا في الأمـر أصنـاف الخلل[4]
ذلك الأمـر الـذي ننكـره * * * إنتخابـاتٌ تـراءت بـالمقـل
فلنكن يا قـوم صفـاً واحـداً * * * نأخذ التشـريع من خير الرسل
ولنسر يا قوم فـي درب الهـدى * * * (إن من سار على الدرب وصل)
إنما الشورى هـي النهـج الذي * * * عاش فيـه الناس والقوم الأُوَل
قام أهل الدين بالشورى وكـم * * * قام أهـل العلم من عَقْدٍ وحل
فانتخابـاتٌ تمـادى زيفهـا * * * وإذا الإفسـاد فيهـا قد حصل
لم يقم فيهـا سوى قـومٍ لهـم * * * طَعْن هذا الدين في ثـوب الدَّجَل
كاشتراكـيٍّ وبعثـيٍّ ومــن * * * قـام بالتنسيـق معهم لا خجل
إنْ مضينـا سـوف نلقى دفتراً * * * مثخنـاً بالشـر ِشبْهاً بالرَّسَل[5]
إذ بِهـا التقليـد للأعْدا فكـم * * * شابَهوا فـي الفعل أشرار الدُّول
مثل أمريكـا تجـارَوا خلفهـا * * * يدخلـون الجُحْـر طِبْقاً للمثل[6]
ورسـول الله ألقـى بـيننـا * * * مـن تشبَّهْ صار منهم[7] في العمل
وابن عمـروٍ جـاء في ثوبٍ لـه * * * ورسـول الله يلقـي بالجُمـل
(أبِـهـذا أمـرَتْ أمُّـك أنْ * * * تُشْبِهَ الكفارَ في اللُّبْس المُخِل؟
قـال عبد الله : هـل أغسلهمـا؟ * * * قال : بل احرقهما)[8] تُمسِ البطل
وبِهـا تنفيـذ تخطيـطٍ مضـى * * * من بني صهيـونَ أمسى مُعتقل
وبهـا خـوضٌ بغير الحـق في * * * مـال ربـي إنـه شيءٌ جلـل
إذ روى الجعفيُّ[9] عـن خولةَ في * * * مسنـدٍ صـدقٍ لمعنى مـا نُقـل
أن مـن خاض له النار غدا[10]ً * * * وجـزاء الفعـل أن يبقى مُغَـَلْ
كم عداواتٍ بدت في أرضنـا * * * قطَّعـتْ شمـلاً غدا فينـا وِصَلْ
كـم جهـودٍ لدعـاة ضُيِّعـت * * * بانتخـابٍ إنـه الفعل الأشـل
شغلـوا الأمـة عـن تاريخهـا * * * من علـومٍ وحـديثٍ كالحُلَـلْ
جعلوهـا تطلب الدنيـا وقـد * * * تطلـب النـاقةَ أيضاً والجَمَـل
تطلـب (الدولار) مـن أعدائهـا * * * وتـريد النصـرَ والنصرُ فَشِـل
إذ تسـاوي بين صـدْقٍ واضـحٍ * * * وعظيـم الأفك فيمن قد رحـل
بل تسـاوي بين حـقٍ صـادقٍ * * * ومـع الباطل قـامت بالعمـل
أتسـاوي خمــرةً في شربِهــا * * * بالذي يشـرب من ذاك العسل؟
وانتخـابٌ قـد ترامـى شـرُّه * * * يُخـرج المرأةَ من خِدْر الخجل
بعـد أنْ خـاطب ربي نسـوة ً * * * أن )وَقَرْنَ[11]( فذلك الفعل الأجل
أمْـرُ ربٍ خـالقٍ سبحـانـه * * * في كتـابٍ فهـو بالحق نـزل
جعـل الـزوج ليرعـى أهلـه * * * فهو مسئولٌ[12] إذا شـرٌّ حصـل
وإذا الـزوج تـخلَّـى مـرةً * * * عـن قِوامته وأرخى للكسـل
عـاقب الرحمـن مـن ذا صُنْعُـه * * * بعقـابٍ قـدره قدر الزلـل
لـم يجـد فـي دربـه رائحـةً * * * من جنانٍ[13]بل تـردَّى بـالشلل
كـم فتـاةٍ خرجت من خِدرهـا * * * تطلب النصـرةَ في ليت لعـل
إذ بِـها راجعــةٌٌ خائبـةً * * * بعظيم الإثم بـاءت والفشـل
جعلوهـا سلعـةً مـعروضـةً * * * لكـلابٍ همُّهـا ذاك الأُكُـل
عـبر تصويرٍ حـرامٍ قـد مضـى * * * عَلَمـاً يظهر عن خير الرسـل
كـل من صـوَّر يومـاً صـورةً * * * نفـخ الروح بِها[14] يا للخجل
إنَّ شـرِّ النـاس ذا مـنْزلـةٍ * * * مـن يضاهي خلقه عز وجل[15]
كـم فتـاةٍ خرجت في عطرهـا * * * في جميل اللبس في أحلى الحلل
فغـدت فـي شرعنـا زانيـةً[16] * * * حسبها في ذلكم أن تغتسـل[17]
ربمـا فـي بلدةٍ قـد رُشَّحـتْ * * * وإذا الشر عليهم قد هطـل
أنـه لا يـفلـح القـوم إذا * * * سوَّدوا المرأة َ عن ذاك الرجل[18]
جـاء مصداقـاً لمـا قد قالـه * * * خير رسْل الله عن هذا الخلـل
كـم فتـاةٍ خرجـت كاشفـةً * * * وإذا الزينة تبـدو والكحـل
فـتراهـا ثلـةٌ مـسعـورةٌ * * * لا تغض الطرف إ لا من غفـل
يترك الصنـدوق ذو صندوقـه * * * صار ولهاناً وأمسى في الغـزَل
عجـبي مـن ثلـةٍ خائبـةٍ * * * تطلب النصرة ممن قد سَفُـل

كـم قبيـليٍّ تولَّى سـاخـراً * * * ولسان الحـال يزري بالأسَـل[19]
أن يرى قوماً أضلـوا نَهجهـم * * * مـاتت الغيرة فيهم والخجـل
فانتخابـاتٌ حـرامٌ حسبهـا * * * عند شيخي مثل طاغوت أطَـل
وادعيَّ الخـير قـولاً راشـداً * * * قلتَـه أمسى نصـيراً لـلأُوَل
وابـن باز لـو رأى آثارهـا * * * في بلادي لارتضى الحكم الأجَل
لن يقـرَّ الشـرَّ فـي أمتـه * * * إذ به قد صـار للخـير محـَلْ
وصـلاة الله تغشى المصطفى * * * مـا دجـى ليـل وما نجم أفَـلْ

بقلم الشاعر أبي رواحة عبد الله بن عيسى الموري
دماج – صعدة

19/4/1417هـ



[1] اليراع: هو القلم.
[2] الرمل: بفتح الراء المشددة ثم ميم مفتوحة : بحر من بحور الشعر.
[3] وهو أمر الإنتخابات.
[4] وللإطلاع على الزخم الهائل من مفاسد الإنتخابات العظيمة انظر كتاب "تنوير الظلمات بكشف مفاسد وشبهات الإنتخابات" لشيخنا محمد بن عبد الله الإمام .
[5] الرسل: بتشديد الراء وفتحها وبفتح السين: هي الإبل المرسلة جماعات، كناية عن تتابع الشر واستمراره .
[6] إشارة لما في صحيح البخاري في "الإعتصام " رقم (7320) ، ومسلم في كتاب العلم رقم (2669) عن أبي سعيد الخدري مرفوعا: «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لاتبعتموهم»، قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟، قال: «فمن»؟.
[7] إشارة لما في «سنن أبي داود»رقم (4031) بإسناد صحيح عن ابن عمر مرفوعا: «من تشبه بقوم فهو منهم»، وهو في «الصحيح المسند» لشيخنا حفظه الله، و«الارواء» برقم (1269) .
[8] إشارة لما في «صحيح مسلم» من كتاب اللباس ب (4) رقم (28) : عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: رأى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- علي ثوبين معصفرين، فقال: «أأمك أمرتك بهذا؟»، قلت: أغسلهما!، قال: «بل أحرقهما».
[9] المراد به الإمام البخاري.
[10] إشارة لما في «صحيح البخاري» (ج6ص153) عن خولة الأنصارية -رضي الله عنها- مرفوعا: «إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة».
[11] إشارة لقوله تعالى: ﴿وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ سورة الأحزاب، الآية: 33.
[12] إشارة لما رواه البخاري (ج2ص317) ومسلم رقم (1829) وغيرهما عن ابن عمر مرفوعا: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته».
[13] إشارة لما رواه البخاري (ج13ص112) "فتح" ، ومسلم (ج3ص1460) "نووي" : عن معقل بن يسار -مرفوعاً- «ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة».
[14] إشارة لما رواه البخاري (ج10ص330) "فتح" ومسلم رقم (2110) : عن ابن عباس مرفوعاً: «من صور صورة في الدنيا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ».
[15] إشارة لما رواه «البخاري كتاب اللباس رقم (5954) ،ومسلم كتاب اللباس رقم (92) : عن عائشة مرفوعا: «أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله».
[16] إشارة لما رواه «أحمد وأبوا داود» عن أبي موسى مرفوعا: « أيما امرأة استعطرت ثم مرت على القوم ليجدوا ريحها فهي زانية».وهو في "الصحيح المسند " لشيخنا أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي (ج2ص9) .
[17] وهو ما ذهب إليه أبو هريرة كما في حديثه عند أبي داود برقم (4168) وابن ماجة برقم (4402) وفي سنده عاصم بن عبيد الله العمري لا يحتج به وقد صححه الشيخ الألباني رحمه الله في الصحيحة (1031) بمجموع طرقه .
[18] إشارة لما رواه البخاري في «صحيحه» عن أبي بكرة مرفوعا: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة».
[19] الأسَل : المراد بِِها الرماح

http://www.salafi-poetry.com/vb/showthread.php?t=1730

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول للموقع
البحث في الموقع
البحث في
خدمات الموقع